ثقافة

ختام العروض المسرحية لمهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي للديو دراما بصلالة

 

اختتم مساء اليوم بمسرح مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه العروض المسرحية المشاركة بمهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي للديودراما حيث قدم عرضان لسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية بدأ بعرض سلطنة عمان 'صوت مسكون' لفرقة مجان المسرحية. العمل من تأليف الدكتورة فاطمة القزاز وفكرة وإخراج الدكتور عبدالله شنون وبطولة منال العلوي وزياد الشماخي ومساعد مخرج بيزا حسن و الديكور سعيد الحبسي.
ويتناول العرض فكرة الصمت الإنساني بوصفه مساحة تعج بالحوار الداخلي والأسئلة المؤجلة مؤكداً أن الإنسان لا يصمت عبثاً بل يحمل في داخله ضجيجاً أكبر من أي صوت وأن الهروب من مواجهة الذات ليس سوى تأجيل لانفجار داخلي محتوم ليجسد الصراع بين ما يخفيه الإنسان وما يظهره للآخرين حيث تضيع الحقيقة وسط الأوهام، ويتحول البحث عنها إلى رحلة عبثية تتكرر دون الوصول إلى يقين.
وأوضح مخرج العمل الدكتور عبدالله شنون أن فلسفته الإخراجية اعتمدت على توظيف جميع العناصر الفنية فوق الخشبة لتعكس عتمة الدواخل البشرية وضياعها، فيما جاءت الحركة المسرحية الدائرية والمتكررة لتعبر عن حالة التيه والبحث المستمر، مؤكداً أن الممثلين لم يؤدوا شخصيات بقدر ما جسدوا أصواتاً مكتومة تتصاعد تدريجياً حتى لحظة الانفجارو أن 'صوت مسكون' ليس عرضاً عابراً بل مرآة لكل إنسان يخفي حقيقته خلف جدار الصمت ومشاركته بالمهرجان تمثل محطة فارقة في مسيرته الإبداعية و مشاركة فرقة مجان للفنون المسرحية وسط هذا التنوع العالمي منحتها فرصة لتقديم هوية مسرحية ناضجة تعكس مكانة المسرح العماني والعربي، مؤكداً أن المسرح في جوهره هو الإنسان حيث أنه يعود من المهرجان برؤية أكثر عمقاً وطاقة إبداعية متجددةمتطلعاً إلى محطات فنية جديدة تبنى على هذا الإنجاز الدولي المهم.
أما العرض الاخير بعنوان 'ليلى والدي قيس' للمملكة العربية السعودية من تأليف الكاتب العماني أسامة الزايد وإخراج موسى أبو عبدالله من المملكة العربية السعودية وبطولة الفنان البحريني عقيل الماجد والفنانة السعودية إلهام علوي ديكور هاشم العلوي وتصميم الإضاءة والأزياء عقيل الماجد
وتناول العرض التوتر بين خطاب الحداثة و ما بعد ه من خلال العلاقة بين ليلى وقيس حيث تمثل ليلى الحلم الإنساني الباحث عن الحب الكامل والمعنى الشامل بينما يجسد قيس إنسان العصر المثقل بتفاصيل الحياة اليومية والمنشغل بهموم العمل والراتب ومتطلبات الواقع. ويستحضر العرض ظلال قصة قيس وليلى التاريخية ليطرح تساؤلات حول إمكانية استمرار السرديات الكبرى في زمن تتغير فيه المعايير وتختفي فيه المعاني ليتحول البطل الأسطوري إلى إنسان عادي وتصبح الحقيقة والخيال في حالة تداخل مستمر.
وأكد الفنان عقيل الماجد أن المشاركة في مهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي تمثل محطة مهمة في مسيرته الفنية وفرصة ثمينة لتقديم تجربتهم أمام جمهور جديد والتفاعل مع تجارب مسرحية متنوعة تثري الفكر وتوسع آفاق العمل الإبداعي ووجود في صلالة يشكل تجربة إنسانية وثقافية متكاملة تجمع بين جمال المكان ودفء الإنسان مؤكداً أن العمل يجسد نموذجاً للتعاون الفني الخليجي، حيث جمع مؤلفاً من سلطنة عمان، ومخرجاً من المملكة العربية السعودية، وممثلين من البحرين والسعودية، في تجربة تؤكد قدرة الفن على تجاوز الحدود وصناعة فضاءات أوسع للحوار والتفاهم.