روضة الصائم

شخصيات عمانية

عبدالله بن محمد بن رزيق الريامي: ولد الشيخ العلامة أبو زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي في ليلة الجمعة الخامس من شهر رمضان المبارك من سنة 1301هـ، وكانت ولادته في تنوف الواقعة على سفح الجبل الأخضر وقيل في ازكي.. ولكنه انتقل مع أبيه وعمه إلى إبراء بالشرقية حيث يقومان بتعليم القرآن الكريم. وفي إبراء يموت أبوه فتربى في عناية عمه ثم انتقل إلى ازكي واتخذها وطنا، وكان آباؤه وأجداده يتخذون العين في قمة الجبل الأخضر وطنًا لهم ثم انتقل منها جده سليم إلى إزكي. تلميذ ثم أستاذ: يقول الشيخ عن نفسه (كنا نخرج أنا وأخي من منزلنا في الصباح، ولا نعود إلى المساء، نذهب داخل البلد وكلما وجدنا حمارة أو شيئا من الحيوان التي تركت أطلقناها وقمنا نتجول عليها داخل البلد.. وذات يوم أمسكني أحد المرشدين قائلًا لي: لك أحد الأمرين إما أن تذهب إلى بلدة القابل بالمنطقة الشرقية لتتلقى العلم مع الشيخ العلامة نور الدين السالمي، وإما أن تذهب إلى فلان الصائغ). توجه أبو زيد إلى الشرقية حيث تتلمذ على يد علامة عصره الإمام نور الدين السالمي فأخذ عنه أصول اللغة العربية وأصول الفقه وفروعه وصار من أكبر تلاميذه وأصبح له قدر كبير. بعد ذلك رجع أبو زيد إلى وطنه ازكي وذلك عام 1328هـ، حيث أقام هناك مجلسا للتدريس وذلك بمسجد الحواري فتعلم على يديه جمع عظيم أكبرهم (الشيخ محمد بن سالم الرقيشي). من أعمال أبي زيد في بهلا: تولى أبو زيد للإمام سالم بن راشد الخروصي القضاء على ولاية إزكي ثم أصبح واليًا على بهلا وظل حتى وفاة الإمام سالم بن راشد وحين صارت الإمامة إلى الإمام الخليلي أقره على ولاية بهلا وتولى وظيفتي الولاية والقضاء وبقي حوالي ثلاثين عاما. ألف أبو زيد رحمه الله تعالى كتابا في النحو وكتابًا عن مناسك الحج ووضع سؤالات ما أشكل عليه أثناء قراءاته على العلامة نور الدين السالمي وسماه (حل المشكلات)، وقد تم نشره بوزارة التراث والثقافة. لقد أصيب الشيخ بقروح في رجليه فظلت هذه القروح تتفاقم وهو لا يطلب دواء بل كان يكتفي بكبسها بالتراب.. وكان يفصل الأحكام ويقوم بقضاء حوائج الناس وهو على هذه الحالة حتى عجز عن الخروج فاستأجر من يحمله لمجلس الحكم. وبعد عصر اليوم الثالث من شهر رجب من عام 1364هـ، توفي الشيخ العلامة أبو زيد محمد بن رزيق بن مسلم الريامي، وذلك في مدينة بهلا ودفن وقبره معروف.