الاقتصادية

مسح أكثر من 7500 نخلة بمساحة 51 فدان بولاية مدحاء بمحافظة مسندم

 

بخاء - أحمد بن خليفة الشحي 

تُعدّ سوسة النخيل الحمراء من أخطر الآفات التي تُصيب أشجار النخيل في العالم، لما تسببه من أضرار كبيرة تؤدي إلى ضعف النخلة أو موتها بالكامل وقد انتشرت هذه الحشرة في سلطنة عمان والعديد من الدول الزراعية، خاصةً في مناطق زراعة التمور وتعدّ حشرة سوسة النخيل الحمراء (RPW) من أخطر الآفات، وهي من الحشرات الغازية المدمرة لنخيل التمر وتسبب خسارة اقتصادية كبيرة وذلك لكونها تصيب مجموعة واسعة العوائل النباتية وخصوصا الأشجار الحديثة ذات العمر الأقل من 20 سنة وتكمن خطورتها لكونها غير مرئية وتقضي أكثر من ٨٠٪ من حياتها مختبئة داخل الشجرة لذلك يصعب اكتشافها إلا عندما تكون قد أحدثت ضررا كبيرا في الأنسجة الداخلية للشجرة.
شراكة مجتمعية
(عمان) التقت المهندس أحمد بن محمد السعدي مدير دائرة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بولاية مدحاء بمحافظة مسندم وقال: إن هناك جهود تبذل من وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه للحد من خطر الإصابة بحشرة سوسة النخيل الحمراء وندعو المزارعين والمؤسسات المجتمعية للتعاون مع الفرق المختصة لمكافحة هذه الآفة، مؤكدا بأن الإبلاغ المبكر عن الإصابات لها دور كبير في القضاء على الإصابة والالتزام بالجدول الدوري لفحص الأشجار هما خط الدفاع الأول للحد من انتشار الحشرة وهناك مؤشرات إيجابية لبرنامج الإدارة المتكاملة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء مشيرا إلى أن بعض قرى ولاية مدحاء شهدت تراجعا ملحوظا في معدلات الإصابة ويعزى هذا الانخفاض إلى تكثيف الحملات الميدانية الموسعة التي استهدفت مجموعة من القرى بالولاية إلى جانب تفعيل الشراكة المجتمعية الذي أسهم في الحد من انتشار الآفة، وكذلك إرشاد المزارعين بطرق الوقاية والتخلص الآمن من الأشجار المصابة. وأكد المهندس على مواصلة الحملات الميدانية وتقديم الدعم الفني للمزارعين داعيا الجميع إلى الاستمرار في التعاون لضمان خلو مزارعهم من هذه الآفة المستنزفة لمقاصد الأمن الغذائي.
تدابير احترازية
ومن جانب آخر قال رئيس قسم التنمية الزراعية وموارد المياه: إن الدائرة قامت بحملة في إطار الحرص على الاهتمام بأشجار النخيل والحفاظ عليها وعمل تدابير وقائية واحترازية للحد من انتشار حشرة سوسة النخيل الحمراء، مشيرًا إلى أهمية تعاون المجتمع للقضاء على هذه الآفة وبين بأن هناك بعض العوائق التي شكلت تحديًا الفرق الميدانية أهمها انتشار الحشائش في المزارع وإغلاق بعض الحيازات الزراعية مما يستدعي تكاتف الجميع، وأضاف رئيس قسم التنمية الزراعية وموارد المياه بأن الدائرة قامت بحملة موسعة لمكافحة حشرة سوسة النخيل الحمراء لعام 2026 م، والتي نفذتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه ممثلة بدائرة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمدحاء وذلك ضمن برنامج الإدارة المتكاملة لمكافحة حشرة سوسة النخيل الحمراء حيث تم تنفيذ عدد من البرامج التوعوية بمواقع المسح للتعريف بخطورة الحشرة وطرق العناية بالنخلة وآلية المكافحة المتبعة وتابع في حديثه بأن دائرة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمدحاء نفذت حملة موسعة في قرى (صهناء وسعد وحجر بني حميد)، تم من خلالها مسح أكثر من (7500) نخلة بمساحة (51) فدانًا وعلاج (53) نخلة وإزالة نخلتين. كما شملت الحملة إقامة معسكر عمل بولاية بخاء لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الفني بين المختصين مشيرا إلى أن هناك (5) فرق ميدانية عملت في المسح، شارك فيها أكثر من (46) مشاركا يوميا ولمدة (10) أيام من موظفي الدوائر الحكومية والفرق الأهلية والمزارعين وعمال المزارع خلال الحملة على رصد الأعراض وإجراء التدابير الوقائية والمكافحة الفورية سواء عن طريق علاج أشجار النخيل المصابة أو إزالة أشجار النخيل الشديدة الإصابة كما أقيمت زيارات ميدانية لعدد من المواقع الزراعية جرى خلالها الاطلاع على تطبيقات عملية لأساليب المكافحة والإجراءات المتبعة للحد من انتشار هذه الآفة.
حملات إعلامية
وتطرق قاسم بن عبدالله السعدي إلى الدور الفعال للمشاركات الإعلامية التي أسهمت في إيصال الرسائل التوعوية إلى شريحة واسعة من المزارعين بأساليب جذابة للتعرف على أعراض الإصابة وطرق الوقاية كما أسهمت الجلسات النقاشية والحملات الإعلامية في التشجيع والمشاركة الفاعلة في توعية المزارعين والمواطنين بخطورة سوسة النخيل الحمراء والتعريف بأعراض الإصابة المبكرة وطرق اكتشافها وتشجيع المزارعين على الإبلاغ السريع عن الإصابات.
الجدير بالذكر بأن الحملات الموسعة لمكافحة حشرة سوسة النخيل الحمراء ونشر الوعي بين أفراد المجتمع من اهتمام وحرص وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه ومتابعتها المستمرة للحفاظ على أشجار نخيل التمر وحمايتها من الآفات والتوعية بكيفية التعامل مع حشرة سوسة النخيل الحمراء واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتبقى حماية الثروة الوطنية من (سوسة النخيل الحمراء) مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين الجهات المعنية والمزارعين.