الاقتصادية

وزير التراث والسياحة يطلع على مشروعات الترميم والتطوير بالمواقع التاريخية والسياحية بولايتي وادي المعاول والرستاق

 

قام معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة، وسعادة المهندس إبراهيم بن سعيد الخروصي وكيل وزارة التراث والسياحة للتراث، وبحضور سعادة المهندس مسعود بن سعيد الهاشمي محافظ جنوب الباطنة، بزيارة ميدانية لعدد من المواقع التراثية والسياحية بمحافظة جنوب الباطنة؛ بهدف الاطلاع على المقومات التاريخية والسياحية ومتابعة سير أعمال الترميم والتطوير ونسب الإنجاز بالمشروعات الجاري تنفيذها، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الاستدامة الثقافية وتنمية القطاع السياحي بالمحافظة.
واستهلت الزيارة بزيارة مصنع الصاروج بولاية وادي المعاول، حيث اطلع معاليه والحضور على مراحل إنتاج مادة الصاروج المستخدمة في أعمال الترميم والحفاظ على المباني والمواقع التاريخية، واستمعوا إلى شرح حول خطوات الإنتاج، بدءًا من تجهيز المواد الأولية ومعالجتها، مرورًا بمراحل الحرق والإعداد وفق المواصفات الفنية المعتمدة، وصولًا إلى المنتج النهائي المستخدم في مشروعات صون وتأهيل المعالم التراثية، لما يتميز به من توافق مع المواد التقليدية المستخدمة تاريخيًا في العمارة العُمانية.
بعد ذلك توجه الوفد إلى ضريح الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي والمعالم التاريخية المحيطة به، حيث جرى الاطلاع على القيمة التاريخية والوطنية للموقع باعتباره أحد أبرز الشواهد المرتبطة بتاريخ الدولة البوسعيدية ومؤسسها الإمام أحمد بن سعيد، إلى جانب استعراض الخطط التطويرية الرامية إلى تعزيز حضور الموقع ضمن المسارات السياحية والثقافية.
ثم شملت الزيارة حارة قصرى، حيث اطلع معاليه والحضور على المقومات العمرانية والتاريخية للحارة والجهود المبذولة للحفاظ على مكوناتها التراثية وإعادة إحيائها، إلى جانب استعراض فرص التطوير والتأهيل بما ينسجم مع الهُوية التاريخية للولاية ويعزز حضورها ضمن المسارات السياحية والثقافية.
كما زار الوفد قلعة الرستاق، واطلع على أعمال الترميم والتأهيل الجارية بالموقع، والهادفة إلى المحافظة على القيمة المعمارية والتاريخية للقلعة ورفع جاهزيتها لاستقبال الزوار، بما يعزز مكانتها كأحد أهم المعالم التراثية والسياحية في سلطنة عُمان.
واختُتمت الجولة بزيارة عين الكسفة، حيث تم الاطلاع على المقومات الطبيعية والسياحية للموقع وفرص تطوير الخدمات والمرافق المحيطة به، بما يسهم في تحسين تجربة الزائر ورفع الجاذبية السياحية للولاية.
وخلال الزيارة تم استعراض مشروع تطوير متكامل تعمل عليه وزارة التراث والسياحة، حيث أسندت الوزارة الخدمات الاستشارية الهندسية لإحدى الشركات المتخصصة لإعداد مخطط تطوير مشروع ربط ضريح الإمام أحمد بن سعيد بقلعة الرستاق وحارة قصرى، وربط المعالم التاريخية المحيطة بالقلعة والسوق التقليدي وحارة بيت القرن.
ويهدف المشروع إلى إبراز القيمة التاريخية والثقافية لولاية الرستاق وتحويلها إلى منظومة تراثية متكاملة، وتعزيز مكانتها كنموذج حي للمدن التاريخية التي تجمع بين الأصالة والتنمية المستدامة والاستثمار الثقافي والسياحي بصورة متوازنة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في إبراز مكانة الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية، وتوثيق العلاقة التاريخية بين القلعة والحارات القديمة والسوق التقليدي والمعالم المحيطة بها، عبر إنشاء مسار سياحي وتراثي متكامل يتيح للزوار التنقل بين أبرز المواقع التاريخية ويعزز مدة إقامة السائح داخل الولاية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الحركة السياحية والاقتصاد المحلي.
كما يركز المشروع على إعادة إحياء الحارات التاريخية، وفي مقدمتها حارة قصرى وحارة بيت القرن، والمحافظة على الطابع المعماري الأصيل، وتحسين المشهد الحضري والبنية الأساسية في المناطق التاريخية المحيطة، وتحقيق تكامل بصري ووظيفي بين المعالم التراثية والمرافق الحديثة.
ويتضمن المشروع تنفيذ مجموعة من التحسينات التطويرية تشمل إنشاء مسارات مشاة تراثية بمواد متوافقة مع الهُوية التاريخية، وتطوير شبكات التصريف والإنارة، وتنظيم الحركة المرورية وتقليل الازدحام، وإزالة التشوهات البصرية، وتوحيد واجهات المباني التاريخية، وتنفيذ أعمال الترميم والصيانة للمعالم المرتبطة بالمسار، وتوفير لوحات تعريفية ومراكز للزوار، إلى جانب تعزيز السلامة وإيجاد مساحات للجلوس والاستراحة، وإتاحة فرص استثمارية لأبناء الحارات تتوافق مع الطابع التراثي للمنطقة.