ترامب ينتقد الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية: نحن قريبون من الاتفاق.. لا تفسدوا كل شيء
الاحد / 27 / ذو الحجة / 1447 هـ - 21:02 - الاحد 14 يونيو 2026 21:02
بيروت 'وكالات': شنّت اسرائيل الأحد غارات على ضاحية بيروت الجنوبية للمرة الثانية خلال أسبوع، ما أدّى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، وذلك ردا على ما قالت إنها ضربات شنّها حزب الله على شمال اسرائيل، تزامنا مع غارات على جنوب لبنان وإنذار نحو 30 قرية بوجوب الإخلاء.
ويأتي هذا التصعيد بموازاة تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاقا سيوقع الأحد مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، فيما تتمسك طهران موقفها بأن أي وقف لإطلاق النار ينبغي أي يشمل لبنان.
اتهم رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الأحد الولايات المتحدة بعدم احترام التزاماتها بعد القصف الإسرائيلي على ضاحية بيروت الجنوبية، مؤكدا أن ذلك يهدد المحادثات بين طهران وواشنطن.
وحذّر مسؤول عسكري إيراني رفيع اليوم من أن الغارة الإسرائيلية الأخيرة على ضاحية بيروت الجنوبية 'لن تبقى بلا رد'، وفق ما ذكر الإعلام المحلي.
وصرّح معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة، محمد جعفر أسدي، لموقع 'دفاع برس' أنه 'بلا شك إن هذه الجرائم لن تبقى بلا رد'، وذلك في إشارة إلى الغارة الإسرائيلية الجديدة على الضاحية اليوم.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم إن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت 'لم يكن يجب أن تحدث في هذا اليوم الخاص، ونحن قريبون جدا من اتفاق سلام مع إيران'.
وأضاف 'لإسرائيل الحقّ في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن الاعتداء الذي كان تردّ عليه كان صغيرا جدا ولا معنى له. لم يجرح أو يقتل أحدا. ولا يجب بالتالي أن يعطّل هذا المسار المهم'.
وتابع الرئيس الأمريكي 'نحن قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يحقق السلام للمنطقة، بما في ذلك لبنان، ويجب على جميع الأطراف تهدئة الأمور'.
وقال 'يجب ألا تكون هناك أي هجمات إسرائيلية أخرى في أي مكان في لبنان، كما يجب ألا تكون هناك أي هجمات من أي جهة أخرى، بينها حزب الله، ضد إسرائيل... دعونا لا نفسد كل شيء!'.
في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي اليوم إنه يستعد لهجوم محتمل 'خلال الساعات القريبة'، وذلك بعد وقت قصير من تنفيذه غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأضاف الجيش في بيان 'في أعقاب غارة جيش الدفاع في بيروت.. يستعد الجيش لاحتمال إطلاق نار باتجاه أراضي دولة إسرائيل خلال الساعات القريبة'. ولم يحدد الجيش الجهة أو الموقع الذي سينفذ منه الهجوم المرتقب.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مشترك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس أنه وبناء على توجيهاتهما 'شنّ الجيش الإسرائيلي ضربات في منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت ضد أهداف تابعة لمنظمة حزب الله، وذلك ردا على إطلاق الحزب النار باتجاه الأراضي الإسرائيلية'.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان من جهتها بأن غارة إسرائيلية استهدفت شقّة في منطقة الغبيري في ضاحية بيروت الجنوبية.
وقال الدفاع المدني اللبناني أن 'تمّ سحب جثامين ثلاثة شهداء من تحت الأنقاض، وجرى نقل ستة مصابين إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج' من موقع الغارة.
وشاهد مصوّر لوكالة فرانس برس في موقع الضربة مبنى من أربعة طوابق وقد دمّر الطابق الأوّل منه بينما تضرّر الثاني في شارع حيوي وتجاري مكتظّ، فيما سادت حالة من الهلع بين المارة.
وأعلن حزب الله اليوم عن عدّة هجمات على القوات الاسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، لكنه لم يتبن بعد أي هجمات على شمال اسرائيل.
وشنّت اسرائيل الأحد الماضي غارة على ضاحية بيروت الجنوبية كذلك قالت أيضا إنها رد على ضرب حزب الله لشمال اسرائيل، وأدّت إلى مقتل شخصين بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وردا على هذه الضربة، شنّت إيران هجمات صاروخية على اسرائيل التي ردّت بدورها بضربات على إيران في تصعيد غير مسبوق منذ الهدنة المعلنة في ابريل، قبل أن يوقفا تبادل الضربات.
وحذّرت إيران الأسبوع الماضي من أن تواصل الضربات على لبنان سوف يؤدي إلى 'اجراءات أشدّ من ذي قبل'.
غارات على جنوب لبنان
وأفادت الوكالة الوطنية اليوم أيضا عن غارات اسرائيلية واسعة النطاق على أكثر من عشرين قرية في جنوب لبنان جاءت قبل وبعد إصدار الجيش الاسرائيلي إنذارا لنحو 30 قرية في جنوب لبنان بوجوب إخلائها.
وتركّزت عمليات الجيش الاسرائيلي في الأيام الأخيرة في محيط مدينة النبطية التي تعدّ من أكبر وأبرز مدن جنوب لبنان.
وتركّزت إنذارات الإخلاء الأحد على العديد من القرى الواقعة شمال هذه المدينة بينما أفادت الوكالة الوطنية عن غارات على النبطية ومحيطها.
وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس اليوم إن قوة صغيرة من الجيش اللبناني كانت موجودة في بلدة كفرتبنيت المحاذية لمدينة النبطية، غادرت قبل يوم بعد توغلات اسرائيلية في القرية، مؤكدا أن القوات الاسرائيلية التي توغّلت انسحبت بعد ذلك. وأكّد أن الجيش 'ما زال موجودا في ثكنته في النبطية'.
وشاهد مراسل لفرانس برس عدّة مركبات من بينها شاحنات عسكرية وآليات ثقيلة فضلاً عن سيارات مدنية، تغادر النبطية اليوم.
واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
كانت الولايات المتحدة أعلنت للمرة الأولى وقفا لاتفاق النار بين لبنان وإسرائيل اعتبارا من 17 أبريل، لكنه لم يغيّر في أرض الواقع.
وتواصلت الخروقات رغم التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار إثر مباحثات عقدها موفدون لحكومتي البلدين في واشنطن الأسبوع الماضي.
وقتل أكثر من 3700 شخص على الأقل منذ اندلاع الحرب في لبنان، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة.