الذكاء الاصطناعي ومستقبل المعرفة
الأربعاء / 8 / محرم / 1448 هـ - 13:36 - الأربعاء 24 يونيو 2026 13:36
د. سعد البازغي
يقال إن الإنسان سيعترف بنقصه في أشياء كثيرة، لكنه لن يعترف بنقص في العقل، فكلٌّ راضٍ بما يملك من عقل، كما يقول المثل، ومع أن العقل ينطوي على قيم وقدرات كثيرة، منها بعد النظر وعمقه والحلم والتروي في اتخاذ القرار، إلى جانب الذكاء، فلربما كانت هذه الخصلة الأخيرة، أي الذكاء أكثر خصائصه بروزا وربما أهمية في الشائع الأعم. الذكاء قدرة ذهنية تمكّن الإنسان من الإدراك والفهم، كما هي الدلالة الأساسية للجذر اللاتيني لكلمة «إنتليجنس» intelligence وهي المشتقة من الفعل اللاتيني intelligere أي الإدراك والاستكناه. في الاستعمال العربي يرتبط الذكاء بالفطنة. يقول «لسان العرب»: «الذكاء حدة الفؤاد. والذكاء: سرعة الفطنة... الذكاء من قولك قلب ذكي، وصبيّ ذكي، إذا كان سريع الفطنة».
ويتسق هذا إلى حد بعيد مع المتداول من الاستعمال؛ إذ يكاد يحصر الكلمة في القدرات الذهنية المتعلقة بفهم المعضلات وحل المشكلات. الإنسان الذكي يرتبط في ذهن الكثيرين ليس بمن يجيد الفن أو الأدب بقدر ما يشير إلى من يعرف كيف يصرّف الأمور ويكتشف الحلول، ويتوصل إلى الإجابة بسرعة.
التلميذ الذكي هو المتفوق في الرياضيات والعلوم الطبيعية وليس التاريخ أو اللغة. والإنسان الذكي بصفة عامة إنسان قادر على تحقيق مصالحه والتخلص من المآزق لأنه يتمتع بسرعة في التفكير ودقة في التوصل إلى إجابات منطقية.
الآن لو انتقلنا من الذكاء بصفة عامة، أو من الذكاء الطبيعي، إلى «الذكاء الاصطناعي» وتساءلنا: ما الذي يرتبط في أذهاننا بالذكاء الاصطناعي؟ أو ما هو الذكاء الاصطناعي؟ فإن الإجابة مهما اتسعت ستشمل عنصرين في تقديري: سرعة الإدراك بالوصول إلى المعلومة المطلوبة، وصحة تلك المعلومة.
الإدراك السريع أو الفطنة ليست محل شك، فالمعلومات تأتي بسرعة متفوقة على قدرات الأذهان البشرية العادية، وربما غير العادية دالة على حدة الذكاء.
لكن الصحة مسألة أخرى. سرعة الإدراك واضحة ولا خلاف عليها. لكن الصحة مفهوم مركب، يشمل قيما بعضها خلافي. قد لا نختلف على السرعة، وقياسها سهل. لكننا سنختلف على الصحة، لا سيما إن أضفنا إلى الصحة العمق أو وسعناها لتشمل القيم الأخلاقية، بل إن الصحة قيمة بحد ذاتها. المعلومة الصحيحة سهلة القياس نسبيا، لكن الاختيار الصحيح، والطريق الصحيح، والقرار الصحيح، أمور يختلف حولها الناس ويحار فيها المرء حين يقف أمامها.
الذكاء الاصطناعي تطور خطير وهائل في التقنية المعاصرة، تطور لا يتجاوز عمره الحقيقي، أو قفزاته الكبرى، بضع سنوات، تتراوح من السبع إلى الخمس. السنتان الأخيرتان شهدتا تطورات هائلة في مسيرته جعلته ميدان تنافس بل صراع بين شركات ودول ترى فيه مستقبل البشرية.
من نقص الذكاء أن نقلل من أهمية الذكاء الاصطناعي أو تأثيره، لكن من الذكاء، الطبيعي طبعا، أن نحلله ونسعى إلى فهمه للتوصل إلى الأسلوب الأنجع في التعامل معه والإفادة منه. في الذكاء الاصطناعي وعود كبيرة، ولكن فيه أيضا مخاطر كبيرة، وقد تكون أكبر من وعوده. داعموه ومطوروه هم بعض الحكومات (الأمريكية والصينية في المقام الأول) والشركات الكبرى وهي أمريكية في الغالب (جوجل، أوبن أي آي، أنثروبك، نفيديا، ميتا وغيرها). أما ناقدوه فأفراد في الغالب، وهم ما بين متخصصين في الخوارزميات والحواسيب، أي في الصناعة نفسها، ومفكرين وباحثين يتابعون المشهد ويحللونه.
الفئة الأولى (الحكومات والشركات) لا تكاد ترى إلا وعودا بالخير ومن ذلك الأرباح الطائلة: إنجازات في كل مجال، حل مشكلات، وتطوير أفكار، وتنظيم نشاط، ألخ. في حين يرى الآخرون تلك الوعود لكنهم يرون إلى جانبها مخاطر هائلة تتمثل في انفلات الذكاء الاصطناعي وسيطرته على مجريات الأمور بما قد يشعل حروبا أو ينشر أوبئة، إلى غير ذلك من مخاطر ومخاوف.
هذا كله معروف لأنه شائع في الإعلام سواء التقليدي أو الرقمي. وتلك المعرفة بحد ذاتها ليست موضوع هذا الحديث. موضوعه هو العلاقة بين ما ينتجه الذكاء الاصطناعي والمعرفة. ما نوع المعرفة التي ينتجها ذلك الذكاء على افتراض أنها معرفة وليست مجرد معلومات؟ وما أثر ذلك الإنتاج على المعرفة البشرية؟ للعثور على إجابات لتلك الأسئلة أقترح أن ننطلق من التفريق الذي ذكرته الآن ما بين المعرفة والمعلومات. قناعتي هي أن ثمة فرقا مهما بينهما. المعلومات مداميك أساسية لكن البناء الذي يصعد عليها معرفة. المعلومات أشتات وقد تظل أشتاتا، لكنها تتحول إلى معرفة حين تلتئم في سياقات، وهذه السياقات قد تكون نظريات أو مفاهيم أو فلسفات، نظريات ومفاهيم علمية أو إنسانية، وفلسفات تنتظم النظريات والمفاهيم لتقول شيئا عن العالم، عن الحياة، عن الإنسان، إلى غير ذلك مما نسميه معرفة. المعلومات شظايا وفتات، لكنها أساسية لأبنية المعرفة. وهذه كلها تحتمل الصحة والخطأ، الخير والشر، من القيم التي لا تخلو منها معرفة، فليس كل معرفة تقود إلى خير البشرية، تماما كما هو الحال في المعلومات. لكن المعرفة قد تصعد إلى مستوى مختلف سماه اليونانيون الحكمة حين قالوا بأن الفلسفة هي «حب الحكمة» (فيلو سوفيا)، لأن الفلسفة وحدها ليست الحكمة، حسب الاسم اليوناني، وإنما هي السعي إلى الحكمة، وأهميتها هي في ذلك الحب، أو ذلك التوق إلى الأعلى، إلى ما يسمو على مجرد المعرفة.
في ثلاثينيات القرن الماضي كتب الشاعر الأنغلو- أمريكي ت. س. إليوت نصا ذا طابع ديني أو روحاني عنوانه «الصخرة» وصفه بمحاولة لكتابة نص مسرحي. تضمن النص المقطع التالي:
الدورة التي لا تتوقف من الفكرة والفعل،
الاختراع الذي لا يتوقف، والتجارب التي لا تتوقف،
تتيح لنا معرفة الحركة، ولكن ليس السكون؛
معرفة الكلام، وليس الصمت؛
معرفة الكلمات، والجهل بـ «الكلمة». كل معرفتنا تقربنا من جهلنا،
كل جهلنا يقربنا من الموت،
لكن القرب من الموت ليس القرب من الله.
أين الحياة التي فقدنا في العيش؟
أين الحكمة التي فقدنا في المعرفة؟
أين المعرفة التي فقدنا في المعلومات؟
هذا الكلام سيبدو مدعاة للابتسام وربما للإشفاق عند الحديث عن تشات جي بي تي، فمن الواضح أن ذلك الاختراع العجيب قادر على صنع العجائب بالإجابة عن كل الأسئلة. ومن تلك الأسئلة سؤال الحكمة. سألت جي بي تي عن الحكمة فكانت إجابته هكذا:
الحكمة هي القدرة على فهم ما هو حقيقي، صحيح، ودائم - وتطبيق ذلك الفهم على الحياة الحقيقية. إنها تذهب إلى ما وراء المعرفة (معرفة الحقائق/الوقائع) والذكاء (حل المشكلات)؛ الحكمة هي الاعتماد على الحكم والخبرة والتعاطف في اختيار ما هو صحيح.(1)
الذكاء الاصطناعي نفسه، وهو «إنتلجنس»، حسب تعريفه المتداول، يضع نفسه في مرتبة أقل من المعرفة ومن الحكمة. لكن لننسى الحكمة الآن ونركز التأمل في المعرفة، ذلك أن الحكمة باتت اليوم أقرب إلى الغيبيات منها إلى العالم الملموس المعاش، كما يتضح من نص إليوت المقتبس قبل قليل. بل إن المعرفة نفسها باتت في خطر، ألسنا معنيين الآن بالذكاء سواء سميناه طبيعيا أو اصطناعيا، المرتبة الأدنى حسب ما يقول تشات جي بي تي.
يعرّف الذكاء الاصطناعي بأنه «قدرة الأنظمة الحاسوبية على القيام بمهام مرتبطة عادة بالذكاء البشري، مثل التعلم، والتفكير، وحل المشكلات، والإدراك، واتخاذ القرار.» هذا التعريف أخذته من كتاب تأسيسي حول ذلك الذكاء لباحثين هما ستيوارت هل و بيتر نوفاك عنوانه «الذكاء الاصطناعي: مقاربة حديثة» (2021).(2) ويمكن القول أيضا بأن الذكاء الاصطناعي مجموعة من النظم الحاسوبية أو الخوارزميات المحتشدة بالمعلومات، المعلومات الهائلة والسريعة الحضور، الجاهزة، لكنه ليس محتشدا بالمعرفة (قلنا سننسى الحكمة). المعلومات تتدفق من كل مكان ويراها الكثيرون كافية والذكاء الاصطناعي اليوم قادر على جمعها وتنظيمها في صيغ مختلفة منها الأوراق البحثية والكتب، بل حتى القصائد والروايات. كل ذلك ممكن من خلال التدفق اللغوي المحكوم بنظم بالغة الذكاء، نظم مبرمجة لكي تنتج المطلوب. لكن السؤال هل ما ينتجه الذكاء الاصطناعي معرفة، بالمعنى الذي حددته تلك النظام، كما رأينا في تشات جي بي؟ هل هو إبداع بالمعنى الإنساني، بما فيه من أهواء وأخطاء، حب وكراهية، قوة وضعف، جمال وقبح؟ من اسمه يمكن القول بأن الذكاء الاصطناعي يصطنع ولا يصنع، يبني هياكل متكاملة ومقنعة ومدهشة من المعلومات التي تصلح لكي تكون بحثا أو مقالة أو حتى كتابا حول موضوع ما أو حتى قد يكون رواية أو نصا مسرحيا، لكن الهيكل يبدو لي أقرب إلى ما سماه البنيويون في الستينيات «سيميولاكروم»، أو مخطط للشيء، كما هو الحال في مخطط البيت. كتب رولان بارت، الناقد الفرنسي المعروف، مقالة أذكر أنها شدتني فترجمتها في مقتبل نشاطي في البحث والكتابة، مقالة عنوانها «النشاط البنيوي» قال فيه إن البنيوية تسعى في قراءتها للعمل الأدبي للخروج بذلك «السيميولاكروم» أو المخطط، الهيكل الذي يكشف العمل من الداخل: كيف يتحرك، كيف تتصل أجزاؤه بعضها ببعض، وهكذا. الذكاء الاصطناعي يتجاوز هذه المرحلة بإنتاج أعمال متماسكة سواء كانت بحثية أم إبداعية، لكن تركيبتها أقرب إلى ذلك المخطط أو الهيكل، هي صورة لما يمكن للعمل أن يكون عليه، محاكاة له. إذا كان الأدب نفسه، أو الفن بأكمله، محاكاة للطبيعة أوالواقع، حسب أفلاطون وأرسطو، كل من زاويته، وحسب تيار نقدي ضخم اسمه الاتباعية، فإن ما ينتجه الذكاء الاصطناعي محاكاة للمحاكاة. هو من الذكاء بحيث يستطيع أن يعرف لعبة الصياغة السردية والشعرية وغيرهما ليصوغ ما يشبه ذلك (وبالمناسبة كثير من الناس لا يفعلون أكثر من ذلك حين ينتجون أعمالا يظنونها روايات أو شعرا).
سؤال المعرفة يقتضي أن يطرح ليس في ماهية ما ينتجه الذكاء الاصطناعي، وإنما في كيفية إنتاجها. طرح هذا السؤال قبل أيام في مقالة نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» بعنوان: «إننا لا نعلم كيف يعمل الذكاء الاصطناعي، وتلك مشكلة».(3) ثمة غموض يكتنف العمليات التي يتمكن من خلالها ذلك الذكاء على اختيار كلمة بدلا من أخرى أو تشخيص لمرض بدلا من تشخيص آخر، كما يقول كاتب المقال. ذلك الغموض قد يزول في السنوات القادمة، حسب ما يأمل الكاتب، لكنه قد لا يزول طبعا وقد تتحقق بعض المخاوف الكبرى المثارة اليوم حول استقلال تلك القدرة الخوارزمية وتمردها على السيطرة البشرية. لكن حتى يتحقق إما زوال الغموض أو استمراره فإن الغموض نفسه يتصل بالمعرفة موضوع تأملنا هنا. لقد اتضح عبر القرون، كما يقول الفيلسوف الفرنسي بيرنار ستيغلير أن الإنسان متخلف باستمرار عما يكتشف أو يخترع من تقنية. التقنية حسب ستيغلير متقدمة دائما خطوة على صانعها، ومع أن ستيغلير لم يعش ليرى الذكاء الاصطناعي، فقد توفي عام 2021، فإن التطورات التقنية الهائلة التي عرفتها البشرية كافية لتأكيد استمرار ذلك الغموض. المؤكد حتى الآن هو أن المعرفة التي ينتجها الذكاء على ضخامتها ودقتها وسرعة وصولها ليست بالعمق أو الشمولية حين يتصل الأمر بالجوانب الإنسانية (الفلسفة، الفنون، الآداب، العلوم الاجتماعية، ألخ) ولا بالعمق. هي معرفة عملية تفي بالغرض البراغماتي. أو بالأحرى هي معلومات منظومة بطريقة منطقية وصحيحة، لكنها تفتقر للتفكير الإشكالي، للتساؤلات الصعبة التي تولدت منها كثير من المعارف وصعدت بالإنسان إلى مدارج الحكمة. المثال على ذلك ما ناقشه المؤرخ الأمريكي ديفد بل مؤخرا، أيضا في صحيفة «نيويورك تايمز»، حول علاقة التنوير بالذكاء الاصطناعي. المعرفة التي صنعها التنوير بأسئلته الصعبة وقيمه الكبرى وفي طليعتها طرح الأسئلة والبحث عن الحقيقة، هي أبعد ما تكون عن المعلومات المتيسرة من الذكاء الاصطناعي. يقول المؤرخ بعد مقارنة لقيم التنوير بالقيم التي يمكن استخلاصها مما ينتجه الذكاء الاصطناعي: «ما توضحه مقارنة مدققة [بينهما] ليس حجم الضرر الذي يسببه الذكاء الاصطناعي للحياة الفكرية فحسب وإنما أيضا كيف يمكنه أن يهدم ذات المبادئ التي قام عليها التنوير».(4) سيقال بأن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مستوى التنوير، لكن الاحتمالات بألا يحدث ذلك أقوى في تقديري، ومرد ذلك إلى أن الرؤية الرأسمالية، الأسس الربحية، اقتصاد السوق، يقوم على المعلومة السريعة، المختزلة، والدقيقة، المعلومة التي لا تنشد العمق والإكثار من الأسئلة، لأن الاختزال والدقة والسرعة أجلب للربح.
في محاولة لاختبار الذكاء الاصطناعي طرحت سؤالا على تشات جي بي تي حول إحدى مدارس الفن التشكيلي الشهيرة، وهي المدرسة التكعيبية. سألت: ما هي تلك المدرسة؟ الإجابة التي وصلتني بسرعة تألفت من أربع صفحات تتضمن معلومات دقيقة وشاملة للخطوط العريضة لتلك المدرسة، فنانوها، تاريخها، سماتها، إلى غير ذلك مما يعد إجابة شافية لمن يريد معرفة مختصرة، دقيقة، ووافية بأبسط المعايير. نفس البحث أجريته في ويكيبيديا فجاتني حوالي 18 صفحة فيها من التفاصيل ما ليس في إجابة الذكاء الاصطناعي، وتطرح مشكلات ذلك الاتجاه وقضاياه وتنتهي بهوامش فيها مراجع كثيرة. الإجابتان متفاوتتان تفاوتا شديدا، في إحداهما معلومات أكثر مما فيها معرفة، في حين أن الأخرى غنية بالمعرفة، أي بالمعلومات التي تعمقت في موضوعها بحيث ارتقت الإجابة إلى مستوى معرفي جاد ومقنع.
أخيرا أختم بالتذكير بأن القوى التي تنتج الذكاء الاصطناعي اليوم ليست الجامعات وإنما الشركات، ومراكز البحث التي تعمل عليه في تلك الشركات هي مختبرات ومراكز تطوير حاسوبية وليست مكتبات أو حواضن فكر ومعرفة. اقتصاد السوق يؤمن بالذكاء، بالرياضيات وما يتصل بها من المنطق، بالبرمجة الحاسوبية، وبالأرباح التي يمكن أن تجنيها من كل ذلك؛ لكنها لا تؤمن بمعرفة تنهض على الأسئلة، أي معرفة تتضمن الحيرة والقلق، معرفة العلماء والفلاسفة حيث الجدل والاختلاف والبحث عن الحقيقة. ذلك لا يصلح لتفكير السوق، يصلح لمنطق البنك لا لمنطق أرسطو أو نيوتن أو آينشتاين أو ابن سينا أو حتى الخوارزمي الذي أطلق الجبر فسميت الخوارزميات باسمه.الهوامش:
1- «Wisdom is the ability to understand what is true, right, and lasting — and to apply that understanding in real life. It goes beyond knowledge (knowing facts) and intelligence (solving problems); wisdom is about using judgment, experience, and compassion to choose well».
2- Stuart J Russell and Peter Norvig, Artificial Intelligence: A Modern Approach (4th ed.) (Boston: Pearson, 2021).
3-https://www.nytimes.com/2026/04/15/magazine/ai-black-box-interpretability-research.html?searchResultPosition=7
4-https://www.nytimes.com/2025/08/02/opinion/artificial-intelligence-enlightenment.html?searchResultPosition=1
الدكتور سعد البازغي كاتب وناقد سعودي