ترامب يبقي خيار التصعيد مفتوحا.. وعون: مسار التفاوض مع اسرائيل "مستقل"
الصين تحض "جميع الأطراف" على الالتزام بالاتفاق المرتقب
الأربعاء / 1 / محرم / 1448 هـ - 21:08 - الأربعاء 17 يونيو 2026 21:08
عواصم 'وكالات': أبقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم خيار استئناف العمليات العسكرية ضد إيران مفتوحا في حال لم تلتزم طهران بتعهداتها، وذلك قبل يومين من التوقيع المرتقب للاتفاق الإطاري بين البلدين لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
جاء ذلك بعيد عبور ناقلات نفط إيرانية للمرة الأولى منطقة الحصار الأمريكي المفروض على موانئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ نحو شهرين.
وقال ترامب على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية إلى جانب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مشيرا إلى الاتفاقية المزمع توقيعها في سويسرا غدا الجمعة 'لا، إنها ليست نهائية. إنها مذكرة تفاهم'.
وأضاف 'إذا لم يحسنوا (الإيرانيون) التصرف، فسوف نعود مباشرة إلى إلقاء القنابل على رؤوسهم... لأنهم أساؤوا التصرف طوال 47 عاما'، في إشارة إلى الجمهورية الإسلامية التي قامت عقب انتصار الثورة الإسلامية وإطاحة الحكم الملكي الحليف للولايات المتحدة والغرب عام 1979.
ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات بشأن تسوية نهائية تتطرّق إلى البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات غدا الجمعة في منتجع بورغنشتوك الجبلي في سويسرا، في وقت أدت الأنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز إلى تراجع أسعار النفط العالمية.
لكن تجدد الضربات الإسرائيلية على جنوب لبنان يعكر التفاؤل بإمكان انتهاء الحرب التي اندلعت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات في إيران في 28 فبراير.
وفي سياق التفاهم، رصد موقع 'تانكر تراكرز' المتخصص في تتبع شحنات النفط عبور ناقلتين عملاقتين على الأقل تابعتين للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط نطاق الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ نحو شهرين، محملتين بما مجموعه 3,8 ملايين برميل من النفط الخام، قبل أن يُشير لاحقا إلى عبور ناقلة ثالثة.
ومن المقرر أن تنطلق المفاوضات على الاتفاق النهائي مباشرة بعد مراسم التوقيع في سويسرا على أن تتواصل لمدة 60 يوما وتثمر قرارات مأمولة بشأن مصير برنامج إيران النووي وخطة لرفع العقوبات الاقتصادية الدولية، بحسب مسؤولين.
وذكرت صحيفة 'وول ستريت جورنال' الثلاثاء نقلا عن مصادر مطلعة على الاتفاق أن الولايات المتحدة ستسمح لإيران بالبدء فورا ببيع النفط والوقود بموجب اتفاق انهاء الحرب.
وأضافت أن إعفاء من العقوبات على مبيعات النفط سيدخل حيّز التنفيذ فور توقيع الاتفاق، ليشمل كذلك خدمات مثل القطاع المصرفي والنقل والتأمين.
لبنان التهديد الأكبر
ورغم الإعلان أن الاتفاق يشمل جبهة لبنان بين إسرائيل وحزب الله، شنّت القوات الإسرائيلية اليوم غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، وفق ما أورد الإعلام الرسمي اللبناني.
والثلاثاء، قتل أربعة أشخاص جراء ضربات إسرائيلية متلاحقة استهدفت ثلاث سيارات في الجنوب، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، في حين أفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه اعترض صواريخ لحزب الله وردّ عليها بتوجيه ضربات.
من جانبه، قال مقر خاتم الأنبياء، القيادة المركزية للقوات المسلّحة الإيرانية 'إذا لم يضع جيش النظام الصهيوني، قاتل الأطفال، حدا لأعماله العدوانية في جنوب لبنان، فعليه أن ينتظر ردا شديدا من القوات المسلحة الإيرانية القوية'.
وحذّر محللون من أن النزاع الدائر في لبنان بين إسرائيل وحزب الله يمثّل التهديد الأكبر للاتفاق.
انجرّ لبنان إلى الحرب في مارس عندما أطلق حزب الله صواريخ باتّجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، ما دفع إسرائيل لشن ضربات وتنفيذ عملية بريّة.
وشدد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم على أن مسار التفاوض مع اسرائيل 'مستقل' عن التفاهم الذي أعلنت طهران وواشنطن التوصل إليه لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط
ونقلت الرئاسة عن عون قوله إن 'التأكيدات التي بلغتنا وما نصِّر عليه هو أن لبنان مساره مستقل في المفاوضات، وإن كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار ومع أي دولة تساعدنا، ومن ضمنها إيران'، مضيفا 'وحده التدخل في الشؤون الداخلية للبنان غير مسموح به'.
وأشار عون إلى أن 'التفاوض تقوم به الدولة اللبنانية والأسبوع المقبل هناك جولة جديدة، نأمل ان تكون إيجابية أكثر لا سيما مع الاهتمام الكبير للإدارة الأميركية بلبنان'.
وأكّد أن 'الدولة اللبنانية سيدة قرارها، ولأول مرة هي التي تقوم بالتفاوض وما من أحد يفاوض عنها'، مضيفا 'أطمئن اللبنانيين إلى أن لا أحد يربطنا بأي دولة أخرى، وأي تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا'.
ومن المقرر أن تعقد الجولة الخامسة من المحادثات المباشرة بين لبنان واسرائيل في 22 يونيو في الولايات المتحدة والتي تريد بيروت عبرها وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.
وأفادت وزارة الخارجية الصينية بأن وزير الخارجية الصيني أبلغ نظيره الإيراني اليوم، أن وفاء جميع الاطراف بالتزاماتهم بعدما توصلت طهران وواشنطن إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بينهما هو أمر 'اساسي'.
وقال وانغ يي، في اتصال هاتفي مع عباس عراقجي 'لقد بزغ فجر السلام، والخطوة الأساسية التالية هي أن في جميع الأطراف بالتزاماتهم بصدق وأن يتجنبوا أي تدخل من أي جهة'. وأضاف وانغ أن 'الصين أيدت دائما مطالب إيران المشروعة والمنطقية، وجهودها في حماية سيادتها وأمنها'.