8.7 % ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في سلطنة عُمان.. والإجمالي 32.2 مليار ريال
الاثنين / 6 / محرم / 1448 هـ - 15:22 - الاثنين 22 يونيو 2026 15:22
تقرير – أمل رجب
في ظل استقرار سياسي وتحسن متواصل في بيئة الأعمال ومؤشرات التنافسية الدولية، تواصل سلطنة عُمان تعزيز جاذبيتها وقدرتها على جذب الاستثمارات، وتشير إحصائيات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى استمرار زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام الجاري، حيث ارتفع الإجمالي التراكمي بنسبة بلغت 8.7 بالمائة في نهاية الربع الأول من 2026 مقارنة مع الفترة نفسها من 2025، ليبلغ 32.2 مليار ريال عماني.
وأوضحت الإحصائيات أن المملكة المتحدة حافظت على صدارتها كأهم الدول الجاذبة للاستثمار المباشر في سلطنة عُمان، وزادت استثماراتها بنسبة 9.9 بالمائة إلى 16.9 مليار ريال عماني، كما ارتفعت الاستثمارات المباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 10 بالمائة ليصل إجماليها إلى 8.7 مليار ريال عماني، وزادت استثمارات دولة الكويت بنسبة 4.6 بالمائة إلى 1.4 مليار ريال عماني، والصين 9.3 بالمائة إلى 901 مليون ريال عماني، ومن حيث أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، زادت الاستثمارات في قطاع النفط والغاز بنسبة 9.5 بالمائة إلى 25.9 مليار ريال عماني.
وفي القطاعات غير النفطية، ارتفعت الاستثمارات في قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 5.4 بالمائة إلى 2.9 مليار ريال عماني، والوساطة المالية بنسبة 9.6 بالمائة إلى 1.6 مليار ريال عماني، والأنشطة العقارية والتجارية 1.2 بالمائة إلى 602 مليون ريال عماني، والكهرباء والمياه 12.4 بالمائة إلى 338 مليون ريال عماني، والتجارة 9.6 بالمائة إلى 302 مليون ريال عماني، والإنشاءات 9.4 بالمائة إلى 106 ملايين ريال عماني وقطاعات أخرى بنسبة 18 بالمائة إلى 102 مليون ريال عماني، فيما تراجعت الاستثمارات في قطاع الفنادق والمطاعم بنسبة واحد بالمائة إلى 112 مليون ريال عماني، والنقل والتخزين والاتصالات بنسبة 13.9 بالمائة إلى 308 ملايين ريال عماني.
وضمن السياسات والقوانين والإجراءات المحفزة للاستثمارات، أصدرت سلطنة عُمان خلال العام الماضي قانون المناطق الحرة الذي يقدم حزمة واسعة من الحوافز والإعفاءات لجذب الاستثمارات النوعية لمختلف القطاعات خاصة القطاعات المستهدفة ضمن توجهات التنويع الاقتصادي، كما تم تدشين برنامج 'الإقامة الذهبية' كمبادرة نوعية تعزز تطور بيئة الأعمال بما يواكب مستهدفات التنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان، ويهدف البرنامج لاستقطاب المستثمرين من خلال إقامة طويلة وسبعة مسارات جاذبة للمستثمرين، منها تملك العقار وتأسيس الشركات والاستثمار في الأسهم والسندات، وقد شهد العام الجاري مبادرات جديدة لتحفيز الاستثمار من أهمها الإعلان عن تأسيس مركز عمان المالي العالمي كمنصة لجذب الاستثمارات وتعزيز الحضور الدولي لسلطنة عُمان.
ومع تحسن في آفاق استدامة الوضع المالي ونمو الاقتصاد، تواصل سلطنة عُمان خلال الخطة الحادية عشرة، كمرحلة ثانية من 'رؤية عُمان'، تنفيذ المبادرات والبرامج التي تستهدف زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاعات واعدة مثل الهيدروجين الأخضر والمدن المستقبلية، إضافة للاقتصاد الرقمي الذي يندرج ضمن ثلاثة قطاعات أساسية يرتكز عليها النمو وتسهم في توفير فرص عمل ورفع حجم الصناعات الموجهة للتصدير القائمة على التقنية والمعرفة، وتستهدف الخطة استمرار تحسين بيئة الاستثمار وتطوير حوافز للمستثمرين لرفع نسبة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى ما يعادل 11 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ودعم تنفيذ الخطة الخمسية الحادية عشرة باستثمارات إضافية محلية وأجنبية نحو 15.6 مليار ريال عُماني، لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي.
وشهدت جهود جلب الاستثمارات تقدما متواصلا خلال المرحلة الأولى من 'رؤية عُمان' مع تنفيذ البرنامج الوطني لتنمية القطاع الخاص والتجارة الخارجية 'نزدهر'، وإطلاق عدد واسع من مبادرات تحسين بيئة الأعمال والتي عززت جاذبية الاستثمار وحسنت تصنيف عُمان في عديد من المؤشرات الدولية مثل الحرية الاقتصادية والتنافسية الدولية والابتكار، كما حققت جهود ترويج الاستثمار تقدما كبيرا مع إدراج سلطنة عُمان ضمن أكثر 25 سوقا ناشئة جاذبة للاستثمار خلال السنوات الثلاث المقبلة، وفق تصنيف مؤشر كيرني حول 'ثقة الاستثمار الأجنبي المباشر 2026'، والذي يعد من أهم المؤشرات التي تحدد توجهات تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميا.