ثقافة

"سلمى" لكردستان العراق يقتنص جائزة أفضل عرض متكامل

في ختام مهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي للديو دراما بصلالة

 

كتبت - ريحاب أبو زيد

حقق العرض المسرحي «سلمى» لكردستان العراق جائزة بلدية ظفار لأفضل عرض متكامل، وحصد عرض «هبة الله» لجنوب أفريقيا جائزة لجنة التحكيم الخاصة. وحصل كل من عرض «ليلى والدب قيس» للكاتب العماني أسامة زايد وعرض «حكايات محطات» من سلطنة عمان لأحمد الشبلي على جائزة أفضل نص مسرحي مناصفة، وذهبت جائزة أفضل إخراج للمخرج نجاة نجم عن عرض «سلمى» لكردستان العرا ق، وجائزة أفضل ممثلة مناصفة لبطلتا العرض العراقي «سلمى» الفنانة اوجلي امجت و هوار فارس.

أما جائزة أفضل ممثل فمنحت للفنان عقيل الماجد عن عرض «ليلى والدب قيس» من المملكة العربية السعودية، وجائزة أفضل سينوغرافيا مناصفة لمسرحية «صوت مسكون» لسلطنة عمان وعرض «تثاءب المساء» لدولة الإمارات العربية المتحدة.

كما حصل عرض «ليلى والدب قيس» على شهادة تميز في التأليف الموسيقي، وحصلت الفنانة عزيزة البلوشي على شهادة تميز في المكياج عن عرض «حكايات محطات». في حين حصد الفنان نور الهدى الغماري على شهادة تميز في التمثيل عن عرض «حكايات محطات».

جاء ذلك في ختام فعاليات مهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي بدورته الأولى الذي نظمته فرقة أوفير المسرحية وذلك تحت رعاية سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة وبحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين وضيوف المهرجان والفنانين والمسرحيين والإعلاميين من سلطنة عمان وخارجها، بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة.

وبدأ الحفل بالتجول في أركان المعرض المصاحب للمهرجان ومنها ركن التصوير والسجادة الحمراء حيث تلتقي قصص العالم والمعرض التراثي الذي أبرز الموروث الثقافي العُماني بمختلف جوانبه إضافة إلى ركن مجلس أوفير الذي استضاف شخصيات المهرجان وضيوفه في أجواء احتفت بالفنون وقيم التواصل الثقافي.

ثم ألقى كلمة الختام عمر مدين صالح اليافعي مدير المهرجان المصور وأشار إلى أن هذه المناسبة الثقافية تمثل محطة مهمة في مسيرة العمل المسرحي والثقافي بمحافظة ظفار وسلطنة عُمان؛ حيث كانت هذه الدورة الأولى مجرد فكرة وحلم وطموح يحمل إيمانًا بأن سلطنة عمان تستحق أن تكون منصة دولية تحتضن المسرح وتجمع المبدعين من مختلف الثقافات والتجارب الإنسانية.

وأضاف اليافعي: برغم التحديات التي واجهت اللجنة المنظمة لكن الإصرار على النجاح والدعم الذي حظينا به من وزارة الثقافة والرياضة والشباب والمديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة ظفار و بلدية ظفار وميناء صلالة والجمعية العمانية للمسرح كان دافعًا حقيقيًا لمواصلة العمل حتى أصبح هذا الحلم واقعًا نعيشه اليوم بكل فخر واعتزاز، وختام هذه الدورة لا يمثل نهاية الطريق بل هو بداية لمسيرة نأمل أن تستمر وتتطور وأن يصبح مهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي منصة ثقافية راسخة تجمع المسرحيين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم وتعزز مكانة سلطنة عُمان ومحافظة ظفار على خارطة المهرجانات المسرحية الدولية.

وتم عرض فيلم مرئي عن العروض المسرحية المشاركة بالمهرجان ومقتطفات من المهرجان، عقب ذلك لوحة فنية غنائية قدمتها المطربة الإماراتية رويدا المحروقي؛ حيث تغنت بمجموعة من أعمالها، ثم قدمت لجنة التحكيم كلمتها والتي تشكلت من الدكتور تامر العربيد من الجمهورية السورية رئيسا للجنة وعضوية كل من الدكتور شبير بن عبدالرحيم العجمي من سلطنة عمان والفنانة أماني مبروكي من الجمهورية التونسية.

وألقى الكلمة رئيس اللجنة معربا عن بالغ امتنانها لرئاسة المهرجان ولجانه التنظيمية والفنية وكافة القائمين عليه لما بذلوه من جهود مخلصة أسهمت في إنجاح هذه التظاهرة المسرحية الدولية ووفرت بيئة إبداعية وحوارية أتاحت للفنانين والمسرحيين من مختلف الدول تقديم تجاربهم وتبادل خبراتهم في أجواء احترافية وثقافية، مضيفا: تابعت اللجنة العروض المشاركة على مدى أيام المهرجان وعقدت جلسات تقييمية ونقاشية عقب كل عرض تناولت خلالها مختلف الجوانب الفنية والفكرية والجمالية مستندة إلى المعايير المعتمدة في التحكيم وإلى خصوصية فن الديودراما وما يفرضه من اشتراطات إبداعية وتقنية، وتثمن اللجنة المستوى الفني الذي قدمته الفرق المشاركة وما عكسته العروض من تنوع في الرؤى والتجارب والاجتهادات المسرحية.

ثم ألقى العربيد توصيات لجنة التحكيم التي تساهم في تطوير المهرجان والارتقاء بفن الديودراما ومنها التأكيد على أهمية الالتزام بمفهوم الديودراما بوصفه جنسا مسرحيا قائما بذاته وضرورة مراعاة الخصائص الفنية والجمالية التي تميزه عند إعداد وإنتاج العروض المشاركة وتعزيز دور لجنة المشاهدة والاختيار ووضع معايير واضحة ومحددة لانتقاء العروض المشاركة بما يضمن توافقها مع هوية المهرجان وأهدافه الفنية وتشجيع التأليف المسرحي في مجال الديودراما من خلال تخصيص مسابقات للنصوص المسرحية، ولا سيما النصوص الشبابية بما يسهم في رفد الحركة المسرحية بنصوص جديدة ومبتكرة والعناية باللغة العربية في العروض المسرحية من حيث سلامة الاستخدام وجودة التعبير وتعزيز حضورها بوصفها وعاء ثقافيا وجماليا يثري التجربة المسرحية وإيلاء الممثل عناية أكبر من خلال تنظيم برامج تدريبية ودورات تأهيلية متخصصة تسهم في تطوير أدواته الفنية وقدراته الأدائية بما يتناسب مع خصوصية فن الديودراما ومتطلباته وتوفير ملخص واف للنصوص المسرحية المقدمة باللغات غير العربية أو ترجمة مناسبة لها باللغة العربية بما يتيح للجمهور التفاعل بصورة أفضل مع المضامين الفكرية والفنية للعروض.

وفي ختام كلمته أوضح العربيد أن لجنة التحكيم تؤكد أن مهرجان أوفير الدولي للديودراما يمثل منصة ثقافية وفنية مهمة لترسيخ مكانة هذا الفن المسرحي المتخصص وتعزيز جسور التواصل والتبادل الإبداعي بين المسرحيين من مختلف الثقافات والتجارب وتسهم هذه التوصيات في تطوير الدورات المقبلة للمهرجان بما يعزز جودة العروض متمنيًا كل التوفيق للمهرجان بالنجاح في دوراته القادمة.