"التجارة والصناعة " تحتفي باليوم العالمي للاعتماد وتؤكد دوره في تعزيز الابتكار والثقة والاستدامة
الاثنين / 6 / محرم / 1448 هـ - 14:30 - الاثنين 22 يونيو 2026 14:30
كتب - عبدالحميد القاسمي / تصوير - هدى البحري
احتفلت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ممثلة بمركز الاعتماد العُماني، اليوم باليوم العالمي للاعتماد 2026، الذي يُقام هذا العام تحت شعار «الابتكار والثقة والاستدامة: قوة الاعتماد»، وذلك بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين من القطاعين الحكومي والخاص، في تأكيد على دور الاعتماد باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للبنية الأساسية للجودة، وأداة داعمة للابتكار وتعزيز الثقة في المنتجات والخدمات.
وأكدت الوزارة من خلال هذه الفعالية التزامها المستمر بتطوير منظومة الجودة الوطنية وتعزيز موثوقية الخدمات والمنتجات والعمليات، بما يسهم في رفع مستوى الثقة في نتائج الفحص والاختبار والتفتيش ومنح الشهادات، ودعم بيئة الأعمال والاستثمار، وتسهيل حركة التجارة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية 'عُمان 2040'.
وأوضح الدكتور سعيد بن سلطان البوسعيدي، مدير مركز الاعتماد العُماني بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن احتفال الوزارة باليوم العالمي للاعتماد، الذي يُصادف التاسع من يونيو من كل عام، يأتي هذا العام تحت شعار «الابتكار والثقة والاستدامة: قوة الاعتماد»، وهو شعار يعكس الدور المحوري للاعتماد في دعم الابتكار وتعزيز الثقة ورفع مستويات الجودة والاستدامة في مختلف القطاعات.
وأضاف أن مركز الاعتماد العُماني يعمل على تمكين المؤسسات والشركات المبتكرة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال تعزيز كفاءة وجودة أعمالها، سواء كانت مختبرات للفحص والمعايرة أو جهات للتفتيش أو منح الشهادات، بما ينسجم مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وأشار إلى أن المركز اعتمد خلال الفترة الماضية عددًا من المختبرات الخاصة في محافظة مسقط كمرحلة أولى، على أن يتم التوسع تدريجيًا ليشمل محافظات أخرى، بما يسهم في تطوير البنية الأساسية للجودة على مستوى سلطنة عُمان.
وبيّن البوسعيدي أن من أبرز المحاور التي تركز عليها احتفالية هذا العام جهود المركز في الحصول على الاعتراف الدولي، حيث يترقب حاليًا استكمال إجراءات تقييم النظراء من قبل الجهاز العربي للاعتماد، إلى جانب سعيه للحصول على عضوية المنظمة الدولية للاعتماد خلال العام الجاري.
وأضاف أن برنامج الاحتفال يتضمن عددًا من الجلسات والمحاور المتخصصة، من بينها توضيح الفروق بين مفهومي التسجيل والاعتماد بالنسبة لمختبرات الفحص والمعايرة، واستعراض المتطلبات الدولية المتعلقة بالاعتراف الدولي، إلى جانب تقديم نماذج وتجارب ناجحة من المؤسسات الوطنية، ومنها شركة نماء لخدمات المياه التي حصلت على عدد من الشهادات والاعتمادات الدولية.
وأشار إلى أن المركز سجل خلال النصف الأول من العام الجاري أكثر من 202 جهة لتقويم المطابقة شملت مختبرات الفحص والمعايرة وجهات التفتيش ومنح الشهادات، كما نفذ عمليات تقييم واعتماد لعدد من المختبرات الوطنية وفق المواصفة القياسية الدولية ISO/IEC 17025، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة قطاع الاختبارات والفحوصات وتعزيز الثقة في نتائجه محليًا ودوليًا.
وبيّن المهندس محمود بن عايش الحارثي، رئيس قسم التسجيل بمركز الاعتماد العُماني، أن المركز يتولى تسجيل جهات تقويم المطابقة، التي تشمل مختبرات الفحص والمعايرة، وجهات التفتيش، وجهات منح الشهادات، وذلك في إطار تنظيم عمل هذه الجهات وتعزيز موثوقية الخدمات التي تقدمها.
وأوضح أن التسجيل يعد بمثابة الإطار القانوني المنظم لعمل جهات تقويم المطابقة، ويهدف إلى التأكد من التزامها بالمتطلبات والاشتراطات المعتمدة، بما يضمن تقديم خدمات ذات جودة وكفاءة عاليتين تخدم مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعية، وتحفظ حقوق المستفيدين من أفراد ومؤسسات.
وأشار إلى أن لائحة تسجيل مختبرات الفحص والمعايرة صدرت مطلع عام 2025، وبدأ تطبيقها رسميًا مع بداية عام 2026، مؤكدًا أن المركز قطع شوطًا متقدمًا في إعداد وإصدار اللوائح المنظمة لتسجيل بقية جهات تقويم المطابقة، بما يسهم في استكمال المنظومة التشريعية والتنظيمية للقطاع، وتعزيز الثقة في نتائج وخدمات هذه الجهات وفق أفضل الممارسات المعتمدة.
وقالت نوف بنت عبدالعزيز بن محمد البلوشية، رئيسة قسم الاعتماد بمركز الاعتماد العُماني بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، إن الحصول على الاعتراف الدولي لجهات الاعتماد يتطلب استيفاء مجموعة من المتطلبات والمعايير التي تؤكد كفاءتها الفنية واستقلاليتها وقدرتها على إدارة وتنفيذ أنشطة الاعتماد وفق أفضل الممارسات الدولية.
وأوضحت أن من أبرز هذه المتطلبات تطبيق المواصفة القياسية الدولية ISO/IEC 17011 الخاصة بجهات الاعتماد، إلى جانب وجود نظام إدارة متكامل وفعّال يشمل السياسات والإجراءات والوثائق والسجلات وآليات ضبط الجودة والتحسين المستمر.
وأضافت أن متطلبات الاعتراف الدولي تشمل كذلك ضمان الحيادية والاستقلالية ومنع أي تضارب محتمل للمصالح، وتوفير الكفاءات الفنية اللازمة من المقيمين والخبراء المؤهلين في مختلف المجالات، مثل المختبرات وجهات التفتيش وجهات تقويم المطابقة الأخرى.
وأشارت إلى أهمية تنفيذ عمليات الاعتماد بكفاءة عالية، بدءًا من دراسة الطلبات وإجراء التقييمات الفنية وصولًا إلى اتخاذ قرارات الاعتماد، مؤكدة أن المشاركة في برامج تقييم النظراء تُعد من المتطلبات الأساسية، حيث تخضع جهة الاعتماد لتقييم من قبل خبراء دوليين للتحقق من مدى التزامها بالمتطلبات والمعايير الدولية.
وبيّنت أن الاعتراف الدولي يتطلب أيضًا الالتزام بمتطلبات المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالاعتماد، والانضمام إلى اتفاقيات الاعتراف المتبادل، بما يعزز الثقة الدولية في خدمات الاعتماد التي تقدمها الجهة.
وأكدت البلوشية أن التحسين المستمر يمثل عنصرًا أساسيًا في المحافظة على الاعتراف الدولي، من خلال معالجة الملاحظات وتنفيذ الإجراءات التصحيحية والوقائية، بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتطوير الخدمات المقدمة لجهات تقويم المطابقة بصورة مستدامة.
تأتي هذه الفعالية ضمن جهود وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لتطوير منظومة الجودة الوطنية وتعزيز تنافسية الاقتصاد العُماني، من خلال رفع كفاءة جهات تقويم المطابقة، وتمكين المختبرات الوطنية، ودعم الابتكار والاستدامة، بما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين والمستهلكين، وتسهيل نفاذ المنتجات والخدمات العُمانية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.