"من بقايا تنمو حياة".. مبادرة بالبريمي تعيد تشكيل الخامات بروح فنية
الاحد / 20 / ذو الحجة / 1447 هـ - 16:31 - الاحد 7 يونيو 2026 16:31
تواصل مبادرة 'من بقايا تنمو حياة' فعالياتها في ولاية البريمي بعد انطلاقها في شهر أبريل الماضي، ضمن برنامج تدريبي فني وبيئي يستمر حتى نهاية شهر يونيو الجاري.
وشهدت المبادرة مشاركة 10 مشاركين من الجنسين تم اختيارهم وفق معايير تراعي الموهبة الفنية والقدرة على الالتزام والتعلم؛ حيث يخضع المشاركون لبرنامج تدريبي عملي يركز على استثمار المواد الطبيعية والخامات المستهلكة وإعادة توظيفها بأساليب إبداعية مبتكرة.
وتهدف المبادرة إلى نشر ثقافة إعادة التدوير والاستفادة من الموارد المتاحة في البيئة المحلية، وتنمية المهارات الفنية والحرفية لدى المشاركين، وتعزيز الوعي البيئي، إضافة إلى دعم الصناعات الإبداعية، وتشجيع الابتكار في توظيف الخامات الطبيعية، وإيجاد فرص جديدة للمواهب الفنية الواعدة.
وقالت الفنانة التشكيلية سامية الغريبي: إن المبادرة تمثل مساحة تجمع بين الفن والاستدامة، وتسعى إلى إبراز الجمال الكامن في المواد البسيطة والمهملة وتحويلها إلى أعمال فنية تحمل رسائل بيئية وثقافية، مشيرة إلى أن المبادرة لا تقتصر على التدريب الفني فحسب، بل تعمل على بناء ثقافة مجتمعية قائمة على الابتكار والاستفادة من الموارد المتاحة.
وأوضحت الغريبي أن المرحلة الأولى من المبادرة ركزت على تقديم تجربة فنية جديدة تعتمد على سعف النخيل بوصفه أحد أهم عناصر البيئة العُمانية خاصة بولاية البريمي؛ حيث يتعلم المشاركون أساليب معاصرة في تشكيل السعف وتطويعه لإنتاج أعمال فنية مبتكرة تحمل هوية محلية مميزة. وأضافت: إن هذه التجربة تعد من التجارب الجديدة في الساحة الفنية العُمانية؛ نظرا لاعتمادها على توظيف سعف النخيل كوسيط فني بأساليب غير تقليدية لم يسبق تنفيذها بهذا الشكل.
أما المرحلة الثانية فتتجه نحو استثمار بقايا الأخشاب ومخلفات المناجر وتحويلها إلى أعمال فنية ومنتجات إبداعية ضمن مفهوم الصناعات الإبداعية؛ حيث يتدرب المشاركون على تقنيات الحفر والتشكيل والتجميع وإعادة التوظيف الفني للخامات الخشبية لإنتاج أعمال تجمع بين القيمة الجمالية والبعد البيئي، بما يسهم في تعزيز ثقافة الاقتصاد الدائري والاستدامة، مبينة أن هذه المرحلة تهدف إلى تغيير النظرة التقليدية تجاه المخلفات الخشبية.