أمريكا وإيران تتبادلان الضربات للمرة الأولى منذ توقيع مذكرة التفاهم بينهما
السبت / 11 / محرم / 1448 هـ - 20:15 - السبت 27 يونيو 2026 20:15
طهران 'أ. ف. ب': اتهمت إيران اليوم السبت الولايات المتحدة بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين الأسبوع الماضي، بعدما شنت واشنطن ضربات على مواقع في إيران في أعقاب هجوم استهدف سفينة شحن في مضيق هرمز في اليوم السابق، وردت طهران بهجمات على دول في الخليج.
هذا أول تبادل لإطلاق النار منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو، وأثار تساؤلات بشأن مسار الجهود المبذولة لإبقاء الممر المائي الحيوي مفتوحا في ظل المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية نهائية للحرب التي بدأت في 28 فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية ومواقع رادارات ساحلية، جاءت ردا على 'العدوان غير المبرر ضد الشحن التجاري من جانب القوات الإيرانية' والذي 'انتهك بوضوح وقف إطلاق النار'.
ونددت إيران بشدة بالهجمات، وأعلن الحرس الثوري أنه رد عليها بضرب مواقع أميركية في منطقة الخليج، محذرا من أنه 'في حال تكرار العدوان، سيكون ردنا أوسع نطاقا'، وذلك وفق منشور للتلفزيون الرسمي على تطبيق 'تلغرام'.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان 'إن هذه الهجمات الوحشية التي استهدفت منشآت المراقبة الساحلية الإيرانية تشكل انتهاكا صارخا' لمذكرة التفاهم الرامية لإنهاء الحرب.
وأعلنت البحرين اليوم السبت تعرّضها للاستهداف بعدد من المسيّرات الإيرانية متّهمة طهران بـ'تقويض مساعي السلام'، وفق ما نقلت وكالة أنباء البحرين عن وزارة الخارجية.
وعبّرت وزارة الخارجية في بيانها عن 'إدانة مملكة البحرين بأشدّ العبارات لاستهداف أراضيها اليوم السبت 27 يونيو 2026، بعددٍ من الطائرات المسيّرة الإيرانية، في انتهاك صارخ لسيادتها'.
وفي ما يتعلق بالضربات الأميركية، نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مراسل له في مدينة سيريك الساحلية الجنوبية قوله إن دوي انفجار سُمع عند رصيف بحري هناك في وقت متأخر من يوم الجمعة. كما نقل عن مصدر عسكري قوله إن الانفجار نجم عن سقوط مقذوف في المنطقة.
وأفادت وكالة أنباء 'مهر' عقب الانفجار بأن 'ميناء سيريك يعمل بشكل طبيعي، ولم ترد تقارير عن وقوع أضرار في معداته أو منشآته'.
ووصفت القيادة المركزية الأميركية العملية بأنها 'رد قوي على هجوم اليوم الذي استهدف سفينة تجارية كانت تعبر مضيق هرمز'.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ندّد في وقت سابق بالضربة التي استهدفت السفينة مشيرا إلى أنها نفذت بواسطة مسيّرة إيرانية، واعتبر ذلك 'انتهاكا أخرق' للتفاهم بين البلدين.
كما وجه نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس تحذيرا مباشرا عبر إكس، مؤكدا أن 'العنف سيُقابل بالعنف' إذا نفّذت إيران أيّ هجمات أخرى.
ضمانات نووية
حذر رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي من أن أي تسوية نهائية بين الولايات المتحدة وإيران ستتطلب ضمانات قوية لضمان عدم امتلاك طهران سلاحا نوويا.
ولا يزال البرنامج النووي الإيراني نقطة خلاف رئيسية، إذ تقدم طهران وواشنطن روايات متضاربة حول ما إذا كان المفتشون سيستعيدون حق الوصول إلى منشآت الجمهورية الإسلامية.
وقال غروسي للصحافيين في اليابان معلقا على مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، 'أعتقد أن هدف الاتفاق هو ضمان عدم تطوير أسلحة نووية في إيران. وحكومة إيران أعلنت بوضوح أنها لا تنوي القيام بذلك'.
أضاف 'لكن النوايا غير كافية بالطبع. يجب أن نعتمد نظام تحقق معمقا للغاية... ما أن يكون ذلك ممكنا'.
وبموجب مذكرة التفاهم، اتفق البلدان على 'تسوية مسألة التخلص من المواد المخصبة المخزنة، وذلك باتباع آلية يتم الاتفاق عليها بين الطرفين... على أن يكون الحد الأدنى من الآلية هو تخفيف درجة تخصيب اليورانيوم في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية'، في إشارة إلى 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصّب عند مستوى 60%.