قطـــاع النقــل الجـوي يواصــل تحقيــق أربــاح كبيــرة
السبت / 14 / رمضان / 1438 هـ - 00:02 - السبت 10 يونيو 2017 00:02
1032917
7.7 دولار أرباح عن كل مسافر -
رفع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) سقف توقعاته الخاصة بأرباح قطاع الطيران العالمي لعام 2017. وتشير ترجيحات الاتحاد إلى أن شركات الطيران ستحقق أرباحا بقيمة 31.4 مليار دولار أمريكي (مرتفعة بذلك عن التوقعات السابقة التي بلغت 29.8 مليار دولار أمريكي)، في حين ستسجل إيرادات القطاع 743 مليار دولار أمريكي (بالمقارنة مع التوقعات السابقة التي بلغت 736 مليار دولار).
وكان د ألكساندر دو جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي قد توقع لقطاع الطيران أن يشهد عاما آخر من الأداء القوي، حيث سجلت معدلات الطلب على نقل الشحن والمسافرين ارتفاعا غير مسبوق. وبالرغم من نمو الإيرادات، فإن مكاسب القطاع تواجه انخفاضا ملحوظا بسبب ارتفاع تكاليف الأيدي العاملة والوقود والتوريد. وحافظت شركات الطيران على قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها، وتحقيق مكاسب تفوق تكلفة رأس المال، ولكن مع ذلك، يمكننا أن نلمس تراجعا في مستويات الربحية بالمقارنة مع العام الماضي».
وخلال عام 2017، من المتوقع لشركات الطيران تحقيق أرباح صافية تبلغ 7.69 دولار أمريكي عن كل مسافر، منخفضة بذلك عن 9.13 دولار في عام 2016 و10.08 دولار أمريكي في عام 2015. وبلغ متوسط هامش الربح الصافي 4.2% (منخفضا عن 4.9% التي حققها في عام 2016).
وأضاف دو جونياك: «تواصل شركات الطيران تسجيل مستويات غير مسبوقة من الربحية للقطاع. وللعام الثالث على التوالي، نتوقع تحقيق عوائد تتجاوز تكلفة رأس المال. وبالرغم من ذلك، لا تتيح الأرباح البالغة 7.69 دولار أمريكي عن كل مسافر فارقا مريحا. ولذلك يتعين على شركات الطيران أن تتوخى الحذر تجاه أي زيادات يمكن أن تطرأ على التكاليف، بما في ذلك الضرائب وتكاليف الأيدي العاملة والبنى الأساسية».
ورغم أدائه القوي عموما، فلا يزال هنالك تفاوت كبير في النتائج التي يحققها القطاع بحسب التوزع الجغرافي. إذ سيتم توليد حوالي نصف الأرباح التي يسجلها القطاع في أمريكا الشمالية (15.4 مليار دولار أمريكي)، بينما ستسهم شركات الطيران في أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ بمبلغ قدره 7.4 مليار دولار في إجمالي أرباح القطاع. ومن المتوقع لشركات الطيران في كل من أمريكا اللاتينية ومنطقة الشرق الأوسط تحقيق أرباح قدرها 800 مليون دولار و400 مليون دولار أمريكي على التوالي، في حين من المرجح لشركات الطيران في القارة الإفريقية أن تتعرض لخسائر تبلغ 100 مليون دولار أمريكي.
بيئة الطلب القوي:
حققت بيئة الطلب أداءً قويا فاق جميع التوقعات. إذ من المرجح للناتج الإجمالي المحلي أن يسجل نموا في عام 2017 بنسبة 2.9%. وفي حال تحقق ذلك، فإن هذا العام سيشهد أقوى أداء اقتصادي عالمي منذ عام 2011. من المتوقع للطلب على السفر الجوي أن يشهد نموا بنسبة 7.4% خلال عام 2017. ويشكل ذلك نفس معدل النمو الذي تم إحرازه في عام 2016، وارتفاعا بمقدار 2.3 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة. ويثمر هذا الطلب القوي عن تحقيق زيادة تبلغ 275 مليون مسافر (خلال عام 2016)، ليرتفع إجمالي عدد المسافرين المتوقع لهذا العام إلى 4.1 مليار مسافر. وإذا ما تحقق ذلك، فإنه سيشكل أضخم معدل نمو سنوي تحققه أعداد المسافرين على الإطلاق.
والأهم من ذلك بالنسبة للأداء المالي الخاص بالقطاع هو أن هذه الزيادة الكبيرة في الطلب المتوقع ستعزز نمو حركة المرور بما يفوق نمو القدرة الاستيعابية المخطط لها. ونتيجة لذلك، فمن المتوقع لمتوسط عامل حمولة المسافر أن يصل الى 80.6% (مسجلا زيادة بسيطة عن نسبة 80.3% التي تحققت خلال عام 2016)، مما يساعد على تعزيز إيرادات الوحدات.
من المتوقع للطلب على الشحن الجوي أن يشهد نموا بنسبة 7.5% خلال عام 2017. ويشكل ذلك أكثر من ضعف نسبة النمو التي تحققت في عام 2016 والتي بلغت 3.6%، وارتفاعا بمقدار 4.0 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة لهذا العام. ومن المرجح لإجمالي الحمولة التي سيتم نقلها أن تصل إلى 58.2 مليون طن، لتحقق بذلك زيادة عن التوقعات السابقة (بمقدار 2.5 مليون طن) و3.9 مليون طن عن مستويات العام 2016.
وغالبا ما يشهد قطاع الشحن الجوي نموا مطردا خلال بداية الانتعاش الاقتصادي، حيث تتحول الشركات إلى الشحن الجوي السريع بهدف إعادة تخزين البضائع، وهو الأمر الذي نشهده حاليا. كما تسهم التوجهات الخاصة بالتجزئة - مثل التجارة الإلكترونية والمستحضرات الصيدلانية - في دعم نمو قطاع الشحن الجوي. شهدت التكاليف الخاصة بالوقود والأيدي العاملة والصيانة زيادة ملحوظة خلال الربع الأول من العام الحالي. ومن المتوقع أن ترتفع النفقات الإجمالية للقطاع لتبلغ 687 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 44 مليار دولار عن عام 2016. وتشير التوقعات أيضا إلى إمكانية ارتفاع إيرادات القطاع إلى 743 مليار دولار أمريكي، لتحقق بذلك زيادة قدرها 38 مليار دولار بالمقارنة مع عام 2016.
شكّل الوقود منخفض التكلفة العامل الأساسي في انخفاض تكاليف تشغيل وحدات الطيران بنسبة 8% خلال عام 2016، ولكن هذا التأثير وصل إلى نهايته بسبب سياسة تحوط الوقود والارتفاع الفوري للأسعار. وستشهد بعض المناطق تسجيل بعض الفوائد القليلة من سياسة التحوط، ولكن ذلك لن يكون كافيا للتعويض عن ارتفاع التكاليف التشغيلية الأخرى. ومن المتوقع أن يصل إجمالي تكاليف الوقود إلى 129 مليار دولار أمريكي، ويقل ذلك بشكل طفيف عن التكاليف في عام 2016 والتي بلغت 133 مليار دولار، وهو ما يمثل 18.8% من إجمالي التكاليف. وتشير التوقعات إلى أن متوسط أسعار النفط لهذا العام ستبلغ 54.0 دولار أمريكي/ برميل خام برنت (لتسجل ارتفاعا عن متوسط أسعار النفط خلال عام 2016 والتي بلغت 44.6 دولار للبرميل، مع بقائها قريبة من مستويات الأسعار الحالية)، مما يعكس توازنا كبيرا بين إجراءات خفض المعروض من قبل منظمة أوبك والإمدادات الجديدة من قبل منتجي النفط الصخري الأمريكي. وسيؤدي ذلك إلى وصول السعر الوسطي لوقود الكيروسين الخاص بالطائرات خلال هذا العام إلى 64.0 دولار أمريكي للبرميل.