الاقتصادية

النفط يتراجع ومخاوف من انخفاض مخزونات النفط العالمية

 

'وكالات': انخفضت أسعار النفط اليوم بعدما قالت عُمان إن العمليات في ميناء الفحل لتصدير النفط الخام ​تسير بشكل طبيعي، وذلك ​بعدما أفادت رويترز في تقرير بتعليق تحميل النفط بعد حدوث انفجار. سعر نفط عُمان ينخفض 4 دولارات أمريكية، في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أغسطس القادم 90 دولارًا أمريكيًّا و89 سنتًا حيث شهد انخفاضًا بلغ 4 دولارات أمريكية مقارنة بسعر الخميس والبالغ 94 دولارًا أمريكيًّا و89 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يونيو الجاري بلغ 104 دولارات أمريكية و73 سنتًا للبرميل، منخفضًا 19 دولارًا أمريكيًّا و32 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر مايو الماضي.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 24 سنتا، أو 0.25 بالمائة، إلى 94.79 دولار للبرميل بعد أن تراجعت 2.84 بالمائة عند التسوية في الجلسة الماضية. وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 56 سنتا، أو ⁠0.6 بالمائة، إلى 92.48 دولار للبرميل بعد خسائر بلغت 3.1 بالمائة الخميس. ويتجه ⁠الخامان لتسجيل أول مكاسب أسبوعية في ثلاثة أسابيع، مع زيادة خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من ستة بالمائة بعد اندلاع أعمال قتالية في الشرق الأوسط واستمرار تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة ‌وإيران ومحدودية حركة المرور عبر مضيق هرمز ​الذي كان يمر عبره خُمس ⁠إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وقالت شركة تنمية ​نفط عمان اليوم إن العمليات ‌في ميناء الفحل مستمرة بشكل طبيعي.
وعبر محللون عن مخاوف من انخفاض مخزونات النفط العالمية مما يمكن أن يتسبب في ارتفاع الأسعار في الربع الثالث. ورفض أمين عام حزب ‌الله نعيم قاسم الخميس اتفاقا توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة ​اللبنانية لوقف القتال. وتتمسك إيران بوقف إطلاق النار في لبنان كشرط في أي اتفاق ​سلام ‌مع واشنطن.
وقال ⁠الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس إنه يعتقد أن تقدما يتم إحرازه بين إسرائيل ولبنان، وإن لبنان يستحق أن ينعم بالسلام.
وقال توني سيكامور محلل الأسواق لدى آي.جي ​في مذكرة 'لا يزال التفاؤل ضئيلا في ظل الأخبار المتضاربة'.
وأضاف 'من الناحية ⁠الفنية، ما دام ​خام غرب تكساس الوسيط أعلى من مستوى الدعم عند 80 دولارا تقريبا، فإن المخاطر تميل نحو الصعود'.
وذكر الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيص اليوم الخميس أن المنظمة تتمسك بتوقعاتها لنمو الطلب على النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا لهذا العام، على ​الرغم من الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات شحن أن ​صادرات النفط الإيرانية انخفضت إلى أدنى مستوى لها في ست سنوات، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى الحصار البحري الأمريكي.
لا نقص في وقود الطائرات
من جانب آخر، قال ⁠مفوض شؤون النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس لرويترز إنه لا توجد مؤشرات ​على حدوث نقص في ​وقود الطائرات في أوروبا خلال الأشهر المقبلة رغم الصدمة التي أصابت قطاع الطاقة جراء حرب إيران، لكنه أضاف أن ارتفاع الأسعار يدفع شركات الطيران إلى إلغاء المسارات التي لا تدر أرباحا كافية.
ولا يزال مضيق هرمز في حكم المغلق بعد أكثر من ثلاثة أشهر على بدء الحرب، ⁠مما أدى إلى انخفاض إمدادات النفط بنحو 14 مليون برميل يوميا، ⁠أو حوالي 14 بالمائة من الطلب العالمي.
ونجح الاتحاد الأوروبي حتى الآن في التغلب على هذه الأزمة، إذ يمثل الشرق الأوسط حوالي 20 بالمائة من واردات وقود الطائرات، وسدت الإمدادات ‌الأمريكية والنيجيرية الفجوة إلى حد بعيد.
إلغاء ​بعض المسارات واحتمالية ⁠رفع أسعار التذاكر
وقال تزيتزيكوستاس في مقابلة 'لا يوجد حاليا نقص ​في وقود الطائرات في أوروبا. ولا ‌توجد لدينا أي مؤشرات على أننا سنواجه نقصا في الفترة المقبلة'، مضيفا أن المطارات الإقليمية هي الأكثر عرضة ​للخطر.
ويتمثل مصدر القلق الرئيسي في الارتفاع الكبير في الأسعار، إذ يشير الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) إلى أن وقود الطائرات يشكل ما بين 25 بالمائة و30 بالمائة من تكاليف تشغيل شركات الطيران.
وأوضح تزيتزيكوستاس 'لهذا نرى بعض شركات الطيران تختار إلغاء بعض المسارات التي ‌لم تعد مجدية اقتصاديا'.
وقد لا يشعر المسافرون بكامل التأثير في صورة ​ارتفاع أسعار التذاكر إلا في وقت لاحق من هذا العام أو العام المقبل، ​مع ‌انتهاء عقود ⁠التحوط لدى شركات الطيران، لكن تزيتزيكوستاس أشار إلى أن الوضع 'يختلف كثيرا من شركة إلى أخرى'.
ويتوقع محللون أن يبلغ متوسط أسعار النفط نحو 90 دولارا للبرميل ​هذا العام، بزيادة 40 بالمائة مقارنة بشهر فبراير.
وبالنظر ⁠إلى نهاية ​العام، قال تزيتزيكوستاس إن الوضع سيكون 'صعبا للغاية' إذا استمرت اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط.
وأضاف 'من الضروري أن تتوقف الحرب ويعاد فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن... ويجب أن نضع في الاعتبار دائما أن أوروبا مستعدة، وعندنا ​مخزونات طوارئ لدى الدول الأعضاء'، مشيرا إلى أن المفوضية ستنسق أي ​عمليات سحب من هذه المخزونات، ولا حاجة حاليا لمناقشة إعادة توزيعها. وتابع 'في الوقت الراهن، هناك قدر من الاستقرار'.
لا يمكن تعويض إمدادات الشرق الأوسط
وفي سياق متصل، ​قال إيجور سيتشين الرئيس التنفيذي لشركة روسنفت الروسية ⁠اليوم الجمعة ⁠إنه لا توجد دولة، بما في ‌ذلك الولايات ​المتحدة، ⁠قادرة ​على سرعة تعويض ‌إمدادات النفط ​التي فقدت بسبب الأزمة في الشرق الأوسط.
وردا على ‌سؤال عن ​احتمال ارتفاع ​أسعار ‌النفط إلى ⁠150 دولارا للبرميل بسبب ​إغلاق مضيق ⁠هرمز، ​أجاب سيتشين 'اسألوا الرفيق ترامب'.