الرياضية

حمد الوهيبي يواصل صناعة التألق في كأس العالم للباها للراليات

 

'عُمان': يواصل البطل الدولي العُماني حمد الوهيبي كتابة فصل جديد من فصول التألق العُماني في رياضات المحركات، بعدما نجح في ترسيخ مكانته بين نخبة سائقي الراليات الصحراوية على مستوى العالم، من خلال نتائجه المميزة في منافسات كأس العالم للباها التابعة للاتحاد الدولي للسيارات، ليؤكد أن حضوره في البطولة لم يعد مجرد مشاركة مشرفة، بل مشروع منافسة حقيقية على اللقب العالمي. ومع وصول البطولة إلى مراحلها المتقدمة، يبرز اسم الوهيبي بقوة ضمن أبرز المرشحين للمنافسة على المراكز الأولى، بعدما تمكن من الحفاظ على صدارة فئة التحدي «تشالنجر»، والصعود إلى المركز الثاني في الترتيب العام للبطولة العالمية، في إنجاز يعكس حجم العمل الفني والإعداد الاحترافي الذي يقدمه المتسابق العُماني وفريقه خلال الموسم الحالي.
ويواصل المتسابق العُماني الدولي استعداداته للمشاركة في الجولات المقبلة من منافسات كأس العالم للباها؛ حيث تنتظره ثلاث محطات مهمة خلال الموسم الحالي؛ إذ يستهل مشواره بخوض منافسات الجولة الرابعة من باها إيطاليا خلال الفترة من 22 إلى 28 يونيو الجاري، ثم يتجه إلى الجولة الخامسة في باها إسبانيا خلال الفترة من 20 إلى 26 يوليو المقبل، قبل أن يشارك في الجولة السادسة والأخيرة في باها البرتغال خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر، كما سيخوض الوهيبي منافسات باها قطر خلال الفترة من 26 إلى 31 أكتوبر، يعقبها مباشرة المشاركة في باها دبي خلال الفترة من 2 إلى 8 نوفمبر، في سلسلة من المشاركات المتواصلة التي تهدف إلى تعزيز جاهزيته الفنية والبدنية، واكتساب المزيد من الخبرات في مختلف أنواع التضاريس والمسارات الصحراوية، إلى جانب رفع رصيده من النقاط والاحتكاك مع نخبة السائقين العالميين.
وتأتي هذه المشاركات في إطار سعي الوهيبي لتعزيز رصيده من النقاط ومواصلة المنافسة مع نخبة السائقين العالميين، مستندًا إلى خبرة كبيرة اكتسبها عبر سنوات طويلة من التنافس الدولي، وطامحًا إلى تحقيق نتائج جديدة تضاف إلى سجل الإنجازات العُمانية في رياضات المحركات.
ومع اقتراب الجولات المقبلة من كأس العالم للباها، يواصل المتسابق الدولي العُماني حمد الوهيبي العمل على رفع مستوى الجاهزية الفنية والميكانيكية، بهدف تعزيز فرص المنافسة على اللقب العالمي.
وستشهد الفترة القادمة تكثيف برامج الاختبارات الفنية والتجارب الميدانية، إلى جانب مراجعة الجوانب التقنية التي أثرت على مشاركته الأخيرة في اليونان، لضمان الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل استئناف المنافسات. وتبقى الأنظار العُمانية معلقة بما سيقدمه الوهيبي في بقية جولات الموسم، في ظل الآمال الكبيرة بأن ينجح في مواصلة مسيرة التألق وتحقيق إنجاز تاريخي جديد لرياضة المحركات العُمانية على الساحة العالمية. فبعد ثلاث جولات فقط، أثبت حمد الوهيبي أنه ليس مجرد متسابق يشارك في بطولة عالمية، بل منافس حقيقي على اللقب، وسفير رياضي مشرف يحمل اسم سلطنة عُمان إلى أكبر منصات رياضات المحركات الدولية، ويواصل صناعة قصة نجاح ملهمة تستحق المتابعة حتى خط النهاية.
بداية مثالية
دخل حمد الوهيبي منافسات الموسم الحالي بثقة كبيرة وطموحات واضحة، ونجح منذ الجولة الأولى في فرض نفسه على مجريات المنافسة، بعدما توج بلقب فئة «تشالنجر» في باها حائل بالمملكة العربية السعودية، ثم واصل تألقه بإحراز لقب الجولة الثانية في باها الأردن، ليحقق انطلاقة مثالية منحته أفضلية مبكرة في سباق النقاط.
ولم تكن تلك النتائج وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة سنوات من العمل المتواصل والتطور التدريجي في مسيرة الوهيبي، الذي استطاع أن يجمع بين الموهبة الطبيعية والخبرة المتراكمة، ليصبح أحد أبرز الأسماء العربية والخليجية في عالم الراليات الصحراوية.
وشكلت الجولة الثالثة من البطولة، التي أقيمت في اليونان، اختبارًا حقيقيًا لقدرات المتسابق العُماني، خاصة أن المسارات الأوروبية تختلف بشكل كبير عن طبيعة السباقات الصحراوية التي اعتاد عليها. ورغم تعرض سيارته من طراز «توروس T3 ماكس إيفو» لسلسلة من الأعطال الميكانيكية الناتجة عن ارتفاع حرارة الأنظمة المختلفة، فإن الوهيبي نجح في تقديم أداء قوي ومنافسة كبار السائقين طوال مراحل الرالي.
وأثبت المتسابق العُماني سرعته العالية من خلال حضوره المستمر ضمن المراكز الثلاثة الأولى في مختلف المراحل، قبل أن تحرمه المشكلات التقنية من إنهاء المرحلة الأخيرة والوصول إلى منصة التتويج، في وقت كان قريبًا فيه من تحقيق نتيجة أكبر. ورغم تلك الظروف، خرج الوهيبي من الجولة اليونانية بمكاسب مهمة، أبرزها المحافظة على صدارة فئة «تشالنجر» والصعود إلى المركز الثاني في الترتيب العام لكأس العالم للباها، ليؤكد قدرته على التعامل مع أصعب الظروف وتحويل التحديات إلى فرص إيجابية.
منافسة عالمية قوية
وتشهد النسخة الحالية من كأس العالم للباها مشاركة نخبة من أبرز السائقين العالميين في مختلف الفئات، ما يجعل المنافسة على النقاط أكثر صعوبة وتعقيدًا من أي وقت مضى. ومع احتلاله المركز الثاني في الترتيب العام للبطولة بفارق سبع نقاط فقط عن المتصدرة السعودية دانية عقيل، يواصل الوهيبي البقاء في قلب الصراع على اللقب العالمي، في ظل تقارب المستويات الفنية بين المتسابقين وتزايد أهمية كل نقطة يتم تحقيقها في الجولات المقبلة.
ويعد استمرار الوهيبي ضمن المراكز الأولى طوال الجولات الثلاث الأولى مؤشرًا واضحًا على ثبات مستواه الفني، وقدرته على المنافسة في مختلف أنواع التضاريس والبيئات، سواء في المسارات الصحراوية أو الجبلية أو الأوروبية السريعة.
خبرات متنوعة
ولا يقتصر تألق الوهيبي على الراليات الصحراوية فقط، بل نجح هذا الموسم في توسيع دائرة خبراته الرياضية عبر خوض تجربة جديدة في سباقات الحلبات السريعة لفئة «جي تي»؛ حيث شارك في الجولة الختامية من بطولة «جي تي الشتوية» على حلبة برشلونة الإسبانية.
وتمكن المتسابق العُماني من تحقيق إنجاز لافت في أول ظهور رسمي له بهذا النوع من السباقات، بعدما صعد إلى منصة التتويج مرتين بحصوله على المركزين الثاني والثالث، في مشاركة أكدت قدرته على التأقلم السريع مع مختلف أنواع رياضات المحركات. وتعكس هذه التجربة التنوع الكبير في شخصية الوهيبي الرياضية، وحرصه الدائم على اكتساب خبرات جديدة من شأنها أن تسهم في تطوير مستواه الفني وتعزيز جاهزيته للمنافسات العالمية.
ويؤكد الوهيبي في مختلف تصريحاته أن تركيزه الأساسي يبقى منصبًا على كأس العالم للباها، باعتبارها الهدف الرئيسي للموسم الحالي، خاصة بعد النتائج المميزة التي حققها في الجولات الأولى.
ويرى المتابعون أن المحافظة على صدارة فئة «تشالنجر» والصعود إلى المركز الثاني في الترتيب العام يمنحان السائق العُماني فرصة واقعية للمنافسة على اللقب حتى المراحل الأخيرة من البطولة، شريطة مواصلة الأداء الحالي وتجنب المشكلات الفنية التي قد تؤثر على النتائج. كما أن الخبرة التي اكتسبها خلال مشاركاته المتنوعة هذا الموسم، سواء في الراليات أو سباقات الحلبات، تمثل إضافة مهمة لرصيده الفني، وتمنحه أدوات أكبر للتعامل مع الضغوط والتحديات المقبلة.
ويواصل المتسابق الدولي العُماني حمد الوهيبي تنفيذ برنامج تنافسي مكثف خلال الموسم الحالي، ضمن خطة إعداد طويلة المدى تستهدف المشاركة في النسخة المقبلة من رالي داكار 2027، إحدى أصعب وأعرق بطولات رياضات المحركات في العالم. وتشكل هذه المشاركات محطة مهمة في مسيرة المتسابق العُماني، الذي يطمح إلى مواصلة رفع علم سلطنة عُمان في أكبر المحافل الدولية، مستفيدًا من خبرته الممتدة لأكثر من ربع قرن في عالم الراليات، والتي شهدت تحقيقه العديد من الإنجازات والألقاب على المستويين الإقليمي والعالمي.
تاريخ عريق من 1997
ويُعد المتسابق الدولي العُماني حمد الوهيبي واحدًا من أبرز الأسماء العُمانية في رياضات الراليات على المستويين الإقليمي والدولي؛ حيث بدأت مسيرته الرياضية في عالم الراليات عام 1997، وتمكن منذ ظهوره الأول من تحقيق نتائج لافتة في بطولة الشرق الأوسط للراليات، بعدما توج بالمركز الأول في فئة «ن» وحل ثالثًا في الترتيب العام للبطولة ضمن الفئة نفسها، في إنجاز مبكر كشف عن موهبة عُمانية واعدة قادرة على المنافسة في أعلى المستويات.
وبعد نجاحه اللافت في بطولة الشرق الأوسط، انتقل الوهيبي مباشرة إلى بطولة العالم للراليات عام 1998؛ حيث خاض منافسات قوية أمام نخبة من أبطال العالم، ونجح في تقديم مستويات فنية متميزة أكدت قدرته على تمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرفة في أكبر المحافل الدولية لرياضات المحركات.
وعلى مدار ما يقارب ثلاثة عقود، واصل الوهيبي حضوره القوي في مختلف البطولات الإقليمية والعالمية، ليصبح أحد أبرز سفراء الرياضة العُمانية في رياضات المحركات؛ حيث حقق العديد من الألقاب والنتائج المشرفة في الراليات الصحراوية وراليات السرعة والبطولات الدولية المختلفة، مستفيدًا من خبرته الطويلة وإصراره المستمر على المنافسة وتحقيق الإنجازات.