الرياضية

غانا تُعيد كيروش للمونديال بسيناريو مفاجئ

 

نيويورك «د.ب.أ»: تعد المدرسة البرتغالية واحدة من أفضل المدارس التدريبية في عالم كرة القدم، حيث تضم أسماء مثل جوزيه مورينيو وأنطونيو أوليفيرا وحتى المدربين الذين صنعوا أسماءهم خارج حدود البرتغال أو أوروبا، ومنهم كارلوس كيروش، ويعد كيروش من أبرز المدربين البرتغاليين الذين تركوا بصمة واضحة في كرة القدم الدولية، خاصة مع المنتخبات، وكان قد ولد في عام 1953 في موزمبيق، وبدأ مسيرته التدريبية في فئات الشباب مع منتخب البرتغال، وقاد جيلا ذهبيا ضم لويس فيجو وروي كوستا للفوز بمونديال الشباب مرتين 1989 و1991، وانتقل كيروش لاحقا إلى التدريب على مستوى الأندية، ودرب سبورتنج لشبونة، ثم تولى منصب المدرب المساعد للأسطورة السير أليكس فيرجسون في مانشستر يونايتد لمدة عامين، وفي عام 2003 انتقل إلى تدريب ريال مدريد الإسباني، في مهمة لم تنجح حيث فشل كيروش في قيادة فريق ضم نجوم وأساطير مثل فيجو وزيدان وروبرتو كارلوس ورونالدو وراؤول وبيكهام، وخرج ريال مدريد تحت قيادته من دوري أبطال أوروبا على يد موناكو الفرنسي وخسر الدوري كما خسر في نهائي الكأس في نفس الموسم.
وعلى مستوى المنتخبات، تعد مسيرة كيروش مميزة للغاية، حيث تولى تدريب منتخب البرتغال في عام 2008 وواصل العمل معه حتى الخروج من دور الستة عشر بمونديال 2010 في جنوب أفريقيا، ثم تولى تدريب منتخب إيران في كأس العالم مرتين في 2014 و2018. وبعد فترة قصيرة درب فيها كولومبيا، ثم مصر التي وصل معها لنهائي أمم أفريقيا 2022، وكان على أعتاب قيادة المنتخب المصري نحو المونديال، لولا الخسارة بركلات الترجيح أمام السنغال، نفس المنافس الذي تغلب عليه في النهائي الأفريقي أيضا وبنفس السيناريو، وعاد كيروش ليتولى تدريب إيران في المونديال مجددا، حيث لم يقدم الفريق أداء جيدا في 'قطر 2022'، وخسر بستة أهداف أمام إنجلترا وبهدف أمام الولايات المتحدة، لكنه فاز على ويلز وهو الفوز الأول للمنتخب الإيراني في كأس العالم منذ فوزه على أمريكا في مونديال 1998. وقبل شهرين تولى كيروش تدريب المنتخب الغاني، ليقوده في المونديال، في الظهور الخامس له في البطولة، ويأمل في أن يحقق مع الفريق إنجازا جديدا يضيف إلى التأهل التاريخي لدور الثمانية في نسخة 2010 والذي كان حتى وقت قريب أفضل إنجاز أفريقي. ويمتلك كيروش خبرة كبيرة في إدارة المنتخبات في أعلى مستوى كروي عالمي، ويعرف بأسلوبه الدفاعي المنظم واعتماده على الانضباط التكتيكي، ورغم أنه لم يحقق إنجازات كبيرة من حيث الألقاب مع المنتخبات الأولى، إلا أنه يعد مدربا متخصصا في بناء الفرق وجعلها أكثر تنافسية أمام المنتخبات الكبرى. ويتفرد كيروش بسجل دسم من المباريات في نهائيات كأس العالم قد لا يتاح لغيره من المدربين، حيث خاض كمدرب 13 مباراة في نهائيات كأس العالم فاز في 3 منها وتعادل في 4 وخسر 16 مرات، لكن معدل أهداف المنتخبات تحت قيادته متوازن للغاية بتسجيل 14 هدفا واستقبال مثلها.