عمان اليوم

ملتقى بالمصنعة يناقش دور البيانات المفتوحة في بناء اقتصاد المستقبل

 

دشنت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة منصة 'آفاق' للنتاج الفكري، وذلك ضمن أعمال ملتقى 'البيانات المفتوحة واقتصاد المستقبل' الذي نظمته مكتبة الجامعة تحت شعار 'معرفة - ابتكار - استدامة'، برعاية سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، ومشاركة واسعة من الأكاديميين والباحثين والخبراء وصنّاع القرار وممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار جهود الجامعة لتعزيز ثقافة البيانات المفتوحة واستشراف مستقبلها في سلطنة عُمان، وربطها بمستهدفات رؤية عُمان 2040، بما يسهم في دعم البحث العلمي والابتكار والتحول الرقمي، وتعزيز الاستفادة من البيانات بوصفها موردًا استراتيجيًّا للتنمية المستدامة وصناعة القرار.
واستُهلت أعمال الملتقى بكلمة الجامعة ألقاها الدكتور بسام بن خليل طبش مساعد الرئيس بفرع المصنعة، أكد فيها أن البيانات أصبحت موردًا استراتيجيًّا ومحركًا رئيسًا للابتكار والتنمية وصناعة القرار، مشيرًا إلى أهمية إعداد الكفاءات الوطنية القادرة على توظيف البيانات والتقنيات الحديثة لخدمة التنمية، وتعزيز دور المكتبات الأكاديمية كشريك فاعل في منظومة المعرفة والبحث العلمي بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وتضمن الملتقى كلمة رئيسة بعنوان 'البيانات المفتوحة واقتصاد المستقبل: مقاربة بينية للتحولات الاستراتيجية والعلمية في العصر الرقمي'، تناولت الأبعاد الاستراتيجية والعلمية للبيانات المفتوحة ودورها في دعم التنمية ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
كما شهد الملتقى جلسة حوارية بعنوان 'البيانات المفتوحة وأهميتها في اتخاذ القرار'، شارك فيها عدد من المختصين والخبراء في مجالات البيانات والتحول الرقمي والتقنيات الحديثة، حيث ناقش المشاركون دور البيانات المفتوحة في تعزيز كفاءة المؤسسات ودعم القرارات المبنية على المعرفة، وآليات الاستفادة من التقنيات الحديثة في تحليل البيانات وتحويلها إلى مؤشرات تدعم التخطيط وصناعة القرار، إضافة إلى استعراض أبرز الفرص والتحديات المرتبطة بإتاحة البيانات وتوظيفها في مختلف القطاعات.
وشهد الملتقى تدشين منصة 'آفاق' للنتاج الفكري لجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، والتي تهدف إلى حفظ وإتاحة الإنتاج العلمي والأكاديمي للجامعة وفق أحدث الممارسات الرقمية، بما يعزز الوصول الحر إلى المعرفة ويدعم منظومة البحث العلمي والابتكار ويرسخ ثقافة مشاركة المعرفة على المستويين الأكاديمي والبحثي.
واشتمل البرنامج على عدد من الأوراق العلمية المتخصصة، من بينها ورقة بعنوان 'البيانات المفتوحة تمكّن اقتصاد المستقبل'، وأخرى بعنوان 'نحو علم متاح للجميع: أبعاد وتطبيقات البيانات البحثية المفتوحة'، حيث استعرضت أحدث الاتجاهات والممارسات العالمية المرتبطة بالبيانات المفتوحة والعلم المفتوح ودورهما في تعزيز البحث العلمي والابتكار.
وأكدت الدكتورة منياء بنت محمد الفارسي نائبة مساعد الرئيس للأنظمة الإلكترونية والخدمات الطلابية بفرع المصنعة أن البيانات باتت من أهم المحركات الداعمة للابتكار والتنمية، مشيرة إلى مواصلة الجامعة جهودها في تطوير الشراكات مع مختلف القطاعات وتبني المبادرات والمشروعات الداعمة للتحول الرقمي وتعزيز بيئة البحث العلمي بما يتوافق مع التوجهات الوطنية نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
من جانبها أوضحت حليمة بنت سليمان البلوشي رئيسة قسم المكتبة بفرع المصنعة أن البيانات المفتوحة تمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة بحثية أكثر كفاءة وفاعلية، مؤكدة أن الملتقى وفر منصة للحوار وتبادل الخبرات بين الباحثين والمختصين وصناع القرار حول أفضل الممارسات في توظيف البيانات لخدمة التنمية والابتكار.
وصاحب الملتقى معرض تخصصي بمشاركة عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة، من بينها مركز السجلات الوطنية بشرطة عُمان السلطانية، والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، ووزارات النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، والصحة، والتربية والتعليم، إضافة إلى المستودع البحثي العُماني 'شعاع' ومنصة 'استبيان'، حيث استعرضت الجهات المشاركة مبادراتها وخدماتها في مجالات البيانات والتحول الرقمي وإدارة المعرفة.
وخرج الملتقى بعدد من التوصيات التي أكدت أهمية تعزيز ثقافة البيانات المفتوحة وتوسيع نطاق الاستفادة منها في دعم البحث العلمي والابتكار وصناعة القرار، وتعزيز التعاون بين المؤسسات، وبناء القدرات الوطنية في مجالات تحليل البيانات والتقنيات الحديثة، بما يواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040 ويسهم في بناء اقتصاد معرفي مستدام.
ويعكس الملتقى التزام جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بدورها في دعم منظومة البحث العلمي والابتكار، وتعزيز الشراكات المعرفية، وتمكين الاستفادة من البيانات بوصفها موردًا استراتيجيًّا للتنمية المستدامة وبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والتقنية.