العودة للمونديال تلهم كولومبيا في رحلة البحث عن إنجاز غائب
الاثنين / 21 / ذو الحجة / 1447 هـ - 13:22 - الاثنين 8 يونيو 2026 13:22
واشنطن «د.ب.أ»: تمثل بطولة كأس العالم 2026 فرصة بالنسبة لمنتخب كولومبيا، من أجل الدخول في غمار المنافسة نحو الوصول للأدوار النهائية، بطموحات متزايدة للعودة بقوة إلى المشهد العالمي، مستفيدا من حالة الاستقرار الفني التي يعيشها في الفترة الأخيرة، ورغبته في تعويض غيابه عن نسخة 2022، وهو ما منح هذا الجيل دافعا إضافيا لإثبات نفسه.
وأوقعت القرعة المنتخب الكولومبي في مجموعة متوازنة نسبيا، ما يمنحه فرصة واقعية للتأهل إلى الأدوار الإقصائية، لكنه في الوقت ذاته مطالب بالحذر من أي مفاجآت، خاصة في ظل تقارب المستويات بين المنتخبات المشاركة في النسخة الحالية، ويعول الفريق على بداية قوية في دور المجموعات لتسهيل مهمته في التأهل وتجنب الدخول في حسابات معقدة.
ويشكل إقامة المونديال في أجواء مقاربة نسبيا لكولومبيا فرصة مواتية لإظهار قدرة على التكيف مع الأجواء، لاسيما أن هذا المنتخب أظهر أداء قويا للغاية في نسخة البرازيل 2014، وبالتالي يطمح لتقديم مستويات مميزة مع سقف طموحات أعلى خاصة مع زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا، ما يتيح إمكانية الذهاب بعيدا في هذه النسخة، ويظهر المنتخب بشكل أكثر نضجا من السنوات الماضية، مع اعتماد واضح على التنظيم الدفاعي والانطلاق السريع في الهجوم، بقيادة عدد من العناصر البارزة، على رأسهم لويس دياز الذي يمثل السلاح الأهم في الخط الأمامي بفضل سرعته ومهاراته، إلى جانب خبرة خاميس رودريجيز، فضلا عن قوة الخط الخلفي بوجود دافينسون سانشيز.
كما يضم الفريق مجموعة من اللاعبين الشباب الذين أضافوا حيوية كبيرة للتشكيلة، ولا ينفصل الحاضر عن الماضي في الكرة الكولومبية، حيث يستحضر الجمهور دائما ذكريات الجيل الذهبي الذي تألق في التسعينيات، بقيادة الأسطورة كارلوس فالديراما، أحد أبرز صناع اللعب في تاريخ كرة القدم، إلى جانب المهاجم الموهوب فاوستينو أسبريلا، وفريدي رينكون والحارس الشهير رينيه هيجيتا، وهو الجيل الذي وضع كولومبيا على خريطة الكرة العالمية بأسلوبه المميز وشخصيته القوية داخل الملعب.
وعلى مستوى الطموحات، يسعى المنتخب الكولومبي إلى تجاوز دور المجموعات كخطوة أولى، ثم محاولة الذهاب بعيدا في الأدوار الإقصائية، مستلهما إنجازه الأبرز في مونديال 2014 عندما بلغ ربع النهائي، ورغم أنه لا يصنف ضمن كبار المرشحين للفوز باللقب، إلا أنه يمتلك المقومات التي تجعله قادرا على إزعاج المنتخبات الكبرى، خاصة إذا حافظ على توازنه بين الدفاع والهجوم، ويقود المنتخب المدرب الأرجنتيني نيستور لورينزو، الذي نجح في بناء فريق منظم يعتمد على اللعب الجماعي والانضباط التكتيكي، مع استغلال إمكانيات لاعبيه في التحولات السريعة. ويواصل لورينزو العمل على تطوير الأداء الجماعي، سعيا للوصول إلى أفضل جاهزية ممكنة قبل خوض غمار البطولة. وبين طموحات الحاضر وإرث الماضي، يدخل منتخب كولومبيا كأس العالم 2026 وهو يحمل آمال جماهيره في تقديم مشاركة قوية تعيد له بريقه، وتؤكد قدرته على المنافسة أمام كبار منتخبات العالم.