الرياضية

منتخب ألعاب القوى البارالمبي يستأنف رحلته الإعدادية لدورة الألعاب الآسيوية باليابان

 

كتب - خليفة الرواحي
استأنف المنتخب الوطني لألعاب القوى البارالمبي اليوم الأحد تدريباته على ملاعب مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، بعد فترة توقف خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، وذلك في إطار استكمال استعداداته المكثفة لخوض الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها دورة ألعاب آسيا البارالمبية المقررة إقامتها في شهر أكتوبر باليابان، وسط طموحات كبيرة بمواصلة تحقيق الأرقام التأهيلية وتعزيز حضور لاعبي المنتخب في البطولات الخارجية، ويعول الجهاز الفني للمنتخب على المشاركة المرتقبة في الجائزة الكبرى في شهر يونيو الجاري بتونس باعتبارها إحدى أهم المحطات التأهيلية قبل بطولة آسيا، حيث تمثل فرصة جديدة أمام اللاعبين الذين لم يتمكنوا من تحقيق الأرقام المطلوبة في المشاركات السابقة، إلى جانب منح الجهاز الفني فرصة أكبر لتقييم مستويات اللاعبين والوقوف على جاهزيتهم الفنية والبدنية قبل الدخول في المرحلة الأخيرة من الإعداد.
وقاد تدريبات المنتخب الوطني جهاز فني مكون من سامي الزرلي المدرب العام، إلى جانب المدربين الوطنيين عوف المعمري وعبدالله العنبري وأسعد القرني، وتتألف قائمة المنتخب من 20 لاعبا ولاعبة وهم: محمد المشايخي وطه الحراصي ومحمد القاسمي وفوزي الحبيشي وطالب البلوشي وسلطان السناني ومكتوم المقبالي وقصي الرواحي وعثمان الحبسي وسيف المقيبلي وصقر القاسمي ومريم البادي وشريفة الحاتمي وسارة العنبوري وروان الحسني وشيخة الحمادي وعائشة البلوشي وإيمان الشامسي وعامر الراشدي ومهنا أولاد ثاني.
وتأتي هذه التحضيرات بعد سلسلة من المشاركات الخارجية التي خاضها المنتخب خلال الفترة الماضية، والتي أسهمت في رفع جاهزية اللاعبين ومنحت عدداً منهم فرصة تحقيق أرقام تأهيلية مهمة، كان أبرزها المشاركة في البطولة الدولية بالمغرب التي شهدت نجاح عدد من لاعبي المنتخب في تسجيل نتائج إيجابية وأرقام تؤهلهم للمنافسة على مستوى أعلى خلال المرحلة المقبلة.
بيئة تدريبية ممكنة
تحظى برامج إعداد المنتخب بمتابعة مستمرة من اللجنة البارالمبية العُمانية ووزارة الثقافة والرياضة والشباب، في ظل الحرص على توفير أفضل الظروف التدريبية للاعبين، سواء من خلال التدريبات الفنية داخل المضمار أو عبر البرامج البدنية المتخصصة التي تهدف إلى رفع مستويات اللياقة والقوة والتحمل، بما ينعكس إيجاباً على الأداء خلال المشاركات القادمة، حيث شهدت الفترة الماضية انتظام عدد من اللاعبين في المعسكرات والتدريبات اليومية، الأمر الذي ساهم في تطوير مستوياتهم الفنية وتحقيق تقدم ملحوظ في أرقامهم الشخصية، فيما يواصل الجهاز الفني العمل على معالجة التحديات المرتبطة بوجود بعض اللاعبين في محافظات بعيدة عن مقر التدريبات، بما يضمن استمرار عملية الإعداد بالشكل المطلوب.
استكمال الجاهزية
وقال الدكتور منصور بن سلطان الطوقي رئيس اللجنة البارالمبية العُمانية: إن استئناف تدريبات المنتخب الوطني لألعاب القوى البارالمبية يأتي في إطار استكمال الجاهزية الفنية والمهارية والبدنية وتنفيذ البرنامج الإعدادي المعتمد للمشاركات والاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها الجائزة الكبرى بتونس ودورة ألعاب آسيا لألعاب القوى البارالمبية المقررة إقامتها في اليابان.
وأكد أن اللجنة تتابع عن كثب جميع مراحل الإعداد بهدف توفير أفضل الظروف التي تساعد اللاعبين على تحقيق النتائج المأمولة، وقال: منذ انطلاق البرنامج الإعدادي حرصت اللجنة البارالمبية العُمانية على توفير كافة المتطلبات الفنية والإدارية واللوجستية التي تسهم في نجاح التدريبات وتهيئة البيئة المناسبة للاعبين، إيمانا بأهمية هذه المرحلة التي تمثل محطة مفصلية في مسيرة المنتخب نحو الاستحقاقات المقبلة، وعملنا بالتنسيق مع الأجهزة الفنية والإدارية على ضمان استمرارية البرامج التدريبية وفق خطط مدروسة تراعي الجوانب الفنية والبدنية والنفسية للاعبين.
وأضاف: نثمّن كثيرا مستوى الالتزام والانضباط الذي أظهره لاعبو المنتخب خلال الفترة الماضية، حيث لمسنا حرصا كبيرا من الجميع على الاستفادة من الحصص التدريبية والارتقاء بمستوياتهم الفنية، وهو ما انعكس بصورة واضحة على تطور الأداء وتحقيق العديد من اللاعبين لأرقام مؤهلة في بطولة المغرب، كما نشيد بالدور الكبير الذي تقوم به الأجهزة الفنية والإدارية والطبية، والجهود المتواصلة التي تبذلها في سبيل رفع كفاءة اللاعبين مهاريا وفنيا وبدنيا للوصول بهم إلى أعلى درجات الجاهزية.
وأوضح أن النتائج التي تحققت في البطولة الأخيرة بالمغرب تعكس حجم العمل المبذول خلال الفترة الماضية، وقال : نفخر بنجاح ثمانية من لاعبي المنتخب في تحقيق أرقام تأهيلية خلال مشاركتهم في البطولة الدولية بالمغرب، وهو إنجاز مهم يؤكد أن المنتخب يسير في الاتجاه الصحيح ويملك عناصر قادرة على المنافسة وتحقيق المزيد من النجاحات، وننظر إلى هذه النتائج باعتبارها خطوة أولى نحو تحقيق أهداف أكبر خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن اللجنة تعول كثيرا على المشاركة المرتقبة في الجائزة الكبرى بتونس التي تمثل فرصة مهمة أمام اللاعبين الذين لم يتمكنوا من تحقيق الأرقام التأهيلية في المشاركات السابقة، كما أنها تشكل محطة فنية مهمة لتقييم مستويات اللاعبين وقياس مدى جاهزيتهم قبل بطولة آسيا، ونتطلع من خلال هذه المشاركة إلى زيادة عدد اللاعبين الحاصلين على الأرقام التأهيلية، بما يعزز حضور سلطنة عُمان في البطولة الآسيوية ويمنح المنتخب خيارات أوسع للمنافسة في مختلف المسابقات، مضيفا أن اللجنة البارالمبية العُمانية تنظر إلى دورة ألعاب آسيا باليابان باعتبارها إحدى أبرز المحطات في الموسم الرياضي الحالي، موضحا أن الهدف لا يقتصر على المشاركة فقط، بل يمتد إلى تحقيق نتائج مشرفة تعكس التطور الذي تشهده الرياضة البارالمبية العُمانية خلال السنوات الأخيرة.
وأكد ثقته الكبيرة بقدرات اللاعبين، وقال: لدينا ثقة كبيرة في قدرات لاعبينا وفي العمل الذي تقوم به الأجهزة الفنية، ونتطلع إلى أن يواصل المنتخب تحقيق الإنجازات ورفع اسم سلطنة عُمان عاليا في المحافل القارية والدولية، مضيفا أن ما يتحقق من إنجازات يعود إلى الدعم والمتابعة المستمرة من مختلف الجهات المعنية، مشيدا بالدعم الكبير الذي تقدمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة البارالمبية بشكل عام وبرامج إعداد المنتخبات الوطنية بشكل خاص، وحرصها الدائم على توفير مقومات النجاح للمنتخبات الوطنية، وهو ما يشكل ركيزة أساسية لمواصلة العمل وتحقيق المزيد من الإنجازات، ويمثل دافعا كبيرا للاعبين والأجهزة الفنية لمضاعفة الجهود من أجل تحقيق النتائج التي تليق بمكانة سلطنة عُمان.
برنامج إعدادي متكامل
من جانبه أكد عوف بن عبدالله المعمري مدرب المنتخب الوطني لألعاب القوى لذوي الإعاقة أن تدريبات المنتخب تسير وفق برنامج فني متكامل يستهدف تحقيق أفضل النتائج ورفع راية سلطنة عُمان في الاستحقاقات القادمة، وقال: برامج الإعداد مستمرة ولم تنقطع وتواصلت مباشرة بعد منافسات بطولة غرب آسيا التي استضافتها سلطنة عُمان الفترة الماضية، وأعقبتها مشاركة عدد من لاعبي المنتخب في بطولة المغرب، في إطار التحضيرات للاستحقاق الأهم المتمثل في دورة ألعاب آسيا المقررة إقامتها في اليابان، موضحا أن منافسات المغرب التأهيلية نجح فيها عدد من اللاعبين في تحقيق أرقام تأهيلية لدورة ألعاب آسيا القادمة في اليابان، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتضمن المشاركة في الجائزة الكبرى بتونس والتي تقام منافساتها خلال الفترة من 16-19 يونيو 2026، بهدف إتاحة الفرصة للاعبين الذين لم يشاركوا في بطولة المغرب لتحقيق الأرقام التأهيلية المطلوبة والانضمام إلى زملائهم المتأهلين.
وأضاف: بطولة الجائزة الكبرى بتونس سيتحدد من خلالها عدد اللاعبين المتأهلين إلى منافسات آسيا القادمة وستتضح الصورة النهائية للمتأهلين بعد ختام المنافسات، قبل الدخول في مرحلة إعداد مكثفة لدورة ألعاب آسيا تشمل معسكرات تدريبية وبرامج فنية وبدنية متخصصة، موضحا أن الجهاز الفني يواصل تنفيذ خطة تدريبية متكاملة تتوزع بين الجوانب الفنية داخل الملعب والجوانب البدنية في الصالة الرياضية، حيث تقام التدريبات بشكل منتظم من الأحد إلى الخميس، مع تخصيص يوم للراحة من التدريبات الميدانية واستمرار بعض البرامج البدنية.
وأشار المعمري إلى تطور مستوى اللاعبين وأن التدريبات ينتظم فيها 20 لاعبا ولاعبة، مع غياب البعض في بعض الأحيان نتيجة تواجدهم في محافظات بعيدة عن مسقط وصعوبة حضورهم بشكل مستمر، مؤكدا أن مستويات اللاعبين تشهد تطورا ملحوظا، حيث تمكن عدد كبير منهم من تحقيق أرقام تأهيلية مطلوبة لأول مرة، وهو ما يعكس ثمار العمل الفني المتواصل خلال الفترة الماضية، موضحا أن عدد اللاعبين الذين تمكنوا من تحقيق أرقام تأهيلية بلغ 8 لاعبين، وهناك جهود كبيرة لرفع عدد المتأهلين خلال المشاركة المقبلة في تونس.
تحقيق أفضل النتائج
من جانبه أوضح طالب البلوشي لاعب المنتخب الوطني أنه يسعى لاستثمار محطة تونس للوصول إلى الجاهزية الكاملة، موضحا أن الاستعدادات تسير بصورة جيدة من خلال البرنامج التدريبي المكثف الذي وضعه الجهاز الفني، وندرك أهمية مرحلة الإعداد الحالية التي تسبق المشاركة في الجائزة الكبرى بتونس قبل دورة ألعاب آسيا في اليابان، وجميع اللاعبين منضبطون في التدريبات ويهدفون لتطوير مستوياتهم الفنية والبدنية، ونسعى إلى تحقيق أفضل النتائج في تونس سواء من خلال تسجيل أرقام جديدة أو تعزيز جاهزيتنا قبل الاستحقاق الآسيوي.
وتابع حديثه: المشاركة في البطولات الخارجية تمنحنا خبرة كبيرة وفرصة للاحتكاك بمستويات عالية، ونتطلع إلى تمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرفة وتحقيق نتائج تليق بطموحاتنا.
في سياق متصل، أكد لاعب المنتخب الوطني محمد القاسمي أنه شارك في بطولة المغرب وحقق رقما تأهيليا للمشاركة في دورة ألعاب آسيا باليابان، ونواصل التدريبات بجد واجتهاد، ونعود للتدريبات بعد إجازة عيد الأضحى المبارك بمعنويات أكبر، مؤكدا أن جميع اللاعبين يواصلون العمل بجدية كبيرة خلال التدريبات اليومية.
وأضاف القاسمي: شهدت التدريبات تحسنا جيدا في مستوياتنا بفضل الانتظام في التدريبات والتركيز على الجوانب الفنية والبدنية، ونتطلع إلى ترجمة هذا التطور خلال المنافسات المقبلة بإذن الله تعالى، موضحا أنه في حالة مشاركته في تونس سيعمل بقوة من أجل تقديم أفضل المستويات الممكنة وتحقيق النتائج التي تعزز من ثقته قبل خوض دورة ألعاب آسيا في اليابان، التي تعد من أبرز الاستحقاقات التي نترقبها هذا العام.
بدوره أعرب لاعب المنتخب فوزي الحبيشي عن تفاؤله بقدرة المنتخب على تحقيق نتائج إيجابية خلال المشاركات المقبلة، وقال: المعنويات عالية وروح الإصرار والحماس تسيطر على جميع اللاعبين، والكل يحرص على الانتظام في الحصص التدريبية، التي أقرها الجهاز الفني والتي تشمل الجوانب البدنية والفنية، ونسعى كلاعبين للاستفادة القصوى من المشاركة في الجائزة الكبرى بتونس من أجل تحقيق أرقام تأهيلية للمشاركة في دورة ألعاب آسيا باليابان.
وأشار الحبيشي إلى أن كل لاعب في المنتخب يحمل طموحا كبيرا لتقديم أفضل ما لديه ورفع اسم سلطنة عُمان عاليا في المنافسات الآسيوية، ونأمل أن نحقق نتائج مميزة تعكس حجم الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية.