نائب رئيس الاتحاد العماني لكرة السلة أبوبكر الجهوري لـ "عمان": مراكز إعداد الرياضيين بيئة متكاملة لصناعة جيل جديد لكرة السلة العمانية
الاحد / 6 / ذو الحجة / 1447 هـ - 17:22 - الاحد 24 مايو 2026 17:22
حاوره: خليفة الرواحي
يشهد مشروع مراكز إعداد الرياضيين لكرة السلة الستة، والمتمثلة في: (مركز مجمع بوشر للفتيات، ومركز نادي السيب، ومركز نادي العامرات، ومركز نادي نزوى، ومركز نادي البشائر، ومركز مجمع صحار)، نتائج إيجابية وتطورًا فنيًا متصاعدًا خلال الأعوام الأخيرة، في ظل الدعم والاهتمام المتواصل من وزارة الثقافة والرياضة والشباب لمشروع المراكز الذي ينفذه الاتحاد العماني لكرة السلة، بهدف بناء قاعدة قوية من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخبات الوطنية مستقبلاً.
ومع الجهود الكبيرة المبذولة لتفعيل دورها، والتي تُوّجت بالتعاقد مع مشرف فني عام ومشرف بدني للمراكز، إلى جانب تعيين مدربين ومدربات للمراكز الستة للذكور والإناث، وتطبيق برامج تدريبية حديثة، وتوحيد المناهج الفنية والبدنية، برزت مؤشرات إيجابية عديدة على مستوى تطوير اللاعبين ورفع جودة العمل الفني والتنظيمي، وتُوّج ذلك بإطلاق أول دوري خاص بمراكز إعداد الرياضيين، أسهم في تعزيز التنافس واكتشاف المواهب.
ولتسليط الضوء على واقع مراكز إعداد الرياضيين لكرة السلة نلتقي مع أبوبكر بن أحمد الجهوري، نائب رئيس الاتحاد العماني لكرة السلة ورئيس لجنة الإشراف على مراكز إعداد الرياضيين، الذي أكد على الأهمية الكبيرة التي يسجلها مشروع مراكز إعداد الرياضيين لكرة السلة في منافسات المراحل العمرية، في ظل الدعم والمتابعة المستمرة من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، واهتمام مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة السلة، وبتوجيهات مباشرة من رئيس الاتحاد الذي يولي المشروع أهمية كبيرة باعتباره مشروعًا وطنيًا يخدم مستقبل اللعبة.
وأوضح أن هذا الدعم انعكس بصورة واضحة على استقرار العمل داخل المراكز، سواء من خلال البرامج التدريبية أو عبر النجاح في إطلاق أول دوري خاص بمراكز إعداد الرياضيين بصورة منتظمة، إلى جانب تطبيق برامج التقييم الفني والبدني للاعبين، الأمر الذي ساهم في رفع مستوى الالتزام وتحسين الأداء الفني والبدني وظهور عدد من المواهب الواعدة.
وأضاف أن أبرز المؤشرات الإيجابية التي سُجلت هذا الموسم تمثلت في تفوق المحافظات التعليمية التي تضم مراكز إعداد رياضيين في منافسات كرة السلة ضمن دوري الألعاب الجماعية للمحافظات التعليمية الذي نظمه الاتحاد العماني للرياضة المدرسية، حيث حققت المحافظات التعليمية التي تمتلك مراكز إعداد رياضيين المراكز الأربعة الأولى في منافسات البنين، بينما حققت فئة الفتيات بمسقط المركز الأول، كونها المركز النسائي الوحيد حاليًا، وهي مؤشرات تؤكد أن المشروع بدأ يحقق أثرًا فنيًا بدأنا نلمسه على أرض الواقع.
أساليب حديثة
وأشار في حديثه إلى أبرز الجوانب الفنية والبرامج الحديثة التي تم تطبيقها داخل مراكز إعداد الرياضيين، بقوله: بالتوازي مع تطوير الهيكل الفني للمشروع، تم التركيز هذا الموسم على إدخال أساليب تدريب حديثة تتماشى مع متطلبات كرة السلة الحديثة، حيث ركزت البرامج التدريبية على ربط المهارات الأساسية بمواقف اللعب الحقيقية، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على اللاعبين في سرعة اتخاذ القرار، والتحرك دون كرة، والانضباط التكتيكي لديهم.
ولتحسين عمليات التدريب، تم إدخال اختبارات فنية جديدة لتقييم الجانب الفني، وإضافة برامج من قبل وزارة الثقافة والرياضة والشباب تساعد في التحليل الإحصائي، إلى جانب استخدام تدريبات المهارات الفردية تحت الضغط، بهدف بناء لاعب أكثر جاهزية من الناحية الفنية والذهنية.
مجموعة النخبة
وأكد أبوبكر الجهوري أن الاتحاد، بهدف تطوير مستويات اللاعبين المجيدين في المراكز، استمر في البرامج الخاصة باللاعبين المجيدين تحت مسمى 'مجموعة النخبة'، والتي تشمل معسكرات داخلية وخارجية وبرامج تطوير إضافية، في إطار السعي لإعداد مجموعة من اللاعبين بصورة مبكرة للمستحقات الخليجية والعربية والدولية القادمة.
مراحل تطور المشروع
وحول مراحل تطور التدريب في مشروع مراكز إعداد الرياضيين لكرة السلة قال: مرت عمليات تطوير المشروع بعدة مراحل تنظيمية وفنية، حيث يعتبر دوري المراكز من أهم الخطوات التطويرية التي ينفذها اتحاد السلة هذا الموسم، ضمن تطور مر بعدة مراحل تنظيمية وفنية بدأت بمهرجان اليوم الواحد في مجمع صحار، ثم مهرجان الثلاثة أيام في مسقط، وبعدها إقامة مباريات تمهيدية تجريبية قصيرة، وصولًا إلى إطلاق أول دوري رسمي خاص بمراكز إعداد الرياضيين لفئة الذكور، إلى جانب تنظيم سلسلة من المباريات الأسبوعية لفئة الإناث ضد المدارس الدولية والأكاديميات، نظرًا لوجود مركز واحد فقط للإناث حاليًا.
ومن خلال هذا التدرج استطعنا الوصول إلى نموذج أقرب لاحتياجات اللاعبين الفنية، حيث تم تنظيم الدوري بنظام مرحلتين؛ الأولى قبل الامتحانات النهائية، والثانية تقام بعد الامتحانات بأسبوع، مع وجود خطة لتحليل جميع الملاحظات والتحديات بعد نهاية الموسم والعمل على تطوير نظام المسابقة بصورة أفضل خلال الفترة القادمة.
وأكد أن دوري المراكز ساهم بصورة كبيرة في رفع مستوى الاحتكاك والتنافس بين اللاعبين، وزيادة الجاهزية الفنية والبدنية والذهنية، كما منح الأجهزة الفنية فرصة أفضل لمتابعة اللاعبين واكتشاف مواهب جديدة بدأت بالفعل تدخل ضمن دائرة اهتمام الأندية والمنتخبات الوطنية.
تحديات وخطط
وعن أبرز التحديات التي تواجه المشروع قال أبوبكر بن أحمد الجهوري، نائب رئيس الاتحاد العماني لكرة السلة ورئيس لجنة الإشراف على مراكز إعداد الرياضيين: مثل أي مشروع وطني تطويري، تواجه مراكز إعداد الرياضيين بعض التحديات المرتبطة بتوفير الصالات والأوقات التدريبية المناسبة، إلى جانب الحاجة إلى زيادة عدد مراكز الإناث، وتوسيع قاعدة المنافسات الرسمية، واستمرار الدعم الفني والإداري بما يضمن استدامة العمل وتطوره.
وأوضح أنه رغم التحديات، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن المشروع يسير في الاتجاه الصحيح، خاصة مع زيادة الثقة بنتائج المشروع من مختلف الجهات الرياضية، حيث وصلت فعليًا خطابات رسمية من عدد من الأندية الراغبة في فتح مراكز إعداد رياضيين والانضمام إلى أسرة المراكز، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي الذي بدأ يحققه المشروع.
وأضاف أن الاتحاد في تنسيق مستمر مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب للتوسع التدريجي في المشروع، دعمًا لتطوير كرة السلة وتوسيع قاعدة المشاركة.
تطوير المنظومة
وفيما يتعلق بتطوير الأجهزة الفنية بالمراكز قال: لا شك أن تطوير اللاعب يبدأ من تطوير المدرب، لذلك يتم العمل بصورة مستمرة على متابعة وتقييم الأجهزة الفنية والإدارية داخل المراكز من خلال لجنة الإشراف والمشرف الفني العام، وفق معايير ترتبط بجودة تنفيذ البرامج التدريبية، وتطور اللاعبين، ومستوى الالتزام والتفاعل مع خطط المشروع.
وانطلاقًا من هذا التوجه، يعمل الاتحاد بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب والاتحاد الدولي على تنظيم سلسلة من الدورات والورش التخصصية في الجوانب الفنية والبدنية، إضافة إلى دعم المدربين لرفع مستويات شهاداتهم التدريبية المعتمدة دوليًا بما يواكب متطلبات كرة السلة الحديثة.
وأكد أن التحليل الفني والبدني والإحصائي أصبح جزءًا أساسيًا من عملية التطوير داخل المراكز، حيث يتم استخدام نتائج الاختبارات والتحليلات لتحديد نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، والمساعدة في بناء برامج تدريبية أكثر دقة وفاعلية لكل لاعب.
دعم أولياء الأمور
وتحدث عن دور أولياء الأمور في نجاح مشروع المراكز قائلا: التجاوب مع المشروع كان إيجابيًا جدًا، سواء من اللاعبين أو أولياء الأمور، وهو أمر مهم في نجاح أي مشروع تطويري طويل المدى، حيث لمسنا وعيًا متزايدًا بأهمية مراكز إعداد الرياضيين ودورها في تطوير اللاعبين وصقل مواهبهم.
ولعل الجانب الأجمل أن بعض أولياء الأمور أصبحوا حاضرين بصورة مستمرة في التدريبات والتجمعات، ويحرصون على دعم أبنائهم وتشجيعهم، وهو ما انعكس بصورة واضحة على التزام اللاعبين واستمراريتهم وتطورهم داخل المراكز.
ونؤكد للاعبين الناشئين أن الفرص أصبحت أكبر من السابق، لكن الوصول إلى مستويات عالية يحتاج إلى صبر والتزام واستمرارية في العمل، خاصة أن مراكز إعداد الرياضيين أصبحت توفر بيئة تدريبية متكاملة تجمع بين التدريب الحديث والمنافسة والمتابعة الفنية.
وأكد أبوبكر الجهوري أن العمل المستمر داخل مراكز إعداد الرياضيين، والدعم الكبير من المعنيين في وزارة الثقافة والرياضة والشباب ومجلس إدارة الاتحاد واهتمامهم الكبير ومتابعتهم المستمرة للمشروع وحرصهم على تطوير مستقبل كرة السلة العمانية، جعل الأفكار تتحول إلى واقع ملموس نراه اليوم على أرض الواقع من خلال انتشار المراكز ووجود برامج تدريبية منظمة، وتطبيق مناهج فنية موحدة، وتنظيم دوري خاص بالمراكز، وصولًا إلى صناعة لاعبين بمستويات فنية أفضل، وهو ما يمنح الجميع دافعًا كبيرًا للاستمرار في التوسع والعمل على تحقيق خطوات أكبر خلال المرحلة القادمة.