العرب والعالم

بن غفير يحرض على تدمير مباني بيروت وقطع الكهرباء

 

القدس:'وكالات': دعا الوزيران الإسرائيليان اليمينيان المتطرّفان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموطريتش اليوم، إلى تصعيد العمليات العسكرية في لبنان، مطالبين بتنفيذ ضربات على بيروت ردا على هجمات حزب الله بمسيّرات.


وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في منشور على منصة إكس، 'حان الوقت كي يتخذ رئيس الحكومة موقفا حازما مع دونالد ترامب ويقول له إنّ إسرائيل ستستأنف الحرب في لبنان'.
وأضاف 'يجب قطع الكهرباء عن لبنان، ويجب الاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف'، وذلك في إشارة إلى نهر في جنوب لبنان واقع على بعد نحو 40 كيلومترا الى شمال الحدود اللبنانية .
من جانبه، دعا سموطريتش إلى تنفيذ ضربات على بيروت لمواجهة هجمات حزب الله بمسيّرات على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وعبر الحدود.


وقال في منشور 'مقابل كل مسيّرة متفجّرة من حزب الله، يجب أن تسقط 10 مبان في بيروت'.
وأشار سموطريتش إلى أنّه وافق على ميزانية خاصة تبلغ حوالى ملياري شيكل (692 مليون دولار) لتمكين المؤسسة الدفاعية من تطوير تدابير مضادة للطائرات بدون طيار.
وجاءت تصريحات الوزيرين، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي عن مقتل جندي في جنوب لبنان.


ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل، واصلت اسرائيل شنّ ضرباتها على لبنان زاعمة استهداف بنية حزب الله بينما تواصل قواتها احتلال قرى وعمليات تدمير ونسف للمنازل والمباني في جنوب لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي إقامة 'خط أصفر' في جنوب لبنان يبعدُ نحو 10 كيلومترات شمال الحدود، وحظرت على أي كان الاقتراب منها. كما تدفع إنذاراته بالإخلاء التي تشمل بلدات تقع على مسافة عشرات الكيلومترات من الحدود، الى إفراغ مناطق كثيرة من سكانها.


من جهة أخرى أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم أن انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد هو مطلب وطني 'لا تنازل عنه'، ستعمل الدولة على تحقيقه عبر المفاوضات، التي تستضيف واشنطن آوائل الشهر المقبل جولة جديدة منها.
وفي بيان تزامنا مع الذكرى الـ26 لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان العام 2000، بعد احتلال دام قرابة عقدين، قال عون 'ذكرى التحرير تأتي هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقع مؤلم، فالاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئن تحت وطأة احتلال متجدد'.


وأضاف 'إن لبنان لن يقبل بهذا الواقع ولن يُسوّي معه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلبا وطنيا ثابتا لا تنازل عنه تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه من خلال خيار التفاوض'.
وأوضح أن التفاوض 'لن يكون تنازلا ولا استسلاما، بل تأكيدا على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الامنية الشرعية، وبفضل تضامن شعبه والتفافه حول دولته التي اتخذت قرارات مصيرية في هذا الاتجاه تعبر عن إرادة وطنية بالغة الأهمية لاستعادة السيادة الكاملة'.


وأكد أن 'تحرير الجنوب واجب تتحمله الدولة بدعم أبنائها لأنها في النتيجة خيار لا بديل عنه'.
وجاءت مواقف عون غداة انتقادات وجهها الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الى السلطات، اتهم فيها الحكومة بالعجز عن تأمين السيادة،و الولايات المتحدة بانها 'تدير مفاصل الدولة وتتحكم بسياساتها'.
وجدد قاسم رفضه للتفاوض المباشر مع اسرائيل ولتسليم سلاحه الذي اعتبره بمثابة 'إبادة'، مخاطبا السلطات 'لا تكونوا معهم وتطعنوننا بالظهر'.


وجاء ذلك في وقت يستعد لبنان واسرائيل لعقد جولة رابعة من التفاوض المباشر برعاية أميركية في 2 و3 يونيو، على أن يسبقها اجتماع لوفدين عسكريين نهاية مايو.
ووجّه الجيش الإسرائيلي اليوم إنذارات إخلاء لسكان أكثر من عشر بلدات وقرى في جنوب لبنان، قبل شن هجمات على مواقع قال إنها تابعة لحزب الله، على الرغم من وجود هدنة مُعلنة.
ودعا سكان مبنى في الراشدية ومبنيين في برج الشمالي بمنطقة صور إلى المغادرة