المجالس البلدية تلعب دورًا محوريًا في متابعة الملفات التنموية والخدمية وجودة الحياة
الجمعة / 4 / ذو الحجة / 1447 هـ - 15:45 - الجمعة 22 مايو 2026 15:45
د.فلاح البلوشي:
97 % إنجاز خرائط الفيضانات وطرح سد رجما بـ25 مليون ريال
أكد الدكتور فلاح بن درويش البلوشي مدير دائرة المجلس البلدي بمكتب محافظ شمال الباطنة أن دوائر المجالس البلدية تمثل حلقة الوصل التنظيمية والإدارية التي تمكّن المجالس من أداء أدوارها التنموية والخدمية بكفاءة، من خلال التنسيق والإعداد لعقد الجلسات، ومتابعة تنفيذ التوصيات والقرارات، إلى جانب تعزيز التواصل مع الجهات الحكومية والمجتمع المحلي بما يسهم في تطوير الخدمات وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح البلوشي، في حديثه لـ«عُمان» أن دائرة المجلس البلدي بمكتب المحافظ تؤدي دورًا محوريًا في تنظيم أعمال المجلس ومتابعة الملفات التنموية والخدمية التي تمس احتياجات المواطنين وجودة الحياة بالمحافظة.
وقال إن المجلس يستضيف بصورة مستمرة المختصين من الدوائر الحكومية بالمحافظة لاستعراض المشاريع والدراسات الاستشارية ومناقشتها بشكل مستفيض، ومن أبرزها الدراسات الهادفة إلى إعداد منظومة متكاملة للحماية من مخاطر الفيضانات، والتي تشمل إنشاء السدود وقنوات التصريف وتنظيم مجاري الأودية بعدد من ولايات المحافظة، بهدف إيجاد حلول هندسية مستدامة للحد من مخاطر الأودية.
وأشار إلى أن نسبة إنجاز خرائط الفيضانات بلغت نحو 97%، فيما وصلت نسبة إنجاز السدود إلى 65%، وقنوات التصريف إلى 55%، وذلك ضمن مشروع متكامل يعزز جاهزية المحافظة للتعامل مع الحالات الجوية المختلفة.
وأضاف أن مشروع سد رجما تم طرحه للمناقصة، حيث يبلغ طوله نحو 2480 مترًا وارتفاعه 25 مترًا، بسعة تخزينية تصل إلى 14.5 مليون متر مكعب وبتكلفة تقديرية تبلغ نحو 25 مليون ريال عماني.
وبيّن أن العمل جارٍ حاليًا في تنفيذ سد الزهيمي بطول 950 مترًا وارتفاع 21 مترًا، وبسعة تخزينية تقدر بـ6 ملايين متر مكعب، وبتكلفة تبلغ 10 ملايين ريال عماني، إلى جانب مشروع سد وادي عاهن الذي يمر حاليًا بإجراءات الطرح، ما يعكس حجم الاستثمار في تعزيز منظومة الحماية المائية بالمحافظة.
وأضاف الدكتور فلاح بن درويش البلوشي مدير دائرة المجلس البلدي بمكتب محافظ شمال الباطنة أن الدائرة تضطلع بدور أساسي في تنظيم وتنسيق أعمال المجلس البلدي بما يضمن كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز التكامل بين المجلس والمجتمع والجهات ذات العلاقة.
وأوضح أن اختصاصات الدائرة تشمل إعداد وتنظيم الاجتماعات، وتوثيق المحاضر، ومتابعة تنفيذ القرارات والتوصيات، إلى جانب دراسة مقترحات وشكاوى المواطنين، بما يسهم في تطوير الخدمات البلدية والارتقاء بجودة الحياة، مشيرًا إلى أن الدائرة تعمل كذلك على دعم الجوانب الفنية والتنظيمية وتعزيز الوعي المجتمعي بالمحافظة على البيئة والتراث والقيم الحضارية.
وأشار إلى أن دائرة شؤون المجلس البلدي اعتمدت آلية متابعة مستمرة لضمان تنفيذ التوصيات والمعالجات الصادرة عن المجلس، وذلك من خلال مخاطبة الجهات المختصة رسميًا بالتوصيات المعتمدة، وتحديد الجهات المنفذة وفترات المتابعة الزمنية لكل موضوع.
وأضاف أنه يتم إعداد تقارير متابعة دورية تتضمن نسب الإنجاز والمعوقات والمستجدات، إلى جانب التنسيق المباشر مع الجهات الحكومية والخدمية لعقد الاجتماعات والزيارات الميدانية عند الحاجة، مبينًا أنه في بعض الحالات تتم إعادة الموضوعات التي تتطلب مزيدًا من الدراسة إلى اللجان المختصة بالمجلس، ومن ثم رفع نتائج المتابعة إلى المجلس البلدي لاتخاذ ما يراه مناسبًا من توصيات أو إجراءات إضافية.
وأوضح البلوشي أن أبرز التوصيات التي صدرت عن المجلس البلدي خلال الفترة الحالية وتتابعها الدائرة مع الجهات المختصة تتمثل في تطوير الخدمات والبنية الأساسية بمختلف ولايات المحافظة، ودراسة تأثير تغيّر مجاري الأودية ومشروعات السدود على مساكن المواطنين ووضع الحلول المناسبة لذلك.
كما تشمل التوصيات معالجة بعض الظواهر السلبية المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية، وتعزيز التوعية المجتمعية بشأنها، إضافة إلى تخصيص مواقع مناسبة للأسر المنتجة والأكشاك وتنظيمها بما يعزز النشاط الاقتصادي والمظهر الحضاري.
وبيّن أن من بين الملفات التي تحظى بالمتابعة أيضًا تطوير المتنزهات والمرافق العامة والمواقع السياحية والبيئية، ودعم الفرق الأهلية والتطوعية وتعزيز استدامة عملها المجتمعي، إلى جانب متابعة ملفات الإسكان والتخطيط العمراني والخدمات البلدية المرتبطة بالمواطنين.
وأشار مدير دائرة المجلس البلدي بمكتب محافظ شمال الباطنة إلى أن الدائرة تعاملت مع العديد من المبادرات والمساهمات التي قدمها المجلس البلدي، حيث شهدت الفترة الأخيرة إطلاق ومتابعة عدد من المبادرات المجتمعية والتنموية، من أبرزها مبادرة «وفاء» التي تعد من المبادرات المجتمعية المهمة التي حظيت باهتمام المجلس البلدي.
وأوضح أن المبادرة تهدف إلى دعم كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمتقاعدين، وتعزيز جودة الحياة والخدمات المجتمعية، ودعم التكافل الاجتماعي والعمل التطوعي، إلى جانب تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني.
وأضاف أن الدائرة تتعامل مع هذه المبادرة من خلال التنسيق بين الجهات المشاركة، وتنظيم الاجتماعات وحلقات العمل والزيارات الميدانية، ومتابعة تنفيذ البرامج والمقترحات المرتبطة بها، إضافة إلى إعداد الدراسات والتوصيات المتعلقة بالمبادرة ورفعها إلى المجلس البلدي.
وبيّن أن المجلس أسهم كذلك في دعم المبادرات البيئية والاجتماعية والتنموية المرتبطة بالتشجير والاستدامة وتنظيم الفعاليات المجتمعية المختلفة.
وقال مدير دائرة المجلس البلدي بشمال الباطنة إن المجلس يولي اهتمامًا بعدد من القطاعات الحيوية التي تمس احتياجات المجتمع والتنمية بالمحافظة، من أبرزها قطاع الإسكان والتخطيط العمراني، وقطاع الطرق والبنية الأساسية، والقطاع الصحي والخدمات البيئية، إضافة إلى القطاع الاجتماعي والعمل التطوعي.
كما تشمل القطاعات التي تحظى بالاهتمام القطاع الاقتصادي وتنشيط الأسواق والأسر المنتجة، وقطاع السياحة والمتنزهات والمواقع العامة، إلى جانب قطاع البيئة والاستدامة وإدارة الأودية والمخاطر الطبيعية، وقطاع الشباب والرياضة والثقافة، فضلًا عن تطوير الخدمات البلدية وتحسين المشهد الحضري.
وأضاف البلوشي أن الدائرة تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز دور المجلس البلدي في دعم التنمية المحلية المستدامة، وذلك عبر تطوير آليات المتابعة الإلكترونية لقرارات وتوصيات المجلس، وتعزيز الشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، والتوسع في المبادرات المجتمعية ذات الأثر المستدام.
وأشار إلى أن الدائرة تعمل كذلك على رفع كفاءة الدراسات والتقارير الداعمة لصنع القرار، وتعزيز التواصل المجتمعي والاستماع إلى احتياجات المواطنين ومقترحاتهم، ودعم المشروعات المرتبطة بجودة الحياة والاستدامة البيئية.