العرب والعالم

تصعيد عسكري متبادل بين إسرائيل وإيران وتوسّع المخاوف من حرب إقليمية

 

العُمانية/ شنت إسرائيل غارات جوية في وقت مبكر من صباح اليوم استهدفت مناطق في وسط وغرب إيران، رداً على إطلاق صواريخ من طهران، في تطور يهدد بجرّ الشرق الأوسط بأكمله إلى حرب إقليميّة واسعة.

ومع تصاعد التهديدات لإمدادات الطاقة العالمية واحتفاظ إيران بمخزون كبير من اليورانيوم عالي التخصيب، تتزايد المخاطر من عودة اندلاع الحرب على نطاق أوسع.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع دوي انفجارات في أصفهان وكرج وتبريز وطهران دون تقديم تفاصيل، كما أعلنت إيران إغلاق المجال الجوي حول مطار الإمام الخميني الدولي عقب الهجوم الإسرائيلي.

وقال الحرس الثوري في بيان إنه استهدف 'بصواريخ باليستية قاعدة (رامات ديفيد) الجوية التي كانت منطلقا لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت' مضيفا أن 'قبولنا بوقف إطلاق النار في 8 أبريل الماضي كان مشروطًا بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات'.

وفي المقابل، دوت صفارات الإنذار في أنحاء إسرائيل بعد إعلان جيشها إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه أراضيها، دون تفاصيل إضافية، بينما قالت خدمات الإسعاف إنه لم تُسجل إصابات أو خسائر بشرية. ولم تعلن جماعة أنصار الله مسؤوليتها عن الهجوم على الفور.

وفي سياق متصل قال الجيش الإسرائيلي في بيان عند الفجر إنه قصف 'أهدافًا عسكرية في غرب ووسط إيران'، بينما أفاد الحرس الثوري الإيراني بأن إسرائيل استخدمت صواريخ باليستية تُطلق من الجوّ دون مزيد من التفاصيل.

وفي لبنان، جاءت التطورات بالتزامن مع استمرار التوتر مع حزب الله، في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان وامتدادها إلى مناطق قرب بيروت خلال الأيام السابقة، ما يزيد من مخاوف توسع المواجهة إقليميًّا.

وعلى الصعيد السياسي، لم يرد البيت الأبيض على استفسارات بشأن التنسيق مع إسرائيل، في حين نقل مسؤول أمريكي أن الرئيس دونالد ترامب حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التريث وعدم الرد الفوري على الهجوم الإيراني، مشيرًا إلى أن ترامب 'أقنع نتنياهو بالتأجيل مؤقّتًا'.

ويأتي ذلك في وقت تعثرت فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشأن وقف إطلاق النار، وسط استمرار القتال المرتبط بجبهات متعددة في المنطقة، بينها لبنان واليمن.

وكان الرئيس الأمريكي قد صرح في وقت سابق بأن الولايات المتحدة هي من تتخذ القرارات المتعلقة بالملف، مؤكدًا على أنه يملي شروط التعامل مع الحرب.