الذهب يفقد بريقه والدولار يستقر مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط
الاثنين / 14 / ذو الحجة / 1447 هـ - 15:18 - الاثنين 1 يونيو 2026 15:18
'رويترز': تراجع الذهب اليوم، إذ أدى تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع الدولار والنفط، وفاقم المخاوف من التضخم وعزز التوقعات باستمرار رفع أسعار الفائدة لفترة طويلة. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.8 بالمائة إلى 4498.89 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن لامس أعلى مستوى في أسبوعين الجمعة. وخسر الذهب 0.9 بالمائة في مايو، في رابع شهر من الخسائر.
ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس آب 1.4 بالمائة إلى 4528.90 دولار.
وارتفع الدولار، مما زاد من تكلفة الذهب المسعر بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وذكرت الولايات المتحدة أنها قصفت مواقع عسكرية إيرانية مطلع الأسبوع، وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين إنه استهدف قاعدة أمريكية ردا على ذلك في أحدث جولة من الهجمات وسط المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وقال ريكاردو إيفانجيليستا، كبير المحللين في أكتيف تريدز 'تلاشى التفاؤل المحيط بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الأزمة في مضيق هرمز ... ونتيجة لذلك، انتعشت أسعار الطاقة، مما أعاد إحياء المخاوف بشأن التضخم وعزز توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي'.
وارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من ثلاثة بالمئة بعد الهجمات. ويمكن لصعود أسعار النفط أن يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وينظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، لكنه يفقد جاذبيته عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة لأنه لا يدر أي عائد.
ووفقا لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يتوقع المتعاملون الآن أن يرفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة هذا العام، مع احتمال بنسبة 40 بالمائة لزيادتها ربع نقطة مئوية في ديسمبر كانون الأول. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 بالمائة إلى 75.79 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.4 بالمائة إلى 1925.26 دولار بينما تراجع البلاديوم 0.8 بالمائة إلى 1343.55 دولار.
من جانب آخر، استقر الدولار بعد أن سجل خسارة أسبوعية في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات المحادثات المتعلقة بصراع الشرق الأوسط وبيانات الوظائف الأمريكية في وقت لاحق من هذا الأسبوع والتي ربما تحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل عملات رئيسية، الأسبوع الماضي بعد توقعات إيجابية ولكن مع قلة المعلومات الجديدة حول تقدم محادثات السلام وتصاعد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران مطلع الأسبوع، دخلت أسواق العملات في حالة ترقب.
وقال تومي فون برومسن محلل العملات الأجنبية في بنك هاندلسبانكن في ستوكهولم 'ننتظر رؤية بعض التقدم في اتجاه أو آخر'.
وأضاف أنه في حالة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة وانخفاض أسعار النفط، فمن المرجح أن يضعف الدولار على المدى القريب وأن تتفوق العملات الحساسة للمخاطر، مثل الكرونة السويدية، وكان الدولار قد ارتفع في بداية الصراع، مدعوما بالطلب على الملاذات الآمنة والانكشاف المحدود نسبيا للاقتصاد الأمريكي على التضخم المدفوع بالطاقة، وتخلى لاحقا عن بعض تلك المكاسب بسبب عدم اليقين المحيط بمسار الصراع.
ولم يتغير مؤشر الدولار كثيرا خلال اليوم عند 99.02 بعد تراجعه 0.4 بالمائة الأسبوع الماضي، وانخفض اليورو قليلا إلى 1.1652 دولار، في حين صعد الجنيه الإسترليني 0.1 بالمائة إلى 1.3460 دولار، وتراهن الأسواق على أن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الاتحادي ستكون رفع سعر الفائدة، مقارنة بالتوقعات بخفضها قبل بدء الحرب مع إيران، بالنظر إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم، واستمرار متانة سوق العمل.
ويجري ترقب خطاب لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الأربعاء للحصول على مؤشرات حول ما إذا كان البنك المركزي سيشرع في رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
وقال مصدران مطلعان على المداولات إنه على الرغم من عدم وجود إجماع داخل بنك اليابان المركزي بشأن القرار، فإن التوقف المؤقت عن خفض مشتريات البنك من السندات الحكومية يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه الخيار المفضل.
وتراجع الين 0.1 بالمائة إلى 159.45 مقابل الدولار قرب المستوى النفسي المهم عند 160 الذي شهد تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7179 دولار. وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.4 بالمائة إلى 0.5969 دولار.