الرياضية

آمال بلجيكا تتعلق بلمسات دي بروين في معركة تعاقب الأجيال بالمونديال

 

واشنطن «د.ب.أ»: يستعد النجم البلجيكي كيفن دي بروين لخوض محطة حاسمة في مسيرته، مع اقتراب كأس العالم 2026، لكن هذه المرة وسط ظروف مختلفة بعد انتقاله وتجربته الجديدة مع نابولي، إضافة إلى التحديات البدنية التي واجهته خلال الموسم الحالي. وكان دي بروين قد أنهى رحلة تاريخية مع مانشستر سيتي، لينتقل في صيف 2025 إلى نابولي في صفقة انتقال حر، بعد عقد كامل حافل بالألقاب والإنجازات في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وانتقل النجم البلجيكي إلى الدوري الإيطالي وسط توقعات كبيرة بأن يشكل إضافة نوعية للفريق، خاصة بفضل خبرته الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى. وبالفعل، بدأ دي بروين موسمه مع نابولي بشكل جيد، ونجح في تقديم لمحات من مستواه المعهود، قبل أن يتعرض لانتكاسة قوية في أكتوبر 2025 خلال مواجهة أمام إنتر، حين سجل هدفا من ركلة جزاء لكنه تعرض مباشرة لإصابة عضلية خطيرة في الفخذ. وأثبتت الفحوصات لاحقا أن الإصابة عبارة عن تمزق قوي في العضلة الخلفية، ما استدعى خضوعه لعملية جراحية وغيابه لعدة أشهر. هذه الإصابة أثرت بشكل كبير على موسمه الأول في إيطاليا، حيث اكتفى بعدد محدود من المشاركات، ولم يتمكن من تقديم كامل إمكاناته مع الفريق، في وقت كان ينتظر منه قيادة خط الوسط. كما أن غيابه الطويل أجبر الجهاز الفني على إعادة ترتيب أوراقه التكتيكية في ظل فقدان أحد أهم عناصر الإبداع. ومع بداية عام 2026، بدأت المؤشرات الإيجابية تظهر، حيث عاد دي بروين تدريجيا إلى التدريبات الجماعية بعد فترة غياب قاربت أربعة أشهر، وسط تفاؤل بإمكانية استعادة مستواه قبل نهاية الموسم. وتعد عودته خبرا مهما ليس فقط لنابولي، بل أيضا لمنتخب بلجيكا، الذي يعول عليه كثيرا في المرحلة المقبلة. وعلى الصعيد الدولي، يظل دي بروين أحد الأعمدة الأساسية في منتخب بلجيكا، حيث يأمل في قيادة الجيل الجديد خلال كأس العالم 2026، في محاولة أخيرة لتحقيق إنجاز تاريخي، بعد أن اكتفى بالمركز الثالث في مونديال 2018. لكن التحدي الأكبر أمامه يتمثل في الحفاظ على جاهزيته البدنية، خاصة مع تكرار الإصابات العضلية في السنوات الأخيرة، وهو ما قد يؤثر على قدرته في تقديم أفضل مستوياته في البطولة. في النهاية، يدخل كيفن دي بروين المرحلة المقبلة بين طموح استعادة بريقه مع نابولي، والرغبة في قيادة منتخب بلاده نحو إنجاز عالمي طال انتظاره، في فصل قد يكون الأخير في مسيرته الدولية، لكنه يحمل الكثير من التحديات والآمال. وينظر إلى دي بروين ليس فقط على اعتباره من اللاعبين المؤثرين في قائمة بلجيكا ويمكنه صنع الفارق، بل أنه أحد أعمدة جيل ذهبي لهذا المنتخب، الذي وصل لنصف نهائي المونديال في 2018 ثم عرف إخفاقات أوروبية ومونديالية لاحقة، قبل أن يأتي الدور على نسخة 2026، التي سيكون فيها 'كيفين' أحد المخضرمين الذين يمكنهم رفع سقف طموحات لجيل جديد شاب.