الصحةُ تُطلق حملة توعويّة لمكافحة المنتجات الطبية المغشوشة ومتدنّية الجودة
الثلاثاء / 29 / ذو الحجة / 1447 هـ - 14:12 - الثلاثاء 16 يونيو 2026 14:12
العُمانية/ أطلقت وزارة الصحة ممثلة بمركز سلامة الدواء حملة توعوية تهدف إلى رصد مخاطر المنتجات الطبية المغشوشة ومتدنية الجودة ومكافحتها، ورفع كفاءة الاستخدام الآمن والمسؤول لها بين شرائح المجتمع والعاملين في القطاع الصحي كافة.
وجاءت الحملة لتجسيد الدور المحوري الذي يضطلع به مركز سلامة الدواء، الجهة التنظيمية الرقابية بوزارة الصحة لضمان مأمونية المنتج الطبي وجودته، وتحويل الوعي الصحي إلى سلوك مجتمعي يومي مستدام، يقوم على قاعدة أن سلامة المنتجات الطبية مسؤولية مشتركة.
ويأتي إطلاق الحملة استجابةً لعدة متغيرات وتحديات معاصرة، أبرزها: تنامي التجارة الإلكترونية من حيث اتساع رقعة المنصات الرقمية غير الموثوقة لبيع المنتجات الطبية، واستغلال المستهلكين حيث لوحظ اندفاع بعضهم وراء المنتجات منخفضة التكلفة أو سريعة الوصول دون التثبت من سلامتها، وتزايد الطلب على المكملات بالارتفاع الملحوظ في الإقبال على منتجات: (التنحيف، المكملات الغذائية، المنشطات)، وهي بيئة خصبة لتداول المنتجات الطبية المغشوشة وغير المطابقة للمواصفات.
وتستهدف الحملة التوعوية لمكافحة المنتجات الطبية المغشوشة ومتدنية الجودة مختلف فئات المجتمع والقطاع الصحي، مع التركيز على أصحاب الأمراض المزمنة والشباب والعاملين في المجال الصحي، إلى جانب المؤسسات التعليميّة والإعلامية وصنّاع المحتوى ومنافذ توزيع المنتجات الطبية.
وتتضمن الحملة سلسلة من البرامج والأنشطة التوعوية والتدريبية، تشمل اجتماعات تعريفية لموظفي المركز ونقاط الارتكاز بالمُحافظات، وتنظيم يوم مفتوح للجمهور بمشاركة الجهات الصحية المختلفة في الثاني من يوليو المقبل بسيتي سنتر السيب، إضافة إلى حلقات عمل تدريبية للكوادر الطبية ومهندسي الأجهزة الطبية.
كما تتضمن الحملة تنفيذ برامج توعوية وإعلامية عبر المنصات الرقمية ووسائل الإعلام المختلفة، لتعزيز الوعي بآليات التحقق من المنتجات الطبية، ومكافحة الإعلانات المضللة والتوصيات غير العلمية.
ووضّح مركز سلامة الدواء بوزارة الصحة أن الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية المغشوشة تهديد مباشر لصحة المرضى وسلامتهم؛ إذ لا تقتصر مخاطرها على ضعف الفاعلية، أو عدم تحقيق الغرض الطبي المرجو، بل قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطرة نتيجة عدم مطابقتها لمتطلبات الجودة والسلامة والأداء، وقد تتسبب في تأخير العلاج أو تفاقم الحالة الصحية، وفي بعض الحالات الحرجة إلى الوفاة.
ويؤكّد مركز سلامة الدواء على امتلاكه منظومة رقابية صارمة تبدأ قبل وصول المنتج الطبي للأسواق، بتسجيل المنتج والتحقق من مصانع المنشأ، والتدقيق على المواد الخام المستخدمة، واختبار ظروف التخزين والتصنيع، وصولًا إلى إجراء التحاليل المخبرية الدقيقة.
وشدّد المركز على أنّ متابعة مأمونية المنتج الطبي هي عملية مستمرة طوال دورة حياة المنتج؛ إذ يعتمد المركز على البلاغات الواردة من أفراد المجتمع والكوادر الطبية بالتوازي مع رصد التحذيرات الصادرة عن الهيئات الرقابية الدولية، لاتخاذ قرارات فورية وحاسمة بسحب أي منتج يثبت وجود مخاطر منه.
ويُشير المركز إلى أنّ الرهان الحقيقي لنجاح هذه الحملة التوعوية يرتكز على الشراكة المجتمعية الفاعلة، داعيًا الجميع إلى اتخاذ قرارات صحية واعية، والاعتماد على المصادر الرسمية، والمبادرة بالإبلاغ عن أي منتجات أو ممارسات مشبوهة؛ صونًا لصحة المجتمع وضمانًا لسلامة أفراده.