الرياضية

الحكمة عائشة السعيدي لـ"عُمان": بطولة العالم للرواد تمنح الحكام فرصة للاحتكاك الدولي

 

تواصل الحكمة الدولية عائشة بنت سعيد السعيدي حضورها في المحافل الرياضية العالمية، من خلال مشاركتها الحالية ضمن الطاقم التحكيمي لبطولة الرواد لعام 2026م، التي تستضيفها مدينة غانغننغ في جمهورية كوريا خلال الفترة من 5 إلى 15 يونيو الجاري، بتنظيم من الاتحاد الدولي لكرة الطاولة وبالتعاون مع الاتحاد الكوري لكرة الطاولة.
وتعد بطولة العالم للرواد واحدة من أكبر بطولات كرة الطاولة على مستوى العالم؛ إذ تجمع اللاعبين من الفئات العمرية المختلفة ممن تجاوزوا سن الأربعين، وتشكل ملتقى رياضيًا عالميًا يجمع بين المنافسة الرياضية والخبرة المتراكمة لعشاق اللعبة من مختلف القارات، وتقام منافسات البطولة في مرافق الحديقة الأولمبية بمدينة غانغننغ، التي سبق أن استضافت العديد من الأحداث الرياضية الدولية الكبرى.
وتشهد نسخة عام 2026 أرقامًا لافتة تعكس حجم الحدث العالمي، حيث يشارك أكثر من 2400 لاعب ولاعبة يمثلون 85 دولة حول العالم، فيما تقام المنافسات على 162 طاولة، منها 106 طاولات للمباريات الرسمية و56 طاولة للتدريب، كما يتضمن البرنامج أكثر من 11 ألف مباراة، بإشراف ما يزيد على 250 مسؤولًا ومنظمًا وحكمًا، الأمر الذي يجعل البطولة واحدة من أكبر التجمعات الرياضية الخاصة بكرة الطاولة خلال العام الجاري، كما تستقطب البطولة آلاف المشاركين والزوار من مختلف أنحاء العالم، ما يعزز من مكانتها كأحد أبرز الأحداث الدولية في أجندة الاتحاد الدولي لكرة الطاولة.
وتأتي مشاركة الحكمة الدولية عائشة السعيدي في هذه البطولة بعد أسابيع قليلة من مشاركتها الدولية في بطولتي العالم للنخبة والتحدي لبارا كرة الطاولة بمدينة لاشكو السلوفينية خلال شهر مايو الماضي، في تأكيد على الثقة المتواصلة التي تحظى بها الكفاءات التحكيمية العمانية في البطولات الدولية المعتمدة من الاتحاد الدولي.
وفي حديث خاص لـ”عُمان”، أعربت الحكمة الدولية عائشة السعيدي عن اعتزازها بالمشاركة في بطولة العالم للرواد، مؤكدة أن البطولة تمثل تجربة مختلفة عن بقية البطولات الدولية التي شاركت فيها سابقًا.
وقالت: إن بطولة العالم للرواد تتميز بطابع خاص، فهي تجمع لاعبين يمتلكون خبرات طويلة وتاريخًا كبيرًا مع اللعبة، كما أنها تستقطب مشاركين من ثقافات ومدارس رياضية متعددة، وهو ما يجعل الأجواء التنافسية فريدة ومثرية للحكام واللاعبين على حد سواء.
وأضافت: أشعر بسعادة كبيرة لوجودي ضمن الطاقم التحكيمي لهذه البطولة العالمية، خاصة أن حجم الحدث وعدد المشاركين يعكسان المكانة الكبيرة التي تحظى بها البطولة على مستوى كرة الطاولة الدولية، بالنسبة لي، تمثل هذه المشاركة فرصة مهمة لاكتساب المزيد من الخبرات العملية في إدارة المباريات بمختلف فئاتها ومستوياتها.
وأشارت عائشة إلى أن العمل في بطولة بهذا الحجم يتطلب استعدادًا وتركيزًا عاليين، قائلة: عندما يكون لديك أكثر من ألفي لاعب وعشرات الطاولات وآلاف المباريات، فإن ذلك يفرض على الحكام درجة عالية من الجاهزية والانضباط والقدرة على اتخاذ القرارات بدقة وسرعة، وهو ما يساهم بشكل مباشر في تطوير الأداء التحكيمي.
وحول انعكاس مشاركاتها الدولية المتواصلة على مسيرتها الرياضية، أوضحت: كل بطولة أشارك فيها تضيف لي جانبًا جديدًا من المعرفة والخبرة، ومشاركتي في مايو الماضي ببطولات لاشكو في سلوفينيا كانت تجربة مهمة للغاية، أما بطولة العالم للرواد في كوريا فتمنحني فرصة مختلفة للتعامل مع أعداد كبيرة من المشاركين وإدارة مباريات متنوعة، وهو ما يسهم في توسيع مداركي التحكيمية وتعزيز ثقتي في إدارة المنافسات الدولية.
وأكدت عائشة أن استمرار حضور الحكم العماني في البطولات الدولية يعكس التطور الذي تشهده منظومة التحكيم في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن هذه المشاركات تسهم في نقل الخبرات العالمية إلى الساحة المحلية والاستفادة منها في تطوير العمل التحكيمي مستقبلاً.
واختتمت حديثها بالقول: أتطلع إلى تقديم مستوى تحكيمي مشرف يعكس الصورة المتميزة للكفاءات العمانية، وأتمنى أن أواصل الاستفادة من هذه المشاركات الدولية بما يخدم مسيرتي التحكيمية ويسهم في دعم حضور سلطنة عمان في مختلف المحافل الرياضية العالمية.
وتجسد مشاركة الحكمة الدولية عائشة السعيدي في بطولة العالم للرواد بكوريا الجنوبية استمرار الحضور العماني في الساحة الرياضية الدولية، وتعكس النجاحات التي تحققها الكوادر الوطنية في مجال التحكيم الرياضي، من خلال مشاركتها في أكبر البطولات العالمية واكتساب الخبرات التي تسهم في تطوير الرياضة العمانية وتعزيز مكانتها على المستوى الدولي.