عمان اليوم

في شهر الناجين .. الجمعية العمانية للسرطان تحتفي بقصص ملهمة للشفاء والصمود

 

'أنا بعون الله راح أكون قوية وأحارب هذا المرض للنهاية'.. بهذه الكلمات الشجاعة التي نطقت بها الطفلة سبأ الحوسنية، الطالبة بالصف السابع، أضاءت في أمسية الجمعية العمانية للسرطان بمناسبة شهر الناجين أمس قصص ملهمة للشفاء والصمود، حيث روت سبأ بنت علي الحوسني قصتها مع مرض السرطان، بعد أن أصيبت بالمرض عام 2025 وبدأت رحلة العلاج منذ 8 أشهر حيث تم تحويلها لمستشفى صحار من قبل مجمع صحي الخابورة، ومن ثَم بدأت العلاج في المستشفى السلطاني، وقالت : كان لدار الحنان دور إنساني في احتواء مرضى السرطان من مختلف المحافظات، من خلال تقديم الوجبات للمرضى وأهليهم وتوفير وسائل النقل، وهو جهد إنساني يستوجب الشكر والثناء، وأحب أن أوجه رسالة لكل طفل ابتلاه الله بهذا المرض أن يكون شجاعاً لأن الله يحبهم وابتلاهم بهذا المرض، وأنا بعون الله راح أكون قوية وأحارب هذا المرض للنهاية.
وتقول أم سبأ: إن ابنتها سبأ عانت في البداية من الآم في القدم وعلى إثر ذلك تم عمل فحوصات لها، إلا أن النتائج لم تظهر وجود مرض ما، إلى أن سقطت مغشيا عليها في أحد الأيام ، وتم إدخالها إلى مستشفى صحار على إثر التحويل من المجمع الصحي بالخابورة، ثم الانتقال لتلقي العلاج في المستشفى السلطاني والذي قاموا بدور كبير في تقديم العلاج لها، ورغم أن هذا المرض متعب إلا أننا بفضل من الله ما زالت تتلقى العلاج منذ 8 أشهر، وحالتها الصحية جيدة. وتحكي راوية بنت سيف الرواحي قصتها في التعافي من السرطان قائلة: تم تشخيصي بمرض السرطان من المرحلة الرابعة في شهر أبريل من عام 2025، وبدأت رحلة العلاج في يونيو من ذات العام بالمدينة الطبية وامتدت حتى شهر نوفمبر من عام 2025، إذ إن العلاج الكيماوي لم يكن سهلاً ولكن هناك فوائد إيجابية له، وكان سبباً في التعافي من مرض السرطان، ورغم أن المرض يعتبر شيئاً جديداً في بيتنا وخصوصاً المرض الذي تم تشخيصي به وهو إحدى سرطانات أمراض الدم، وكان لأختي ليلى ووالدي وعموما العائلة دور في الشعور بأنني بخير، كما أن الرعاية الطبية كانت متوفرة للمريض سواء في المستشفى أو أثناء وجودي في البيت لمتابعة حالتي أولاً بأول، مما أشعرني براحة نفسية.
وأضافت: عندما تم إبلاغي بالشفاء من مرض السرطان تذكرت جملة قلتها بعد إصابة بالسرطان 'يا الله إني رضيت بما كتبته لي فأرضني بالنتائج'، ورسالتي لكل مريض بالسرطان أو أسرهم ألا تيأسوا، والعقل البشري عبارة عن عضلة، عندما يتم تدريبها على شيء إيجابي سترى الأشياء إيجابية في الحياة.
وخلال الفعالية، أوضح الدكتور وحيد الخروصي، رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للسرطان، أن المتعافين هم شركاء أساسيون في مسيرة العمل التي تقوم بها الجمعية، مشيراً إلى أن تجاربهم الشخصية تشكل مصدر إلهام حقيقي للمرضى الجدد وللمجتمع ككل، وتعكس قيم الصمود والأمل التي تسعى الجمعية لترسيخها.
كما تحدثت الدكتورة منال الزدجالي، الأمين العام للجمعية العمانية للسرطان عن مسيرة الجمعية، مستعرضة المنجزات والنجاحات التي تحققت على صعيد العمل، والتحديات التي تواجه العمل الميداني، والطموحات المستقبلية التي تسعى الجمعية لتحقيقها في خدمة المرضى والمتعافين وأسرهم.
من جانبه، قدم الدكتور زاهد المنذري، عضو مجلس إدارة الجمعية العمانية للسرطان، عرضاً حول مرض السرطان؛ تناول فيه أسباب السرطان وأهمية الوقاية والكشف المبكر، ودور الرياضة والتغذية.
وأُقيمت جلسة نقاش مفتوحة شارك فيها الحضور مع الدكتورة منال الزدجالي، والدكتور زاهد المنذري، وسامح الدهشان، المستشار الإعلامي للجمعية.
وقام الدكتور وحيد الخروصي بتكريم الجهات الداعمة والراعية للفعالية، تقديراً لجهودها في إنجاح هذا الحدث الذي يجسد روح التكاتف المجتمعي.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود الجمعية العمانية للسرطان المستمرة لنشر ثقافة الأمل والصمود، وتعزيز الوعي بأهمية الدعم النفسي والاجتماعي للمتعافين، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تضامناً مع قضايا السرطان.