العرب والعالم

الاحتلال يوسع اعتداءاته في جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار

 

بيروت 'وكالات': شن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم اعتداءاته على جنوب لبنان في خرق جديد للهدنة الموقعة في أبريل الماضي. وأفادت الوكالة اللبنانية للإعلام بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت بلدة معروب في قضاء صور. وأدت الغارة على بلدة معروب في صور إلى وقوع إصابات.


في نفس السياق، استهدفت غارة إسرائيلية مركزًا صحيًّا في بلدة دير قانون النهر في صور. وأفادت مصادر ميدانية بأن الطيران الإسرائيلي شن غارات على النبطية الفوقا وعين قانا وكفرجوز وحبوش وكفرمان.
يذكر أن الهدنة بدأت في 16 أبريل لمدة عشرة أيام وتم تمديدها في 24 أبريل لمدة ثلاثة أسابيع، كما تم تمديدها في 15 مايو الجاري لمدة 45 يومًا إضافية.


فيما، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة /اليونيسيف/ على أن 11 طفلا سقطوا بين قتيل وجريح كل 24 ساعة في لبنان خلال الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد الغارات الإسرائيلية رغم سريان وقف إطلاق النار.
وقال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم المنظمة، إن 55 طفلا قتلوا وأصيب 212 آخرون منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، واصفا هذه الحصيلة بأنها 'مروعة'.


وأضاف أن 77 طفلًا سقطوا بين قتيل وجريح خلال الأيام السبعة الماضية وحدها، ما يعكس حجم المخاطر التي ما زال الأطفال يواجهونها جراء استمرار الأعمال العسكرية.
من جانبه، أعلن حزب الله في ثلاثة بيانات الجمعة، أن عناصره فجروا عبوتين ناسفتين بجرافة D9 وبآلية عسكرية إسرائيليتين في بلدة حداثا في جنوب لبنان واستهدفوا آليات للجيش الإسرائيلي في بلدة حداثا ودبابة ميركافا في بلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان، ردا على خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار. وقال حزب الله في بيان إنه 'دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيين.


فيما شن الطيران المسير الإسرائيلي، صباح الجمعة، غارة استهدفت بلدة معروب في جنوب لبنان. كما استهدفت غارة إسرائيلية مركزا لـ'الهيئة الصحية' في بلدة دير قانون النهر بالجنوب. ووجه جيش الاحتلال إنذارا عاجلا إلى سكان قرية عين قانا، في جنوب لبنان أيضا. وطلب الجيش الإسرائيلي من سكان قرية عين قانا إخلاء منازلهم فورا والابتعاد عن القرية لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراض مفتوحة.
وعقد وفدان عسكريان لبناني وإسرائيلي محادثات أمنية في البنتاغون الجمعة، ستُطالب خلالها بيروت الدولة العبرية بوقف هجماتها التي تصاعدت في الأيام الأخيرة رغم اتفاق مُعلن لوقت إطلاق النار.


يأتي ذلك فيما تجري الولايات المتحدة وإيران، مفاوضات تسعى طهران من خلالها إلى إدراج لبنان ضمن أي اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط.
وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء سبع بلدات في جنوب لبنان، تقع اثنتان منها على بعد نحو 40 كيلومترا إلى شمال الحدود اللبنانية مع إسرائيل.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بوقوع غارات عدة في أنحاء الجنوب، وبموجة نزوح للسكان من البلدات التي شملتها الإنذارات.


وتأتي الهجمات غداة ضربة إسرائيلية جنوب بيروت، وهي الثانية منذ الهدنة المعلنة في 17 أبريل التي كان يفترض أن توقف القتال بين إسرائيل وحزب الله.
ويضم الوفد اللبناني ستة ضباط من اختصاصات عدة برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله.


وقال مصدر عسكري لفرانس برس إن الوفد 'سيشدد على ضرورة وقف إطلاق النار، ويعرض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية'.
من الجانب الإسرائيلي، يشارك في المحادثات في واشنطن رئيس القسم الاستراتيجي في مديرية التخطيط في الجيش عميحاي ليفين، وفق متحدث باسم الجيش الإسرائيلي.
وبدأ البلدان، وهما رسميا في حالة حرب منذ عقود، محادثات مباشرة في أبريل، على أن تُعقد جولة رابعة مطلع يونيو.


ودعت كتلة حزب الله النيابية الخميس السلطات اللبنانية إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، متهمة إسرائيل بمحاولة 'فرض تنسيق أمني لمصلحة عدوانه على بلدنا' في المحادثات العسكرية.
وتطالب إسرائيل والولايات المتحدة بنزع سلاح حزب الله، وهي مهمة صعبة أوكلتها الحكومة اللبنانية للجيش العام الماضي.
وتوعّدت إسرائيل هذا الأسبوع بتكثيف عملياتها في لبنان، وقالت إنها توسّع عملياتها البرية في الجنوب الذي نرح معظم سكانه.