الرياضية

أيوب بوعدي موهبة مغربية تخطف الأنظار في كأس العالم

 

برلين «د.ب.أ»: برهن النجم المغربي الواعد أيوب بوعدي عن أحقيته بالتواجد ضمن أبرز المرشحين للحصول على جائزة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لأفضل لاعب شاب، خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم، المقامة حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وربما شكل بوعدي اكتشافا للكثير من جماهير الساحرة المستديرة حول العالم، لكنه لم يكن كذلك بالنسبة لمدرب منتخب المغرب محمد وهبي.
ففي سن الـ18 فقط، لفت لاعب الوسط الشاب الأنظار خلال المباراة الافتتاحية للمغرب في المجموعة الثالثة من كأس العالم أمام البرازيل، بعدما قدم أداء اتسم بالهدوء والثقة والشجاعة، وأعقبها ظهوره اللافت أيضا خلال لقاء المغرب واسكتلندا بالجولة الثانية، وسرعان ما حظي بوعدي بإشادة واسعة من وسائل الإعلام الدولية، إلا أن وهبي أكد أن موهبته لم تكن خافية على المنتخب المغربي، كاشفا بعد اللقاء الأول في دور المجموعات: 'عقدنا عدة اجتماعات لإقناعه بتمثيل المغرب'، وولد بوعدي في فرنسا، وترعرع كرويا في مدينة كريل شمال البلاد، قبل أن يلتحق بأكاديمية ليل وهو في الرابعة عشرة من عمره، ولم تقتصر موهبته على المستطيل الأخضر، إذ أنهى دراسته الثانوية في سن السادسة عشرة، وفاز بمسابقة في فن الخطابة، ويواصل حاليا دراسته الجامعية في تخصص الرياضيات، أما على الصعيد الكروي، فقد واصل بوعدي تقدمه بوتيرة لافتة، حيث سجل ظهوره الأول أساسيا في دوري المؤتمر الأوروبي وهو بعمر 16 عاما أيام فقط، وبعد أشهر قليلة، وفي يوم عيد ميلاده السابع عشر، خطف الأنظار بأداء مميز أمام ريال مدريد الإسباني في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يحتفل لاحقا مع زملائه أمام الجماهير التي كانت قد هنأته بهذه المناسبة.
وعلى الصعيد الدولي، يبدو محمد وهبي الشخص الأنسب لمواصلة تطوير موهبة اللاعب الصاعد، فقد وصل المدرب المغربي لهذه البطولة بعدما قاد منتخب بلاده للتتويج بكأس العالم للشباب تحت 20 سنة في تشيلي العام الماضي، مستفيدا من سنوات طويلة قضاها في العمل على تطوير المواهب الشابة داخل أكاديمية أندرلخت البلجيكي، وتحدث وهبي عن هذا الأمر: أتفهم سبب اعتبار بوعدي مفاجأة للبعض، لكنه ليس مفاجأة بالنسبة لنا. من الطبيعي أن يلفت الأنظار عندما يقدم هذا المستوى أمام البرازيل وفي هذه السن المبكرة وفي مثل هذه الأجواء. لكنه يتمتع بنضج كبير، ولا يحتاج إلى الكثير من التوجيه. إنه شاب ذكي جدا وسيبقى متواضعا.
وبناء على ذلك، لا يبدو أن هناك حاجة لإبعاد بوعدي عن الأضواء الإعلامية، فهذه ليست المرة الأولى التي يبرز فيها لاعب مغربي على الساحة العالمية خلال كأس العالم. وفي مونديال قطر 2022، خطف عز الدين أوناحي الأنظار بأدائه المميز، لدرجة أنه أثار إعجاب لويس إنريكي عقب مواجهة المغرب وإسبانيا في دور الـ16، حين قال متسائلا: 'يا إلهي، من أين أتى هذا اللاعب؟'. وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة اسكتلندا، كشف أوناحي أن لاعبي المنتخب المغربي أدركوا حجم موهبة بوعدي منذ مشاركته في أول حصة تدريبية مع الفريق. وشدد النجم المغربي في الوقت ذاته على أن 'مباراة واحدة لا تغير شيئا'، حتى وإن جاءت أمام منافس بحجم البرازيل وشهدت أداء استثنائيا من اللاعب الشاب.