الاقتصادية

الأسهم الأمريكية تسجل رقما قياسيا جديدا في تعاملات

 

نيويورك 'د.ب.أ' عززت الأسهم الأمريكية مكاسبها الصباحية في تعاملات لتسجل مستويات قياسية جديدة على خلفية صعود أسواق الأسهم في العالم في تعاملات، عندما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات مع إيران لإنهاء الحرب 'تسير على ما يرام'. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا للأسهم الأمريكية بنسبة 0.6% في حين ارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 1.2% ليسجل رقما قياسيا جديدا. في المقابل تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 118 نقطة أي بنسبة 0.2% بعد ارتفاعه بمقدار 156 نقطة أي بنسبة 0.3% . وجاء صعود الأسهم الأمريكية في التعاملات الصباحية رغم قصف الولايات المتحدة أهدافا في جنوب إيران بدعوى 'الدفاع عن النفس'. كانت الأسواق قد ارتفعت في الأيام الماضية على أمل انتهاء الحرب لكنها مازالت مستمرة. وفي سوق النفط ارتفع سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي بنسبة 3.5% إلى 96.67 دولارا للبرميل، لكي يسترد جزءا من خسائر وكانت 7.1%. وتراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي بنسبة 2.8% إلى 93.89 دولارا للبرميل بعد استئناف التداول في السوق الأمريكية غداة عطلة يوم الذكرى. وكانت أسعار النفط محور اهتمام الأسواق المالية منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير. وأدى هذا الهجوم إلى إغلاق مضيق هرمز أمام معظم ناقلات النفط في الخليج ما تسبب منع نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية من الوصول إلى المستهلكين حول العالم. وقد أدى ذلك بدوره إلى ارتفاع أسعار النفط وإطلاق موجة تضخم حادة في أنحاء العالم. وساهمت الآمال في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في انتعاش أسهم الشركات التي تعتمد بشكل كبير على الوقود، حيث ارتفع سهم شركة طيران يونايتد إيرلاينز بنسبة 4.5%، وسهم شركة كارنيفال للرحلات البحرية بنسبة 3.7%. كما ساهم انخفاض أسعار النفط في تراجع عوائد السندات الأمريكية، ما يخفف الضغط على مختلف أنواع الاستثمارات. وانخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية أجل 10 سنوات إلى 4.50% مقابل 4.56% في وقت متأخر من يوم الجمعة أخر أيام أسبوع التداول الماضي في الولايات المتحدة. وواصلت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى صعودها القوي، حيث قفز سهم شركة مايكرون تكنولوجي لرقائق الذاكرة بنسبة 19.3% متجاوزا 895.88 دولار لتصل القيمة السوقية للشركة إلى أكثر من تريليون دولار لأول مرة في تاريخها، قبل أن يتراجع السهم قليلا. وكان سهم ميكرون تكنولوجي المحرك الأقوى لارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بعد أن رفع محللو بنك يو.بي.إس، بقيادة تيموثي أركوري، السعر المستهدف للسهم خلال 12 شهرا إلى 1625 دولارا، مقابل 535 دولارا في العام الماضي. كما يتوقع محللون استمرار قوة الطلب على رقائق ذاكرة الكمبيوتر، وقد تضاعف سعر سهم مايكرون ثلاث مرات بالفعل هذا العام. وعوض ارتفاع سهم ميكرون تكنولوجي تراجع سهم أوتو زون بنسبة 9%، بعد إعلان الشركة تحقيق إيرادات ربع سنوية أقل قليلا من توقعات المحللين رغم تحقيقها أرباحا فاقت التوقعات. وقد أعلنت معظم الشركات الأمريكية الكبرى أرباحا وإيرادات أكبر من التوقعات خلال الربع الأول من العام الحالي، وهو ما ساعد بورصة وول ستريت في تحقيق مستويات قياسية خلال الشهرين الحالي والماضي، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسعار النفط والحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. في الوقت نفسه أظهر تقرير معهد كونفرانس بورد للدراسات الاقتصادية الصادر تراجعا بسيطا في ثقة المستهلك في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، مقارنة بالشهر الماضي، وهو ما جاء متفقا مع تقرير مماثل صادر عن جامعة ميشيجان يوم الجمعة الماضي واظهر تراجع ثقة المستهلك في الولايات المتحدة.