الاقتصادية

حلقة عمل خليجية بمسقط تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة المزارع

 

العُمانية : ناقشت حلقة العمل الخليجية بمسقط اليوم التحديات المتزايدة التي تواجه النظم الزراعية والغذائية في دول الخليج والتي جاءت بعنوان 'خدمات استشارية في مجال استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إدارة المزرعة'.
وبحثت الحلقة التي أقيمت تحت رعاية سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه للزراعة عدة موضوعات، منها شح الموارد المائية وارتفاع ملوحتها، وارتفاع درجات الحرارة، وتدهور خصوبة التربة، ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة.
وتناولت الحلقة -التي تستمر 3 أيام بمشاركة ممثلين وخبراء من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأمانة العامة للمجلس، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)- مناقشة الاعتماد الكبير على استيراد الغذاء، الأمر الذي يجعل تعزيز مرونة واستدامة النظم الغذائية أولوية استراتيجية لدول المنطقة.
وتضمنت الحلقة مناقشة مشروع إدخال وتقييم ونشر وتقديم خدمات استشارية في مجال استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إدارة المزرعة وزيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتج بدول مجلس التعاون الخليجي.
ويأتي المشروع في إطار التوجه الخليجي المشترك نحو تبني الزراعة الذكية والتحول الرقمي، انسجامًا مع استراتيجيات الأمن الغذائي لدول المجلس، والاستفادة من التطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لتطوير القطاع الزراعي ورفع كفاءته الإنتاجية.
ويهدف المشروع إلى تطوير منظومة متكاملة لتوظيف التقنيات الحديثة في إدارة المزارع، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات الزراعية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، ودعم استدامة التنمية الزراعية في البيئات الجافة وشبه الجافة، ويركز على بناء القدرات الوطنية وتأهيل الكوادر الفنية والإرشادية والمزارعين لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والزراعة الرقمية وتحويلها إلى ممارسات عملية على أرض الواقع.
ويمثل المشروع ثمرة للتعاون بين مجلس التعاون الخليجي ومركز 'إيكاردا'، حيث يتضمن تنفيذ أربع حزم عمل مترابطة تشمل تقييم الوضع الراهن للجاهزية الرقمية في القطاع الزراعي، واستكشاف ومطابقة التقنيات الحديثة المناسبة لبيئات دول المجلس، وتنفيذ تجارب ميدانية لتقييم الابتكارات الواعدة، وصولًا إلى نقل المعرفة ودعم السياسات اللازمة للتوسع في تطبيق الحلول الرقمية والذكية.
وتسعى الحلقة إلى بناء رؤية استراتيجية مشتركة للمشروع، ومراجعة منهجيات التقييم والدراسات الأساسية، وتحديد أولويات الحلول الرقمية والتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب اختيار المواقع النموذجية للتجارب الحقلية، ووضع آليات الحوكمة وتوزيع الأدوار والمسؤوليات بين الشركاء، بما يضمن تحقيق التكامل والتنسيق بين دول المجلس خلال مراحل تنفيذ المشروع.
ومن المتوقع أن تخرج الحلقة بعدد من المخرجات، من أبرزها اعتماد إطار موحد لتقييم الجاهزية الرقمية والنظم الزراعية في الدول المشاركة، وتحديد مجموعة من التقنيات والمنصات الذكية ذات الأولوية، ووضع معايير واضحة لاختيار مواقع التقييم الحقلي، بالإضافة إلى اعتماد خارطة طريق تنفيذية متكاملة تحدد الأنشطة والمسؤوليات والجداول الزمنية خلال مراحل المشروع المختلفة.
ومن المؤمل أن تسهم المخرجات في تعزيز استخدام الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي في إدارة المحاصيل المفتوحة، والبساتين ونخيل التمر، والزراعة المحمية، بما يدعم رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وترشيد استخدام المياه والموارد الطبيعية وتحسين جودة المنتجات الزراعية، ويعزز قدرة القطاع الزراعي الخليجي على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية المستقبلية.
ويتطلع المشاركون إلى أن تسهم هذه الحلقة في وضع خطة تنفيذية واضحة للمشروع خلال السنوات الخمس المقبلة، وتشكيل نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من التحول الرقمي الزراعي الخليجي، تعتمد على الابتكار والتقنيات الذكية لتعزيز الإنتاج الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية وتحقيق مستهدفات الأمن الغذائي لدول مجلس التعاون.