16.1 مليون ريال صافي أرباح أسياد للنقل البحري خلال الربع الأول من العام الجاري
الاحد / 6 / ذو الحجة / 1447 هـ - 14:56 - الاحد 24 مايو 2026 14:56
كشفت أسياد للنقل البحري عن تحقيق صافي ربح بلغ 16.1 مليون ريال عُماني خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ11.4 مليون ريال خلال الفترة ذاتها من عام 2025، في مؤشر يعكس متانة الأداء التشغيلي وقدرة الشركة على التعامل مع التقلبات التي يشهدها قطاع النقل البحري العالمي، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد الدولي وتصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية.
وأوضحت الشركة في تقريرها المالي للربع الأول أن الإيرادات الإجمالية بلغت 77.3 مليون ريال عُماني، مقارنة بـ83.8 مليون ريال في الفترة المقابلة من العام الماضي، فيما سجل الربح التشغيلي 20.5 مليون ريال، مدعوماً بقوة محفظة الأسطول المتنوعة والانضباط في إدارة التكاليف، إلى جانب التركيز المستمر على الكفاءة التشغيلية وتخصيص رأس المال وتحديث الأسطول.
وأكدت الشركة أن نتائج الربع الأول تعكس مستوى عالياً من الانضباط في التنفيذ والأداء، في وقت يواصل فيه قطاع النقل البحري مواجهة ضغوط متقلبة وتطورات متسارعة في المشهدين الجيوسياسي والتجاري، مشيرة إلى أن مرونتها التشغيلية ووضوح رؤيتها الاستراتيجية ومتانتها المالية أسهمت في ترسيخ مكانتها في السوق.
وأشارت إلى أنها واصلت التركيز على العناصر التي يمكن التحكم بها، وفي مقدمتها التميز التشغيلي وكفاءة إدارة رأس المال وتحديث الأسطول، بما يعزز قدرتها على خلق قيمة مستدامة وطويلة الأجل للمساهمين، رغم التحولات في تدفقات التجارة العالمية والتقلبات الاقتصادية الكلية.
وسجلت ربحية السهم ارتفاعاً لتصل إلى 0.003 ريال، ما يعزز التزام الشركة بتحقيق قيمة مضافة للمساهمين حتى في ظل تقلبات الأسواق.
وفيما يتعلق بالمركز المالي، أوضحت الشركة أن إجمالي الأصول بلغ 1.222.97 مليار ريال عُماني، مقارنة بـ1.235.15 مليار ريال بنهاية عام 2025، وأعزت الشركة الانخفاض الطفيف بصورة رئيسة إلى استبعاد السفن المباعة خلال الفترة، مقابل استمرار الاستثمار في تطوير وتجديد الأسطول الاستراتيجي.
في حين ارتفع إجمالي المديونية بما يتماشى مع تمويل خطط النمو، مع حفاظ الشركة على مستويات سيولة جيدة، مؤكدة أن القوائم المالية أُعدت وفق مبدأ الاستمرارية، مدعومة بالثقة في استدامة التدفقات النقدية التشغيلية.
وأكدت الشركة أن قطاع النقل البحري يُعد بطبيعته من القطاعات المتقلبة، وأن النجاح فيه لا يُقاس بالارتفاعات قصيرة الأجل، وإنما بالقدرة على الحفاظ على أداء قوي خلال فترات تغير الأسواق. وخلال الفترة المنتهية في 31 مارس 2026، سرعت الشركة تنفيذ استراتيجية تحديث الأسطول، ما أسفر عن الاستحواذ على ثلاث ناقلات نفط خام عملاقة قيد البناء، واستلام سفينتي نقل بضائع سائبة مستعملتين من طراز 'نيوكاسل ماكس'، إلى جانب تسليم أربع ناقلات غاز طبيعي مسال إلى المالك الجديد.
وبلغ إجمالي أسطول المجموعة حتى 31 مارس من العام الجاري نحو 42 سفينة مملوكة و4 سفن مملوكة جزئياً و31 سفينة مستأجرة، مقارنة بـ44 سفينة مملوكة و4 سفن مملوكة جزئياً و32 سفينة مستأجرة كما في 31 ديسمبر 2025.
كما بلغ إجمالي النفقات الرأسمالية خلال الفترة المنتهية في 31 مارس 2026 نحو 81.34 مليون ريال عُماني، في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية طويلة الأجل للتجارة البحرية ونقل الطاقة، وهو النهج الذي قالت الشركة إنه يجمع بين الاستثمار في الأسطول الحديث وإعادة تدوير رأس المال من السفن الأقدم، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية واستدامة العوائد على المدى الطويل.
وفي جانب التوزيعات، أوضحت الشركة أنها وزعت أرباحاً نقدية بإجمالي 28.88 مليون ريال خلال الفترة المنتهية في 31 مارس 2026، انسجاماً مع سياسة توزيع الأرباح المعتمدة وقوة الأداء النقدي، مؤكدة استمرارها في تبني إطار مستدام للتوزيعات مع الحفاظ على المرونة المالية اللازمة لتمويل النمو الاستراتيجي والتعامل مع تقلبات السوق.
ومع دخول الربع الثاني من العام الجاري، توقعت الشركة أن تصبح بيئة الأعمال أكثر تحدياً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، إلا أنها أبدت تفاؤلاً حذراً تجاه مستويات أسعار السوق وأدائها المالي، مدعومة بتسليم سفن جديدة وأخرى مستعملة خلال ما تبقى من العام الجاري، إلى جانب تموضع استراتيجي يتيح لها الاستفادة من الفرص مع تعافي الأسواق.