المستشفى السلطاني ينال اعتمادين دوليين ويصنف مركز تميز عالميا في المناعة والحساسية
الاثنين / 28 / ذو الحجة / 1447 هـ - 16:03 - الاثنين 15 يونيو 2026 16:03
العُمانية: حقق المستشفى السلطاني إنجازًا طبيًا عالميًا بحصوله على اعترافيْن دوليين مرموقيْن، ليصبح مركزًا للتميز العالمي في تشخيص وعلاج أمراض المناعة والحساسية، ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا للعمل المشترك والتكامل الطبي بين وحدتي المناعة والحساسية السريرية (للكبار والأطفال) ومختبر المناعة بالمستشفى.
ويتمثل الإنجاز الأول في اعتماده مركز تميز من المنظمة العالمية للحساسية (WAO) ويأتي هذا الاعتراف ثمرة للجهود الاستثنائية التي تبذلها الكوادر الطبية السريرية في وحدة المناعة والحساسية للكبار ووحدة المناعة والحساسية للأطفال، وبدعم محوري وأساسي من طاقم مختبر المناعة؛ حيث شكل هذا التعاون الوثيق والدور الفاعل لمختبر المناعة الركيزة الأساسية في تحقيق هذا الاعتماد الدولي الذي لم يكن ليتحقق لولا تكامل هذه الجهود.
كما توج الإنجاز الثاني بحصول المستشفى على اعتماد الشبكة العالمية للتميز في الحساسية والربو (GA²LEN)، ليكون مركز تميز مرجعيًا معتمدًا للالتهاب الجلدي التأتبي (ADCARE)، وقد مُنح هذا الاعتماد بعد اجتياز تقييم وتدقيق خارجيين شاملين لمعايير الجودة الطبية، مما يؤكد الالتزام الصارم بتطبيق بروتوكولات علاجية متقدمة ودقيقة.
وقالت الدكتورة إيمان بنت حامد نصر استشارية أمراض المناعة والحساسية بالمستشفى السلطاني: إن حصول وحدة المناعة والحساسية السريرية ومختبر المناعة على اعتماد مركز التميز من المنظمة العالمية للحساسية (WAO)، إلى جانب حصول الوحدة على اعتماد مركز التميز في التهاب الجلد التأتبي (ADCARE) من شبكة التميز العالمية للحساسية والربو (GA²LEN)، يُجسد استيفاء معايير دولية متقدّمة تشمل جودة الرعاية السريرية، ودقة الخدمات التشخيصية المخبرية، وتوافر الكفاءات الطبية المتخصصة، والالتزام بالممارسات المبنية على الأدلة العلمية، إلى جانب التميز في مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي.
وأضافت: إن اعتماد المنظمة العالمية للحساسية يُمنح للمراكز التي تحقق مستويات عالية من التميز ضمن أربعة محاور رئيسة تتمثل في الرعاية السريرية والتنظيم، والبحث والابتكار، والتعليم والتدريب، وخدمة المجتمع والمناصرة، مشيرة إلى أن من بين متطلبات الاعتماد وجود فرق طبية متعددة التخصصات، ومشاركة فاعلة في الشبكات والمبادرات الدولية، وإنتاجًا علميًا وبحثيًا مستمرًا، وتنظيم الأنشطة التعليمية والتدريبية، والإسهام في رفع الوعي المجتمعي بأمراض الحساسية والمناعة.
ووضّحت أن هذه الاعتمادات تختلف عن الاعتمادات الصحية التقليدية؛ إذ لا تقتصر على تقييم جودة الخدمات الصحية وسلامة الإجراءات، وإنما تركز على التميز التخصصي الدقيق وقدرة المؤسسة على دمج الرعاية السريرية المتقدمة مع البحث العلمي والتعليم الطبي والابتكار وفق أفضل الممارسات العالمية.
وأكدت أن هذا الإنجاز سينعكس إيجابًا على المرضى في سلطنة عُمان من خلال تعزيز تطبيق أحدث البروتوكولات العالمية في تشخيص وعلاج أمراض الحساسية والمناعة، ورفع كفاءة الخدمات المخبرية المتخصصة، بما يسهم في تسريع الوصول إلى التشخيص الصحيح وتحسين دقة النتائج، ووضع خطط علاجية أكثر فاعلية وتخصيصًا وفق احتياجات كل مريض.
وأضافت: إن اعتماد مركز التميز في التهاب الجلد التأتبي يعكس توافر معايير متقدمة في تشخيص وإدارة هذا المرض المزمن من خلال فرق طبية متعددة التخصصات، وتطبيق أحدث الأساليب العلاجية، وتقديم رعاية متكاملة تشمل التشخيص والعلاج والمتابعة طويلة المدى، الأمر الذي يسهم في تحسين جودة حياة المرضى وتقليل المضاعفات والانتكاسات المرتبطة بالمرض.
وأشارت إلى أن الوصول إلى هذا المستوى من التميز جاء ثمرة جهود متواصلة بذلتها الكوادر الوطنية من أطباء واختصاصيي مختبرات وتمريض وفنيين وإداريين، إلى جانب الاستثمار المستمر في التدريب والتطوير المهني والمشاركة في الأنشطة البحثية والعلمية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز الإنتاج البحثي، والتوسع في برامج التعليم والتدريب التخصصي للحفاظ على معايير التميز واستدامتها.
وبيَّنت أن هذه الاعتمادات تعزز مكانة المستشفى السلطاني بوصفه مركزًا مرجعيًا إقليميًا في تخصصات المناعة والحساسية، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون مع المؤسسات والمراكز الدولية المتخصصة في مجالات البحث العلمي والتعليم الطبي والتدريب التخصصي، إضافة إلى المشاركة في الدراسات والأبحاث متعددة المراكز وتبادل الخبرات، بما يدعم تطوير الخدمات الصحية ويعزز الحضور العلمي والطبي لسلطنة عُمان على المستويين الإقليمي والدولي.
ويعكس هذا الاستحقاق الدولي المزدوج حرص المستشفى السلطاني المستمر على تعزيز منظومة الخدمات الصحية، وتوفير رعاية طبية تخصصية متكاملة تواكب أعلى المعايير والممارسات العالمية، بما يُسهم في ترسيخ مكانة القطاع الصحي في سلطنة عُمان على الخارطة الطبية الدولية وجهة رائدة في تقديم الرعاية الصحية المتقدمة.