عمان اليوم

استمرار الأجواء الحارة .. ودعوات للوقاية من مخاطرها الصحية

 


تشهد أجواء معظم محافظات سلطنة عمان منذ أيام ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، لامست الـ 50 درجة مئوية، بالتزامن مع هبوب رياح غربية نشطة من المتوقع أن تستمر خلال الأيام القادمة.
وقال إبراهيم بن أحمد البراشدي أخصائي أرصاد جوية بالمديرية العامة للأرصاد الجوية بهيئة الطيران المدني أن أعلى رجة حرارة تم تسجيلها اليوم بولايات سلطنة عمان وفقا لمحطات الرصد الجوي بلغت 47 درجة مئوية في ولايات العامرات وبوشر وبركاء ووادي المعاول، وسجلت ولايات الرستاق ونخل وبدبد 46 درجة مئوية.
وبين البراشدي لـ 'عمان': إن ارتفاع درجة الحرارة يعدّ من الظواهر الجوية في عالم الأرصاد الجوية حيث تشهد المنطقة ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة بلغت الـ 50 درجة مئوية في الأيام الماضية ومن الطبيعي في هذا التوقيت بسبب تمركز المرتفع الجوي في طبقات الجو العليا والمسيطر على أجواء المنطقة، إضافة إلى اتجاه الرياح والذي يسهم في ارتفاع درجات الحرارة (الرياح الغربية الجافة والحارة).
موضحا بأن توقعات الأرصاد فيما يتعلق بدرجات الحرارة لهذا الصيف فسوف تكون حول المعدل الطبيعي، ووفقًا للحسابات الفلكية فإن فصل الصيف يبدأ من ٢١ يونيو الجاري إلا أن الأجواء الحارة والارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة يبدأ قبل هذا التاريخ بسبب العوامل الجوية المحيطة بالمنطقة.
ونصح البراشدي في هذه الأجواء الحارة بعدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة خصوصًا وقت الذروة والإكثار من شرب الماء الكافي تجنبًا للشعور بالإرهاق.
مشكلات صحية
من جانبها قالت الدكتورة ليلى بنت صالح الكلباني طبيب عام وماجستير في الصحة العامة: إنّ ارتفاع درجات الحرارة في يرفع مخاطر الإصابة بالمشكلات الصحية الناجمة عن الحرارة وأشعة الشمس المباشرة، لا سيما بين الأطفال، وكبار السن، والعاملين في المواقع المكشوفة، والمصابين بالأمراض المزمنة.
وأشارت إلى أن أبرز هذه المشكلات الصحية هي الجفاف الناتج عن فقدان السوائل والأملاح بسبب التعرق الشديد، وتتمثل أعراضه في العطش الشديد، وجفاف الفم، والدوخة، وقلة التبول، ويُعالج بتعويض ما فُقد من سوائل وأملاح والراحة في مكان بارد، موضحة أن الإجهاد الحراري يعد من الحالات الشائعة التي تسبب الصداع، والتعب، والغثيان، والتعرق الغزير، ويتطلب التعامل معه التوقف عن النشاط البدني، والانتقال إلى مكان مظلل أو مكيف، وشرب كميات كافية من السوائل.
وأكدت ليلى الكلباني أن ضربة الشمس تعد من أخطر الحالات المرتبطة بالحرارة؛ إذ تنجم عن ارتفاعٍ حاد في درجة حرارة الجسم، وقد يصاحبها اضطرابٌ في الوعي أو فقدانٌ له، مما يستدعي طلب المساعدة الطبية فورًا، مع ضرورة تبريد المصاب ونقله إلى مكان بارد.
وأشارت إلى إن التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى الإصابة بحروق تظهر على شكل احمرار وألم في الجلد، ويمكن الوقاية منها باستخدام واقي الشمس، وارتداء الملابس المناسبة، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.
وأوضحت أنه للحد من هذه المخاطر، يُنصح بالإكثار من شرب الماء، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس بين الساعة العاشرة صباحًا والرابعة عصرًا، وارتداء ملابس خفيفة وفاتحة اللون، واستخدام المظلات والقبعات، وتأجيل الأنشطة الخارجية الشاقة إلى أوقات انخفاض درجات الحرارة. كما يجب عدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل المركبات المغلقة مهما كانت المدة قصيرة.
وأكدت الكلباني أن الوعي بالمخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة واتباع الإجراءات الوقائية البسيطة يسهمان في حماية الصحة والحد من المضاعفات، خصوصًا خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة.
وأكدت الدكتورة ليلى الكلباني أن الوقاية تبقى خط الدفاع الأول للحفاظ على سلامة الأفراد والمجتمع، فاتباع الإرشادات الصحية والتعامل الواعي مع الأجواء الحارة يساعدان على تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة في عُمان وضمان صيف أكثر أمانًا للجميع.