الرياضية

روبن نيفيش "قائد بلا شارة" وسط زحمة النجوم

 

بيروت (لبنان) «أ.ف.ب»: لم يهتزّ موقع روبن نيفيش الأساسي مع المنتخب البرتغالي لكرة القدم بعد ثلاثة أعوام في السعودية رغم زحمة النجوم في الوسط، مؤكدا أنه أحد أبرز اللاعبين 'في القمة' و'قائد بلا شارة'.
بعد 200 مباراة بقميص ولفرهامبتون في الدوري الإنجليزي، بدت مسألة خروج نيفيش من ملعب مولينيو مسألة وقت، لكن انتقاله إلى السعودية في 2023 بدلا من أحد الأندية الأوروبية الكبيرة شكّل مفاجأة كبيرة لم تُغيّر من واقع أنه بقيَ ركيزة أساسية مع منتخب بلاده.
خمسة أعوام في إنجلترا قادما من بورتو قدّم فيها البرتغالي نفسه كأحد أفضل لاعبي الوسط الدفاعيين في أوروبا، لكن مسيرته أخذت مسارا مختلفا مع انتقاله إلى المملكة، ومع ذلك، حقق ما لم يفعله في سنوات التألق الأوروبي.
بعد عامين في السعودية، مدّد نيفيش عقده مع الهلال حتى 2029 ورُشّح للفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري لموسم 2026 التي نالها مواطنه صانع العاب النصر جواو فيليكس. حقق ابن الـ29 عاما خمسة ألقاب مع 'الزعيم' بعد اكتفائه بواحد فقط في مسيرته مع الأندية قبل الانتقال إلى المملكة الغنية بالنفط، لكنه يطمح لوضع كأس ثالثة مع المنتخب في خزائنه بعد لقبي دوري الأمم في 2019 و2025، خلال مشاركته في مونديال 2026 في أميركا الشمالية.
ثقة مارتينيس
كُثر هم النجوم الذي وفدوا إلى السعودية في السنوات الثلاث الماضية وبقوا ضمن حسابات مدربي منتخبات بلادهم، لكن ما يميّز نيفيش أنه حافظ على حضوره الأساسي رغم زحمة النجوم في مركزه.
وفي حين اختار ترك الملاعب الأوروبية، حافظ أقرانه على حضورهم في بعض أفضل الأندية في القارة العجوز، على غرار فيتينيا وجواو نيفيش المتوّجين مع باريس سان جرمان الفرنسي بلقب دوري أبطال أوروبا في آخر موسمين، ومعهما جواو بالينيا المنتقل بالإعارة من بايرن ميونيخ الألماني إلى توتنهام الإنجليزي والذي لم يستدع إلى العرس العالمي.
ويتقدّم أمامه بدور هجومي، ثنائي مانشستر، برونو فرنانديش (يونايتد) وبرناردو سيلفا (سيتي).
يقول مدربه الإسباني في المنتخب روبرتو مارتينيس 'روبن لاعب وسط عصري. يلعب بذكاء ويتمتع بنضج تكتيكي نادر بالنسبة لعمره ويمنحنا توازنا رائعا. يستطيع التحكم في إيقاع المباراة من الخلف، وهو ما يمثل ميزة كبيرة لأسلوبنا في الاستحواذ على الكرة'.
بالنسبة إلى مارتينيس، فإن نيفيش 'قائد بلا شارة. أداؤه وتمركزه وطريقة تواصله في الملعب تُحسّن أداء جميع من حوله. يُضفي على غرفة الملابس شعورا بالمسؤولية والهدوء، وهو أمر بالغ الأهمية لأي فريق في بطولة كبرى'.
وكان للاعب الوسط دور كبير في وصول الهلال إلى ربع نهائي مونديال الأندية 2025 بعد إقصائه مانشستر سيتي الإنجليزي، لكنه قبل ذلك ساعده على الفوز بالثلاثية المحلية: الدوري وكأس الملك والكأس السوبر في 2024.
قبل تجديد عقده مع الهلال، قال مدربه الإيطالي سيموني إينزاجي 'يقدم نيفيش يقدم أداء مميزا. أعرفه من قبل تدريبي للهلال، وعندما عملت معه تأكدت أنه من أبرز اللاعبين الذين أضعهم في القمة'.
وعلى الرغم من دوره الدفاعي، قدّم صاحب 66 مباراة دولية 5 تمريرات حاسمة، لكنه اكتفى بتسجيل هدف واحد كان مهما للغاية في مسيرة البرتغال للتأهل إلى مونديال أميركا الشمالية (1-0 على إيرلندا في الجولة الثالثة من التصفيات الأوروبية).
لكنه في المقابل يلعب دورا هجوميا كبيرا مع الهلال، إذ سجل 12 هدفا وقدّم 10 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات خلال الموسم الماضي.
إلى جانب هدف التتويج الطبيعي باللقب، يملك نيفيش دافعا أكبر لتحقيق ذلك. قال 'كنا متحمسين بالفعل لتحقيق ذلك (الفوز بكأس العالم) من أجل البرتغال، لكن لدينا الآن دافعا أكبر'.
وأضاف بعد وفاة زميله ديوجو جوتا بحادث سير في يوليو 2025 'أعتقد أن كل واحد منا (في المنتخب) ورث شيئا مما كان عليه ديوجو داخل الملعب، وسنبذل قصارى جهدنا من أجله للفوز بذلك اللقب'.