21.4 % مساهمة المؤسسات المتوسطة والصغيرة والصغرى في الناتج المحلي لسلطنة عُمان
الجمعة / 10 / محرم / 1448 هـ - 15:16 - الجمعة 26 يونيو 2026 15:16
توضح الإحصائيات تحسن مؤشرات أداء قطاع المؤسسات المتوسطة والصغيرة خلال العام الجاري بدعم من التوسع في برامج التحفيز الحكومية وتنوع تسهيلات التمويل ومبادرات المحتوى المحلي، ووفق بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، فخلال الربع الأول من 2026, ارتفعت القيمة المضافة لأنشطة ريادة الأعمال إلى ما يعادل 21.4 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي الاجمالي لسلطنة عمان البالغ 10.3 مليار ريال عماني بالأسعار الجارية, ومقارنة مع الربع الأول من 2025, زادت القيمة المضافة للمؤسسات المتوسطة خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 3.1 بالمائة الى 655 مليون ريال عماني, والمؤسسات الصغيرة بنسبة 5.2 بالمائة إلى 702 مليون ريال عماني, والمؤسسات الصغرى بنسبة 6.2 بالمائة إلى 841 مليون ريال عماني, بينما انخفضت القيمة المضافة للمؤسسات الكبرى بنسبة 4 بالمائة إلى 5.9 مليار ريال عماني.
ويتجاوز عدد مؤسسات ريادة الأعمال في سلطنة عمان 265 الف مؤسسة من بينها 1987 مؤسسة متوسطة وأكثر من 31 ألف مؤسسة صغيرة ونحو 231 ألف مؤسسة صغرى، وضمن مؤسسات ريادة الأعمال، اسهم الدعم المتواصل للقطاع في ارتفاع عدد المؤسسات المسجلة لدى هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة” بشكل كبير خلال السنوات الخمس الماضية ليزيد من 64 الف مؤسسة في عام 2021 الى أكثر من 130 الف مؤسسة بنهاية العام الماضي، والذي كان الأخير من فترة تنفيذ خطة التنمية الخمسية العاشرة كمرحلة تنفيذية أولى من رؤية عمان 2040, وتركز التوجهات الاستراتيجية خلال المرحلة الثانية من رؤية عمان على تعظيم الأثر الاقتصادي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة مساهمتها في سلاسل القيمة الوطنية، وتعزيز ريادة الأعمال القائمة على الابتكار والتقنية، ودعم التحول الرقمي والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في نماذج الأعمال، وتطوير منظومة التمـويل المستدام لتمكين المؤسسات من النمو والتوسع.
وفي اطار حزم متواصلة لتحفيز ومساندة قطاع ريادة الاعمال وضمان استمرارية نموه وفق المستهدفات، جاءت التوجيهات السامية خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء لتدعم القطاع في مواجهة ما اسفرت عنه التطورات العالمية من تبعات اقتصادية، وترسي الثقة في آفاق نمو القطاع مع ما تبديه الحكومة من جاهزية عالية للاستجابة والتكيف مع كافة التطورات وتحويل التحديات الى فرص، وتؤكد حزم المساندة على الاهتمام السامي والحكومي بدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتابعة مؤشرات تقدم هذا القطاع، وقد وجه جلالة السلطان - حفظه الله - بتقديم حزمة من التسهيلات لقطاعات الاقتصاد الوطني وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتأثرة بشكل مباشر، بهدف تخفيف وطأة التأثيرات، وتمهد القرارات لدراسة شاملة للقطاعات والمشروعات المتأثرة بالأوضاع الجيوسياسية الراهنة، وبحث إمكانية تأجيل الأقساط المستحقة عليها لضمان استمرارية المشروعات الممولة وتمكينها من الاستفادة من الفرص البديلة التي قد تتيحها الأوضاع الراهنة في بعض القطاعات، اضافة الى دراسة تقديم تسهيلات مالية إضافية تمكن المنشآت المتضررة من مواجهة التحديات القائمة وتجاوزها.
ويعد قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من محركات النمو الاقتصادي وركيزة لتحقيق المستهدفات الوطنية لتنمية القطاع الخاص وتوفير فرص الاعمال المجدية وتمكين الشباب من مساهمة فاعلة في توجه عمان نحو الاستدامة ماليا واقتصاديا، ولتحفير الاقبال على مشروعات ريادة الاعمال وتوجيهها نحو التوسع والنمو، تم خلال السنوات الماضية اطلاق حزم مساندة وبرامج ومبادرات دعم متوالية للقطاع، منها تعزيز المحفظة الاقراضية بهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمبلغ 34 مليون ريال عماني خلال الخطة العاشرة, واعفاء أكثر من 22 الف مشروع متعثر من المؤسسات من القروض الحكومية وصندوق الرفد وبنك التنمية بإجمالي 104 ملايين ريال عماني, كما قدمت برامج المحتوى المحلي دعما واسعا لمؤسسات ريادة الأعمال من خلال مبادرات عديدة منها قرار اسناد المناقصات الحكومية للتوريدات والخدمات التي تزيد قيمتها عن 25 ألف ريال عماني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تحمل بطاقة ريادة الأعمال.
وضمن تسهبلات التمويل، ومع تدشين عمل صندوق عمان المستقبل, خصص الصندوق 10 بالمائة من محفظته لتمويل مشروعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة واستفادت من تمويل الصندوق 155 شركة باجمالي استثمارات 26 مليون ريال عماني وبقيمة اجمالية 67 مليون ريال عماني بعد مساهمة الصندوق في تمويل هذه المشروعات, كما تم توسعة قنوات التمويل المستدام, بانشاء سوق فرعية في بورصة مسقط هي “سوق الشركات الواعدة” تجسيدًا للرؤية السامية في دعم القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيزًا لبيئة الأعمال بما يضمن نمو واستدامة الشركات الريادية، ويسهم في تنويع الاقتصاد الوطني
ويذكر انه من بين إجمالي الناتج المحلي لسلطنة عمان في عام 2025, والذي سجل 42.1 مليار ريال عماني بالاسعار الجارية، بلغت القيمة المضافة لأنشطة المؤسسات الكبرى نحو 24.6 مليار ريال عماني والمؤسسات المتوسطة والصغيرة والصغرى 8.8 مليار ريال عماني.