الاقتصادية

الذهب يهبط ويتجه لخسارة أسبوعية والاضطرابات تدعم الطلب على الدولار

 

'رويترز': هبطت أسعار الذهب اليوم وتتجه لتكبد خسارة أسبوعية بعدما قلص التوتر ​في الشرق الأوسط آمال التوصل ​إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ارتفاع التضخم ومخاوف من زيادة أسعار الفائدة.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.3 بالمئة إلى 4445.51 دولار للأوقية (الأونصة). وانخفض بنحو اثنين بالمائة منذ بداية الأسبوع.
وقال ‌نيكولاس فرابل المدير في إيه.بي.سي ريفاينري 'أثر بعض التشاؤم ​إزاء حل الصراع ⁠مع إيران سلبا على الذهب... أعتقد أن الاتجاه السائد هو ​توقع أسواق تشهد تشديدا لأسعار ‌فائدة، وهو ما يثقل كاهل الذهب أيضا'.
وقال جيفري شميد رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في كانساس سيتي اليوم الخميس إن ​الخيار المتاح أمام البنك المركزي الأمريكي الآن هو إما التحلي بالصبر والإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة أو رفعها للحد من التضخم،
في غضون ذلك، قالت ماري دالي رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو إن مسار أسعار الفائدة الأمريكية سيعتمد على تطورات الاقتصاد، ‌مضيفة أن السياسة النقدية 'في وضع جيد' وأن البنك المركزي مستعد للرد 'في الاتجاهين'.
وفي ​حين يُنظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار ​الفائدة ‌عادة ⁠ما يؤثر سلبا على المعدن الذي لا يدر عائدا.
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي المشغلة لبورصات العقود الآجلة الأمريكية، تتوقع الأسواق أن يرفع مجلس ​الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة قبل نهاية العام، مع ⁠احتمال بنسبة 51 ​بالمائة لاتخاذ خطوة بحلول ديسمبر.
ويترقب المستثمرون الآن بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر مايو أيار المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم لتقييم مسار السياسة النقدية لمجلس مجلس الاحتياطي الاتحادي. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ​انخفضت الفضة في المعاملات الفورية اثنين بالمائة إلى 72.36 دولار للأوقية، ​ونزل البلاتين واحدا بالمئة إلى 1880.40 دولار، وهبط البلاديوم 1.7 بالمائة إلى 1298.49 دولار. وتتجه المعادن الثلاثة لتكبد خسارة أسبوعية.
الدولار يرتفع مستفيدا من توتر الشرق الأوسط
من جانب آخر، يختبر الين ⁠مستوى 160 للدولار اليوم من جديد مما دفع المسؤولين اليابانيين إلى إطلاق ​التحذيرات، في حين يتجه ​الدولار لتحقيق مكاسب أسبوعية مع تزايد تدفقات الأموال نحو الملاذات الآمنة في ظل التوترات.
وتراجع الين لفترة وجيزة في التعاملات المبكرة إلى مستوى 160 الحرج مقابل الدولار، وذلك للجلسة الثالثة على التوالي، رغم التصريحات الصادرة عن السلطات. ويُنظر إلى مستوى 160 على نطاق واسع في ⁠الأسواق على أنه الخط الأحمر الذي يمكن أن تتدخل السلطات ⁠عنده.
وقالت وزير المالية ساتسوكي كاتاياما اليوم الجمعة إن اليابان مستعدة للرد بالشكل المناسب في أي وقت فيما يتعلق بسوق الصرف وتحتفظ بالحق في اتخاذ 'إجراءات حاسمة' ضد التقلبات المفرطة.
ويتجه الين ‌الآن لتسجيل انخفاضه للأسبوع الرابع على ​التوالي، وهي سلسلة لم تشهدها ⁠الأسواق منذ فبراير شباط، مما يمحو بشكل كبير المكاسب ​التي حققها بفضل التدخل خلال ‌الشهر الماضي والذي بلغت تكلفته 73 مليار دولار.
ومن المتوقع أن يرفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة ما ​لم يؤد أي تصعيد حاد في الصراع في الشرق الأوسط إلى اضطراب بالأسواق، إذ تضيف تكاليف الوقود المتزايدة الناجمة عن أزمة الطاقة إلى الضغوط المتصاعدة على الأسعار في الداخل، وفقا لما قالته مصادر لرويترز.
في حين تواجه مساعي الرئيس ‌الأمريكي دونالد ترامب لوقف القتال في الشرق الأوسط وإبرام اتفاق سلام مع ​طهران عقبات جديدة بعد أن رفضت جماعة حزب الله ​وقفا ‌جديدا ⁠لإطلاق النار في لبنان الخميس، في حين أعلنت إسرائيل أنها لن تسحب قواتها من البلاد.
وأدى تصاعد الأعمال القتالية هذا الأسبوع إلى دفع عقود برنت الآجلة ​بقوة فوق 90 دولارا ودعم الدولار بفضل تدفقات ⁠الملاذ الآمن. واستقر اليورو عند ​1.1612 دولار مرتفعا 0.02 بالمائة حتى الآن في آسيا، واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.34228 دولار. ويتجه كلاهما نحو خسارة أسبوعية طفيفة.
وانخفض الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر 0.1 بالمائة إلى 0.71265 دولار، واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5867 دولار مع ارتفاع أسبوعي ​باثنين في المائة.
ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر الدولار، ​الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات من بينها الين واليورو، عند 99.434، ويتجه لتحقيق مكاسب 0.5 بالمائة خلال الأسبوع.