فرنسا تمنع سموتريتش من دخول أراضيها وبريطانيا تدعو لوقف التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية
الثلاثاء / 22 / ذو الحجة / 1447 هـ - 20:22 - الثلاثاء 9 يونيو 2026 20:22
عواصم 'وكالات': أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم منع وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي 'يروج بنشاط لضم الضفة الغربية' المحتلة ويدعو إلى 'إعادة استيطان غزة'، من دخول الأراضي الفرنسية.
وأضاف الوزير الفرنسي في منشور على منصة إكس أنه تم أيضا منع 'أربعة من قادة منظمات الاستيطان و21 مستوطنا عنيفا' من دخول البلاد، منددا بـ'سياسة لا يمكن قبولها من الأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي، الملتزم التزاما راسخا بحل الدولتين'.
وقال إن الإعلان الذي 'يفرض عقوبات جديدة على أولئك المسؤولين عن تكثيف بناء المستوطنات والعنف في الضفة الغربية' يتوافق مع خطوات مشابهة اتّخذتها كل من بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنروج.
ويعد سموتريتش، المنتمي إلى 'الحزب الصهيوني الديني' اليميني المتطرف، ثاني وزير إسرائيلي تحظر عليه فرنسا دخول أراضيها خلال الأشهر الأخيرة.
ومنعت فرنسا الشهر الماضي وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من دخول أراضيها عقب نشره تسجيلا مصوّرا يظهر تنكيلا بناشطين معتقلين من 'أسطول الصمود' راكعين وأياديهم موثوقة بعد اعتراضهم في البحر ووضعهم قيد الاحتجاز في جنوب إسرائيل.
ويشكّل بن غفير وسموتريتش حجر الأساس في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الائتلافية اليمينية.
وحظرت إيرلندا أيضا دخول الوزيرين مؤخرا. كما منعتهما بريطانيا من الدخول في يونيو العام الماضي، قبل أن تحذو بلدان بينها إسبانيا وسلوفينيا حذوها.
من جهتها، نددت إيطاليا اليوم بتصريحات أطلقها وزير الأمن القومي الإسرائيلي اعتُبرت مسيئة بحقها، عقب قرار صادر عن النيابة العامة في روما بفتح تحقيق بشأنه على خلفية معاملة إسرائيل لنشطاء 'أسطول الصمود' الداعم لغزة.
ويخضع بن غفير للتحقيق بتهم 'جرائم حرب' و'تعذيب' مفترضة، بعد أن اتهم ناشطون من 'أسطول الصمود' السلطات الإسرائيلية بإساءة معاملتهم خلال احتجازهم الشهر الماضي، وفق وسائل إعلام إيطالية.وسخر بن غفير في منشور عبر منصة اكس الاثنين بالشكل الجغرافي لخريطة إيطاليا.
وقال وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الإيطالي أنتونيو تاجاني أمام جلسة في مجلس الشيوخ اليوم، إن هذه التصريحات 'غير مقبولة... ولا تليق بوزير'، وتُظهر 'المستوى السياسي والأخلاقي لديه'.
وقال تاجاني 'أعجز عن التعليق عما قاله اليوم عن إيطاليا، بعد أن علم أنه يخضع للتحقيق من النيابة العامة'.
وفي 18 مايو، احتجزت إسرائيل أكثر من 430 ناشطا من دول مختلفة بعد اعتراضهم في المياه الدولية، خلال محاولتهم كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وأثار بن غفير غضبا واسعا بنشره مقطع فيديو يُظهر النشطاء راكعين وأيديهم مقيدة بعد اعتقالهم في البحر.
وقال تاجاني إن روما 'ستواصل الضغط' على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على بن غفير، مضيفا أن 'عددا كبيرا من الدول' تؤيد ذلك.
في المقابل، دعت حكومة المملكة المتحدة الشركات البريطانية إلى وقف كل أنشطتها في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أعلنت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر اليوم.
وقالت الوزيرة أمام البرلمان 'لقد شددتُ إرشاداتنا بشأن مخاطر الأعمال لتكون واضحة لا لبس فيها: إذا كنت مواطنا بريطانيا أو شركة بريطانية، فلا يجوز لك ممارسة أي نشاط اقتصادي أو مالي في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية'.
وأضافت 'نعتقد أنه لا ينبغي لجماعات المستوطنين العنيفة أن تستفيد من الأراضي التي استولت عليها من الفلسطينيين'، مشيرة إلى أن إدانات الحكومة الإسرائيلية لبعض أعمال العنف هذه 'تبدو جوفاء' في غياب إجراءات ملموسة لمعاقبتها.
ورفضت إسرائيل اليوم سلسلة العقوبات التي فرضتها ست دول أجنبية ضد تجمعات استيطانية في الضفة الغربية المحتلة لدورها في التوسع الاستيطاني وتصاعد العنف الممارس على الفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مامورشتاين 'ترفض إسرائيل بشكل قاطع الإجراءات المخزية التي اتخذتها حكومات أجنبية ضد مواطنين إسرائيليين، وكيانات إسرائيلية، وأحد الوزراء في الحكومة' اليمينية.
وبحسب البيان فإن 'جوهر هذه الخطوات الحقيقي يتمثل في محاولة فرض موقف سياسي يتعلق بحق اليهود في الاستيطان والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني وإخفاء ذلك تحت غطاء اتخاذ تدابير لمكافحة العنف'.