عمان اليوم

قيادة شرطة محافظة الباطنة تحتفل باليوم العالمي لمكافحة المخدرات

 

صحار ـ مكتب 'عُمان'

احتفلت قيادة شرطة محافظة شمال الباطنة، بالتعاون مع مكتب محافظ شمال الباطنة ممثلا بلجنة الشؤون الاجتماعية بالمجلس البلدي، باليوم العالمي لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، برعاية سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة، وذلك تحت شعار 'مشكلة المخدرات العالمية: تحديات متواصلة، قضايا مستجدة، واستجابات مبتكرة'.
وجاءت الفعالية في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات وآثارها السلبية على الأفراد والأسر والمجتمع، وتسليط الضوء على أهمية الوقاية ودور المؤسسات الحكومية والأهلية في الحد من انتشار هذه الآفة.
وأكد العميد علي بن حسن البلوشي قائد شرطة محافظة شمال الباطنة أن مكافحة المخدرات مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية وأفراد المجتمع، مشيرا إلى أن التوعية المستمرة تمثل خط الدفاع الأول في حماية النشء والشباب من الوقوع في هذه الآفة.
وأضاف: إن شرطة عُمان السلطانية تولي جانب الوقاية والتوعية أهمية كبيرة من خلال تنفيذ البرامج والمبادرات الهادفة إلى تعزيز الوعي بمخاطر المخدرات وآثارها السلبية، إلى جانب الجهود الأمنية المبذولة لمكافحة ترويجها والحد من انتشارها، بما يسهم في تعزيز أمن المجتمع واستقراره والحفاظ على مكتسباته.
جاء على هامش الاحتفال افتتاح معرض توعوي مصاحب، ضم أكثر من 20 ركنا متنوعا، شاركت فيه عدد من الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات التطوعية، لعرض برامجها التوعوية ووسائلها التفاعلية التي تهدف إلى تحصين الشباب وتعزيز المناعة المجتمعية، كما قدمت أوراق عمل متخصصة ناقشت الجوانب الصحية والقانونية والنفسية للمتعاطين، وسبل إعادة التأهيل والاندماج المجتمعي.
وقال المتعافي من الأدمان محمد جمعة عبدالرحمن آل عبدالسلام: إن الإدمان مرض يحتاج إلى الفهم والاحتواء والتوعية الصحيحة، مشيرا إلى أهمية التعرف على طبيعة المرض وأسبابه للوصول إلى الطريق الصحيح في رحلة التعافي. وأضاف، إنه أدرك السبب الذي كان يدفعه للعودة إلى المخدرات في كل مرة يتركها ويشعر فيها ببريق الأمل، وأن فهم هذه الأسباب كان خطوة أساسية نحو الاستمرار في التعافي وعدم الاستسلام للانتكاسة.
وأوضح أن الإدمان ليس عيبا أخلاقيا أو ضعفا في الشخصية، بل هو مرض له أسباب معروفة وله علاج متاح، ولذلك فإن طلب المساعدة والعلاج يعد دليلا على القوة والشجاعة. كما شدد على أهمية العمل والاجتهاد والأخذ بالأسباب، مع الإيمان بأن النتائج بيد الله تعالى، وأن رحمة الله ومعيته ترافق الإنسان مهما كانت أخطاؤه أو ماضيه.
واختتم حديثه قائلا: 'كما أننا في يوم من الأيام أعطينا أنفسنا فرصة لتجربة المخدرات حتى أصبحنا مدمنين، فإننا اليوم بحاجة إلى أن نعطي أنفسنا فرصة أخرى لتجربة طريق التعافي، فربما تكون هذه الفرصة بداية حياة جديدة مليئة بالأمل والنجاح والأستقرار'.
وتضمنت الفعالية عددا من البرامج والرسائل التوعوية التي هدفت إلى نشر الثقافة الوقائية بين مختلف فئات المجتمع، والتأكيد على أهمية تضافر الجهود المجتمعية في حماية الشباب وتعزيز السلوكيات الإيجابية الداعمة للأمن والاستقرار الاجتماعي.