الجماهير الأسكتلندية تجتاح بوسطن معبرة عن فرحتها بالعودة للمونديال
الخميس / 2 / محرم / 1448 هـ - 16:44 - الخميس 18 يونيو 2026 16:44
بوسطن (أ ف ب) - من مشاهد استنزاف حانات المدينة، إلى ترديد نشيد 'فلاور أوف سكوتلاند' بحماسة في ملعب بيسبول عريق، سحر مشجعو اسكتلندا، المعروفون بجيش التارتان (تارتان أرمي)، بزيّهم التقليدي ومزاميرهم مدينة بوسطن منذ وصولهم لمؤازرة منتخب بلادهم العائد إلى كأس العالم بعد غياب طويل.
انتظرت هذه الجماهير، المعروفة بروحها الطيبة، منذ 1998 لمتابعة منتخبها في المونديال، ويبدو أن آلاف المشجعين الذين شدّوا الرحال إلى البطولة يعوّضون الوقت الضائع بفرح، ما أسعد سكان بوسطن.
وقالت كارا ديبينيديتو (54 عاما)، وهي من سكان حي 'نورث إند' في بوسطن ، لوكالة فرانس برس 'يا إلهي، إنهم رائعون. استمتعت كثيرا وأنا أراهم يستمتعون بالمدينة'.
وأضافت 'لقد جددوا نوعا ما حبي لبوسطن، لأنني أراهم يكتشفون أشياء أعتبرها من المسلّمات، وكان ذلك رائعا'.
وتشير تقديرات إلى أن عدد المشجعين الاسكتلنديين في ولاية ماساتشوستس وصل خلال المباراة الافتتاحية لمنتخبهم أمام هايتي (1-0) الأسبوع الماضي بين 40 و50 ألفا، مع توقع وصول موجة جديدة لمواجهة المغرب الجمعة.
وكانت هذه الجماهير حاضرة بقوة في العديد من البطولات الكبرى في نهاية القرن الماضي، لكن بلادها لم تتأهل إلى كأس العالم منذ 1998، ما دفعها هذه المرة إلى اغتنام الفرصة لعبور الأطلسي ومتابعة فريق المدرب ستيف كلارك، غير آبهة بتكاليف السفر والتذاكر أو حتى الظروف السياسية الحالية في الولايات المتحدة.
وقال جيمي غريوار، ابن الـ42 عاما الذي قدم من إدنبره مع صديقين لحضور مباراة هايتي، إن 'كان هناك شيء ما، فهو من النوع الذي قد أكذب فيه على زوجتي' في تعليقه على تكبده 500 دولار ثمنا للتذكرة إضافة إلى تكاليف السفر والإقامة.
كان يتحدث من نيويورك حيث أمضى الليل قبل التوجه بالقطار شمالا، فيما كان مشجعون اسكتلنديون بقمصانهم وتنانيرهم التقليدية ظاهرين تقريبا عند كل تقاطع في شوارع مانهاتن.
الموعد مع المغرب ثم البرازيل
وتزخر منصة إنستجرام بمقاطع منتشرة لهؤلاء المشجعين وهم يخلقون أجواء مختلفة تماما عن تلك المعتادة في مباريات البيسبول، مرددين أغانيهم المفضلة.
ويقول أحد المعلقين 'يا لها من ليلة، يا لها من مجموعة رائعة من الناس'.
لكن اسكتلندا لا تريد أن تُذكر فقط بجماهيرها المميزة، بل تسعى لبلوغ الأدوار الإقصائية في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.
وهذه المشاركة التاسعة لاسكتلندا في المونديال، لكنها خرجت في جميع المرات السابقة من دور المجموعات.
وكان الفوز على هايتي الخامس فقط لها في 24 مباراة خاضتها في البطولة، وجاء في توقيت مهم بالنظر إلى صعوبة المواجهتين المقبلتين.
فمنافسها اليوم، المغرب، يحتل المركز السابع عالميا وبلغ نصف نهائي نسخة 2022.
أما مباراتها الأخيرة في المجموعة الثالثة فستكون أمام البرازيل، المتوجة باللقب خمس مرات، ما سيجبر الجماهير الاسكتلندية المقيمة في بوسطن على السفر جنوبا إلى ميامي حيث قد تصبح التنانير الاسكتلندية أثقل قليلا في حرارة ورطوبة فلوريدا.
وقال القائد أندي روبرتسون 'نعلم أن لدينا أفضل جماهير في العالم، ونعلم أنهم يتبعوننا بأعداد كبيرة، ونعلم كم انتظروا هذه اللحظة وكم هم متحمسون، ويقع على عاتقنا أن نحاول منحهم أوقاتا جميلة'.