الرياضية

خبرة بيتكوفيتش بسويسرا.. السلاح الأبرز للجزائر في ثمن النهائي

 

بيروت (لبنان)«أ.ف.ب»: بعد أن قاده إلى ثمن نهائي كأس أوروبا 2016 وكأس العالم 2018 ثم ربع نهائي كأس أوروبا 2021 حين حقق الإنجاز الكبير بإقصاء فرنسا، يجد المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش نفسه في مواجهة بلده الثاني سويسرا حين يلتقي 'ناتي' مع الجزائر في فانكوفر ضمن دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية.
وبعد التعادل المثير مع النمسا 3-3 في الجولة الأخيرة من الدور الأول ما سمح للجزائر بتجاوز دور المجموعات للمرة الثانية في خامس مشاركة لها، سُئل ابن الـ62 عاما عن مواجهة منتخبه السابق.
أجاب بيتروفيتش: دعونا نستمتع أولا بالتأهل إلى دور الـ32 قبل التفكير في التحدي المقبل المتمثل في مواجهة سويسرا'.
ثم أضاف بيتكوفيتش: 'أعرفهم جيدا، حتى وإن كان هناك بعض الوجوه الجديدة، هناك من لعب معي، بالتالي أعرف أولئك اللاعبين'، وأردف: 'سويسرا فريق جيد'، مضيفا أنه منتخب يملك خبرة كبيرة ويشارك بانتظام في البطولات الأوروبية والعالمية الكبرى، أعرف فلسفتهم الكروية جيدا، سندرس هذا الفريق بدقة خلال الأيام المقبلة لإعداد أفضل خطة لمواصلة مشوارنا في هذا المونديال.
في حديثه لراديو وتلفزيون سويسرا (أس آر أف)، تحدث مهاجم 'ناتي' كريستيان فاسناخت عن بيتكوفيتش، قائلا: كان أول مدرب يستدعيني إلى المنتخب الوطني (عام 2018)'، مضيفا: سأظل ممتنا له إلى الأبد لذلك، وله مكانة خاصة في قلبي.
وتابع ابن الـ32 عاما: إنه يعرف اللاعبين وشخصياتهم، كما أنه على دراية ببعض نقاط الضعف والجوانب الذهنية.
وسبق لـ15 لاعبا في التشكيلة الحالية أن لعبوا تحت قيادة بيتكوفيتش و'هذا بالتأكيد يمنحهم (للجزائريين) أفضلية'، موضحا: إنه يعرف اللاعبين وشخصياتهم، لا أريد المبالغة في ذلك، فالأفضلية ليست حاسمة.
وعند سؤاله عن الفوارق بين المدرب الحالي مورات ياكين وسلفه، قال: 'بيتكوفيتش يتمتع بهيبة معينة ولديه أفكار واضحة، ياكين أكثر تواصلا مع اللاعبين ويستمع أيضا إلى رغبات اللاعبين.
علاقة بيتروفيتش بسويسرا ليست محصورة بالمنتخب الذي دربه بين عامي 2014 و2021 وترك بصمة لاسيما بقيادته إلى ربع نهائي كأس أوروبا 2021 للمرة الأولى في تاريخه، وذلك على حساب منتخب فرنسا حامل اللقب العالمي في حينها.
إذا بدأ مشواره السويسري عام 1987 حين كان لاعب وسط وبقي هناك حتى 1999، أي حتى الاعتزال، قبل أن ينتقل للتدريب حيث أشرف على خمسة فرق سويسرية حتى 2012.
وعلق المدرب الحالي ياكين على مواجهة بيتكوفيتش، قائلا لموقع 'ناو' السويسري الأخباري: إنه موعد متجدد مع فلادو الذي أعرفه من مواجهاتنا في سويسرا، في إشارة إلى أيام إشرافهما على أندية في الدوري السويسري.
كانت آخر مواجهة بينهما في مايو 2012 خلال فترة بيتكوفيتش القصيرة مع سيون، حين فاز ياكين مع لوتسيرن 3-1.
وقبل ذلك، واجه بيتكوفيتش، عندما كان مدربا ليونغ بويز، فريق تون بقيادة ياكين أربع مرات، ولم يتمكن 'فلادو' من تحقيق أي فوز (ثلاثة تعادلات).
بالمجمل، لم ينجح بيتكوفيتش في تحقيق أي انتصار خلال خمس مباريات أمام فريق يقوده ياكين. وبعد التجربة التدريبية الطويلة في سويسرا، انتقل بعدها بيتكوفيتش إلى إيطاليا لتدريب لاتسيو ومن ثم العودة إلى بلده الثاني الذي نال جنسيته في أوائل الألفية الثانية، من أجل تدريب 'ناتي'.
وخلال أعوامه السبعة على رأس الجهاز الفني، قاد بيتكوفيتش سويسرا في 78 مباراة، ليكون المدرب الأكثر صمودا في منصبه مع هذا المنتخب.
وبدأت المغامرة مع 'ناتي' في 23 ديسمبر 2013، حين أُعلن أن بيتكوفيتش سيخلف الألماني أوتمار هيتسفيلد على رأس الجهاز الفني بعد نهائيات مونديال 2014.
وبعد مشواره الناجح في المنتخب السويسري، حل بيتكوفيتش في الدوري الفرنسي حيث أشرف لفترة وجيزة على بوردو قبل أن يقال في فبراير 2022 نتيجة تقهقر الفريق في المراكز المتأخرة.
بقي من دون عمل حتى اواخر فبراير 2024 حين طرق الاتحاد الجزائري بابه للاشراف على 'محاربي الصحراء'، فأصاب في رهانه عليه إذ أعاد المنتخب إلى كأس العالم بعدما غاب عن نسختي 2018 و2022.
وقبيل نهائيات أميركا الشمالية ورغم خيبة الخروج قبلها بأشهر من ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية على يد نيجيريا (صفر-2)، كافأ الاتحاد الجزائري بيتكوفيتش على جهوده ومدد عقده حتى يوليو 2028.
وبرر الاتحاد الجزائري قراره بالقول إن البوسني-السويسري 'حقق نتائج لافتة منذ توليه المهمة'.
وأكد الاتحاد أن 'استمرار الاستقرار الفني على رأس المنتخب الوطني يعكس الطموح والرغبة في تحقيق نتائج إيجابية خلال الاستحقاقات الدولية المقبلة'.
ولا يوجد أهم من الاستحقاق الذي ينتظر 'ثعالب الصحراء' الخميس في فانكوفر الكندية حيث يمني بيتكوفيتش النفس في أن يستفيد من معرفته التامة بالكرة السويسرية من أجل قيادة الجزائر إلى تحقيق فوزها الأول على الإطلاق في الأدوار الإقصائية للمونديال، بعدما انتهت تجربتها السابقة عام 2014 في البرازيل بخسارة أمام ألمانيا 1-2 بعد التمديد.