الرياضية

ضربتان مبكرتان للمغرب باستبعاد الزلزولي وأكرد بسبب الإصابة

 

موريستاون (الولايات المتحدة) «أ.ف.ب»: تلقى المنتخب المغربي لكرة القدم ضربتين مبكرتين عشية استهلال مسعاه لتقديم نسخة أفضل من 2022 عندما بلغ دور الأربعة وأنهاها في المركز الرابع، وذلك بإعلان استبعاد سلاحين مهمين هما جناح ريال بيتيس الإسباني عبد الصمد الزلزولي ومدافع مرسيليا الفرنسي نايف أكرد من التشكيلة الرسمية لنهائيات كأس العالم.
وكشف موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن الاتحاد المغربي للعبة استبدل الزلزولي وأكرد بالجناح الأيسر لأنجيه الفرنسي أمين السباعي ومدافع الفتح السعودي مروان سعدان، فيما أكد مسؤول في الاتحاد المغربي لوكالة فرانس برس صدور بيان بشأن الاستبعاد لاحقا.
ونشر قائد المنتخب مدافع باريس سان جرمان الفرنسي أشرف حكيمي رسالة دعم على حسابه في إنستغرام، وكتب بالفرنسية: كرة القدم قد تكون قاسية أحيانا، شكرا على ما قدمتموه للمجموعة منذ اليوم الأول، سنواصل القتال من أجلكم، نحن نحبكم، مرفقا رسالته بصورة للاعبين.
وأصيب الزلزولي بالتواء في ركبته اليمنى تعرض له في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول للمباراة الدولية الودية ضد النروج (1-1) الأحد في نيوجيرزي، فيما يغيب أكرد عن الملاعب منذ مارس الماضي عندما خضع لعملية جراحية لعلاج آلام متواصلة في منطقة العانة حرمته من المشاركة مع فريقه في المراحل الأخيرة من الدوري.
ويشكل غياب الزلزولي وأكرد ضربة قوية للمدرب الجديد لأسود الأطلس محمد وهبي، في ظل التألق اللافت للجناح الأيسر مع فريقه ريال بيتيس هذا الموسم ومساهمته الفعالة في إنهائه الليجا في المركز الخامس وعودته إلى المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وسجل الزلزولي، الجناح السابق لبرشلونة وأوساسونا الإسبانيين والبالغ 24 عاما، 10 أهداف مع تسع تمريرات حاسمة في 29 مباراة في الدوري الإسباني.
كما برز الزلزولي مع النادي الأندلسي في مسابقة الدوري الاوروبي (يوروبا ليج) وبلوغه ربع النهائي قبل الخروج على يد براغا البرتغالي، بتسجيله 4 أهداف مع ثلاث تمريرات حاسمة في 12 مباراة، إضافة إلى هدف وتمريرة حاسمة واحدة في مباراتين في مسابقة كأس الملك.
وفرض الزلزولي نفسه أساسيا في تشكيلة أسود الأطلس بعدما كان بديلا في نسخة قطر وحتى أواخر العام الماضي، عندما لفت الأنظار في دور المجموعات لنهائيات كأس الأمم الإفريقية وبات ركيزة أساسية في تشكيلة المدرب السابق وليد الركراكي وبعده خليفته وهبي.
وكان مصدر قريب من الملف أكد لوكالة فرانس برس الإثنين الماضي أن الجميع ينتظر نتيجة الفحوص التي أجراها الزلزولي لمعرفة مدى خطورة إصابته وإمكانية تعافيه في الوقت المناسب قبل إنطلاق المونديال أو بعده، وأضاف: لا يمكن للاتحاد المغربي في الوقت الحالي أن يصدر بيانا بشأن إصابة الزلزولي وعما إذا كانت ستبعده عن النهائيات. يجب انتظار 48 ساعة لمعرفة حيثيات الإصابة ومن ثم اتخاذ القرار المناسب.
وأوضح أن التقارير التي تتحدث عن غيابه بين ثلاثة وأربعة أسابيع أو حتى استبعاده عن النهائيات 'تبقى مجرد تكهنات وأن نتائج الفحوصات ستكون حاسمة في مشاركته من عدمها'.
وغاب الزلزولي صباح الاربعاء عن الحصة التدريبية، فيما حضرها أكرد وشارك بشكل طبيعي في تمارين بالكرة والسرعة، قبل أن يكشف الاتحاد الدولي عن استبدالهما رسميا من قبل الاتحاد المحلي.
وكان وهبي يعول كثيرا على تعافي مدافع رين الفرنسي ووست هام يونايتد الإنجليزي وريال سوسييداد الإسباني سابقا (30 عاما) لخبرته الكبيرة في مركز قطب الدفاع ومساهمته الكبيرة في إنجاز أسود الأطلس في مونديال قطر 2022، بالإضافة إلى الثقة التي يمنحها إلى خط الدفاع.
ولعب أكرد 22 مباراة فقط في مختلف المسابقات هذا الموسم مع مرسيليا بينها 16 في الدوري سجل خلالها هدفا واحدا.
ويشكل غيابه صداع رأس للمدرب وهبي لأن أسود الأطلس يعانون كثيرا من غياب لاعبي خبرة في مركز قطب الدفاع بعد اعتزال قائده المخضرم رومان سايس وإصابة مدافع تورينو الايطالي آدم ماسينا خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا هذا العام في المغرب، فضلا عن الغياب الطويل عن الملاعب لمدافع كريستال بالاس الإنجليزي شادي رياض (22 عاما) قبل أن يعود في الأونة الأخيرة عقب تعافيه.
كما أن مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي نصير مزراوي يعاني من إصابة في الكتف تعرض لها في ودية النروج، وكذلك الأمر بالنسبة لمدافع أيندهوفن الهولندي أنس صلاح الدين لغائب عن التدريبات منذ فترة بسبب إصابة عضلية.
ولجأ أسود الأطلس إلى خدمات الوافد الجديد مدافع فولهام الإنجليزي عيسى ديوب البالغ 29 عاما والذي اختار الدفاع عن ألوان بلد والدته بدلا من فرنسا التي لعب لفئاتها العمرية والسنغال بلد والده.
واستفاد جناح أنجيه السباعي (25 عاما) والمخضرم سعدان (34 عاما) من استبعاد الزلزولي وأكرد حيث كان يتواجدان في القائمة الاحتياطية إلى جانب حارس مرمى الرجاء البيضاوي المهدي لحرار.
واستدعي السباعي إلى تشكيلة أسود الأطلس قبل المونديال فقط بعدما برز في صفوف أنجيه بتسجيله ثلاثة أهداف مع تمريرة حاسمة في 25 مباراة في الـ'ليغ1'.
أما المخضرم سعدان الذي دافع سابقا عن ألوان شباب المحمدية والفتح الرباطي في بلاده وتشايكور ريزه سبور التركي، فساهم بشكل كبير في تتويج منتخب بلاده المحلي بلقب كأس العرب أواخر العام الماضي، علما أنه لعب ست مباريات ولية فقط مع المنتخب الأول.