الصحة العالمية: إيبولا يتفشى في الكونغو بشكل سريع وأصبح "خطرا للغاية"
متطوعون يطرقون الأبواب للتصدي لشائعات حول المرض
الجمعة / 4 / ذو الحجة / 1447 هـ - 20:02 - الجمعة 22 مايو 2026 20:02
جنيف 'أ. ب': قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ينتشر بوتيرة سريعة، وإنه يشكل الآن 'خطرا مرتفع للغاية'، على المستوى الوطني.
وقال مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم اليوم الجمعة، إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة تراجع تقييمها للخطر داخل الكونغو إلى 'مرتفع للغاية'، والذي كان في السابق مرتفعا فقط.
وأضاف للصحفيين أن خطر انتشار الفيروس لا يزال مرتفعا على المستوى الإقليمي ومنخفضا على المستويات العالمية. وقال المدير العام إنه جرى تأكيد 82 حالة إصابة في جمهورية الكونغو الديمقراطية،وس سبع وفيات، 'ولكننا نعلم أن الوباء في جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر بكثير'.
وتابع أن هناك الآن ما يقرب من 750 حالة إصابة مشتبه فيها و177 وفاة مشتبه فيها، وأوضح أن الوضع في أوغندا المجاورة 'مستقر'، حيث تم تسجيل إصابتين مؤكدتين بين الأشخاص الذين قدموا من الكونغو، وحالة وفاة.
من جهته، قال محمد يعقوب جنابي المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا لرويترز اليوم الجمعة إن من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكلها تفشي فيروس إيبولا، محذرا من أن حالة واحدة فقط قد تؤدي إلى انتشار الفيروس خارج جمهورية الكونجو الديمقراطية وأوغندا.
وأضاف في مقابلة بمقر منظمة الصحة العالمية في جنيف 'سيكون من الخطأ الفادح الاستخفاف بذلك، خاصة مع فيروس من سلالة بونديبوجيو، التي لا يوجد لدينا لقاح للوقاية منها'.
وتابع قائلا 'لذا، أود أن أشجع الجميع حقا على مساعدة بعضنا البعض، يمكننا السيطرة على هذا الأمر'.
وأشار إلى أن تفشي فيروس إيبولا في الكونجو لم يحظ باهتمام عالمي كبير مماثل لما حظي به بتفشي فيروس هانتا هذا الشهر، الذي أصاب ركاب سفينة سياحية عليها ركاب من 23 دولة، بما في ذلك دول عظمى.
الى ذلك، قال الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم الجمعة إن متطوعين يطرقون الأبواب في المنطقة التي تشهد تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونجو الديمقراطية، في محاولة لتصحيح المعلومات المضللة.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الأحد سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، التي لا يتوفر لها لقاح أو علاج معتمد، حالة طوارئ صحية تثير قلقا دوليا.
وأوضح الاتحاد أنه يعمل مع المجتمعات المحلية في مونجبالو، الواقعة في بؤرة التفشي، لشرح سبل الوقاية ومتى عليهم طلب الرعاية الصحية.
وقالت جابرييلا أريناس منسقة العمليات الإقليمية للاتحاد في أفريقيا، للصحفيين عبر الفيديو من نيروبي 'تتباين ردود الفعل في المجتمع؛ فبالنسبة للبعض يعد التفشي واقعا حقيقيا وهم يتلقون المعلومات حول كيفية حماية أنفسهم... لكن بالنسبة لآخرين، لا تزال هناك شكوك ومعلومات مضللة تدعي أن إيبولا مختلق'.
وفي سياق متصل ، ذكر شهود من رويترز أن متظاهرين أضرموا النار في خيمتين أعدتا لاستقبال وعلاج مصابين بفيروس إيبولا بعد أن رفضت السلطات في جمهورية الكونجو الديمقراطية تسليمهم جثة يريدون دفنها بأنفسهم، وهي للاعب كرة قدم محلي محبوب يشتبه في وفاته جراء التفشي الحالي للمرض.
وأطلقت الشرطة طلقات تحذيرية وقنابل مسيلة للدموع للسيطرة على الوضع في إقليم إيتوري، مما يسلط الضوء على الصعوبات التي قد تواجهها السلطات في الكونجو من أجل تطبيق إجراءات دفن آمنة لحالات الوفاة المؤكدة أو المشتبه بإصابتها بالفيروس. وتعد تلك الإجراءات ضرورية للمساعدة في احتواء تفشي المرض.
وحدثت الواقعة في بلدة روامبارا، وهي من الأماكن المتضررة بشدة من أحدث تفش ناجم عن سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، والتي لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد.
وجثث ضحايا إيبولا شديدة العدوى بعد الوفاة، وعمليات الدفن غير الآمنة، التي يتعامل فيها أفراد الأسرة مع الجثة دون معدات حماية مناسبة، أحد الأسباب الرئيسية لانتقال العدوى.
وتوفيت أول حالة معروفة في التفشي الحالي في بونيا عاصمة إقليم إيتوري في 24 أبريل نيسان. وانتشر الفيروس بعد إعادة جثته إلى منزله في بلدة مونجبوالو المجاورة حيث تجمع المشيعون حوله ولمسوه خلال الجنازة.
ورفضت عائلة لاعب كرة القدم إيلي مونونجو وانجو أمس الخميس دفنه بطريقة آمنة، وتنفي أن تكون وفاته ناتجة عن إصابته بالفيروس وطالبت بتسلم جثته. ودفنته السلطات خلال الليل رغم اعتراض عائلته.
وقال طبيب لرويترز إن اللاعب من المشتبه بإصابتهم بإيبولا وإن المستشفى سحبت عينات لإجراء فحوص عليها.
وقالت والدته لرويترز إنها تعتقد أن ابنها توفي بسبب حمى التيفود وليس إيبولا.
وقال جان كلود موكندي وهو ضابط شرطة كبير ينسق الأمن في إيتوري إن أفراد عائلة اللاعب وأصدقاءه وجيرانه تجمعوا خارج المستشفى لاستلام جثته ودفنها بأنفسهم خلافا للتعليمات المعلنة والواضحة.
وقال شهود رويترز إن الجنود حاولوا تهدئة التوتر قبل تدخل الشرطة، مستخدمين الغاز المسيل للدموع والطلقات التحذيرية لتفريق الحشد.
وقال موكندي إن الحشد أشعل النار في خيمتين مزودتين بثمانية أسرة تديرهما منظمة خيرية طبية قبل وصول تعزيزات من الجيش والشرطة للسيطرة على الوضع.
واحترقت الخيمتان بالكامل مع جثة كان من المقرر دفنها. وذكرت المنظمة الخيرية أن ستة مرضى كانوا يتلقون العلاج في الخيمتين يتلقون الرعاية حاليا في المستشفى.