الرياضية

المغرب تسقط هولندا وتبلغ ثمن نهائي المونديال

 

مونتيري (المكسيك) «أ.ف.ب»: أطاح المنتخب المغربي، رابع النسخة الأخيرة، بنظيره الهولندي وبلغ ثمن النهائي عندما تغلب عليه 3-2 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي في مدينة مونتيري المكسيكية في دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم.
وتصدى الحارس ياسين بونو للركلة الترجيحية الخامسة لكريسنسيو سامرفيل، قبل أن يسدد إسماعيل صيباري، هدافه في النسخة الحالية، الركلة الأخيرة بنجاح معلنا فوز أسود الأطلس.
وقلب المغرب الطاولة مرتين على هولندا، الأولى عندما تقدمت بهدف مهاجم ليفربول الإنجليزي كودي خاكبو (72)، حيث أدرك التعادل مدافع فولهام الإنجليزي عيسى ديوب برأسية في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، والثانية في ركلات الترجيح حيث أهدر نائل العيناوي الركلة الأولى، قبل أن يحسمها المغرب في صالحه ويضرب موعدا السبت المقبل في هيوستن مع كندا المتأهلة الأحد على حساب جنوب إفريقيا 1- صفر.
وثأر المغرب من هولندا التي تغلبت عليه في المباراة الوحيدة بينهما في المونديال في دور المجموعات عام 1994 في أورلاندو بالولايات المتحدة، وضرب موعدا مع كندا التي تخطاها في الجولة الثالثة من دور المجموعات في مونديال قطر في طريقه إلى تحقيق إنجازه غير المسبوق.
وسار المغرب على الطريق ذاته، لأن القرعة وقتها أوقعته في مواجهة إسبانيا في ثمن النهائي وتخطاها بركلات الترجيح أيضا قبل الفوز على البرتغال في ربع النهائي ثم الخروج على يد فرنسا في دور الأربعة.
وهي المرة الثالثة التي يبلغ فيها ثمن النهائي في سابع مشاركة له في العرس العالمي بعد 1986 و2022.
واستحق المغرب الفوز لأنه كان الطرف الأفضل والأخطر فرصا سواء في الوقت الأصلي أو الإضافي حيث اكتفت هولندا بإدارة الوقت لبلوغ ركلات الترجيح وهو ما نجحت فيه لكنها أخفقت في السلسلة الجزائية حيث اكتفت بتسجيل اثنتين عبر البديلين تون كوبماينرز وفاوت فيخهورست، فيما أهدر لها جاستن كلويفرت وكوينتين تيمبر وكريسنسيو سامرفيل.
في المقابل، سجل للمغرب سفيان رحيمي وشمس الدين طالبي واسماعيل صيباري، وأهدر له العيناوي والقائد أشرف حكيمي.
وأكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي عقب التأهل إلى ثمن النهائي لمونديال 'أن الجميع يحترم المغرب الآن'.
وقال وهبي في مؤتمر صحافي عقب الإطاحة بالطواحين الهولندية: ما حققناه حتى الآن هو نتاج عمل لسنوات، مع منتخبات قوية في جميع الفئات، علينا أن نستمر وألا نتوقف، وأضاف: نحن نؤمن بأنفسنا وبمشروع اللعب الذي نريد تطبيقه، نريد كرة قدم حديثة، نكون فيها فعالين بالكرة وبدونها، لدينا مبادئ واضحة وهوية واضحة، واللاعبون استوعبوا ذلك بسرعة.
وشدد على أن الهدف هو الإيمان بالنفس، لكن الأفعال هي الأهم، مونديال قطر غيّر الذهنيات، اليوم اللاعب المغربي يؤمن بقدرته على الذهاب بعيدا، لكن كل مباراة لها صعوبتها.
وأكد وهبي أنه 'فوجئنا كثيرا بتشكيلة هولندا، بإضافة مدافع، لعبوا بعدد كبير من المدافعين، ومنذ أن رأينا التشكيلة، فهمنا أنهم سيعتمدون على الدفاع المتأخر وليس الضغط العالي، لذلك كان علينا أيضا التكيف، لأنهم لم يتركوا لنا مساحات كثيرة.
وأردف قائلا: أما الأمر الذي لم تكن لدينا عنه معلومات كثيرة، فهو كيفية لعبهم بالكرة. وفي هذا الجانب، فاجأونا قليلا لأنهم لم يلعبوا بهذه الطريقة من قبل.
وأضاف: عقب الاستراحة، رأينا شوطا ثانيا مختلفا، حيث لم يعرفوا فعلا كيف يخلقون لنا مشاكل في الهجوم المرتد، كما رأيتم، الفارق صُنع في الشوط الثاني والفضل يعود إلى الجهاز الفني، وجدنا الحلول بسرعة وشرحنا خطة الشوط الثاني للاعبين، وبعد ذلك سيطرنا على المباراة. وأوضح أنه غير قلق من الفعالية الهجومية أمام المرمى: يمكننا دائما العمل لأن لدينا مباراة مقبلة، بينما هناك منتخبات أخرى خرجت، من السهل التركيز على الفرص الضائعة، لكن ما أتذكره هو أن حارس مرماهم تصدى لكثير من الكرات الحاسمة، لو فازت هولندا، لكان هو أفضل لاعب في المباراة، حاولنا كل شيء وكنت أشعر بإصرار كبير على التسجيل، وتابع: أنا واثق، لأن الهدف في كرة القدم هو الفوز بالمباريات، ونحن فزنا، في المباراة المقبلة قد نملك فرصتين فقط ونسجل منهما، لا أقلق بشأن ذلك لأن المنتخب قوي ذهنيا.