قانون الهيئات الرياضية يعزز مبادئ الحوكمة والأداء المؤسسي
الخميس / 3 / ذو الحجة / 1447 هـ - 22:59 - الخميس 21 مايو 2026 22:59
العُمانية: يأتي قانون الهيئات الرياضية في إطار تطوير التشريعات المنظمة للقطاع الرياضي في سلطنة عُمان، وتعزيزاً لمبادئ الحوكمة والأداء المؤسسي، بما يتواءم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
ويتضمن قانون الهيئات الرياضية (9) فصول موزعة على (69) مادة، تغطي مختلف الجوانب التنظيمية، بما في ذلك تنظيم عمل الهيئات الرياضية، والجمعيات العمومية، ومجالس الإدارة، والجوانب المالية، والمنازعات الرياضية، والعقوبات، والأحكام الختامية، ما يوفر إطارًا تشريعيًّا متكاملًا يعزز كفاءة الأداء ويرسّخ مبادئ الحوكمة.
ويأتي صدور القانون في سياق الحرص على تطوير المنظومة التشريعية للعمل الرياضي في سلطنة عُمان، وبناء إطار مؤسسي واضح ينظم عمل الهيئات الرياضية، ويحدد اختصاصاتها، ويعزز من كفاءتها واستدامتها، بما يتوافق مع الهيئات الرياضية الدولية.
ويهدف هذا القانون إلى تنظيم عمل الهيئات الرياضية بمختلف أنواعها، بما يشمل اللجنة الأولمبية العُمانية، واللجنة البارالمبيةالعُمانية، والاتحادات واللجان الرياضية، والأندية الرياضية، ما يرسّخ أطر العمل المؤسسي، ويعزز استقلاليتها في إدارة شؤونها وفق أنظمتها الداخلية، ما يتوافق مع الميثاق الأولمبي وأنظمة الهيئات الرياضية الدولية.
كما ينظم القانون الجوانب المالية للهيئات الرياضية وفق مبادئ الشفافية والحوكمة، ويتيح استثمار مواردها وتنميتها، ومنح مزايا وحوافز للمشروعات الاستثمارية بعد موافقة الجهات المختصة، ما يسهم في تحقيق الاستدامة المالية وتعظيم الأثر الاقتصادي للقطاع الرياضي.
وينظم القانون المنازعات الرياضية من خلال لجان مختصة داخل الهيئات الرياضية، ما يضمن سرعة الفصل فيها وفق آليات واضحة، إلى جانب إقرار عقوبات جزائية للمخالفات، ما يعزز الالتزام بأحكام القانون ويحفظ حقوق الأطراف ذات العلاقة.
كما يتضمن القانون تنظيم الاحتراف والتفرغ الرياضي، ومنح إجازات مدفوعة للرياضيين المشاركين في البطولات، دعمًا لمسيرتهم الرياضية، وتمكينًا لهم من تمثيل سلطنة عُمان في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
ويؤسس صدور هذا القانون لمرحلة جديدة من العمل الرياضي المؤسسي، تقوم على وضوح الاختصاصات، وتعزيز الحوكمة، وتنمية الموارد، ورفع كفاءة الأداء، ما يسهم في تطوير القطاع الرياضي وتعزيز حضوره التنافسي.
كما تضمن القانون أحكامًا لتنظيم إنشاء الأكاديميات والمدارس الرياضية، ومنح التراخيص لمزاولة الأنشطة التجارية، وتنظيم آليات انتساب الأعضاء للهيئات الرياضية بالطرق الإلكترونية، ما يعزز التحول الرقمي ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة.
وقال معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب في تصريح له: إن صدور المرسوم السلطاني بإصدار قانون الهيئات الرياضية يُعد محطة مفصلية في مسار تطوير العمل الرياضي في سلطنة عُمان، وترجمةً للرؤية السديدة لجلالة السلطان المعظم /حفظه الله ورعاه/ في ترسيخ مبادئ الحوكمة، وتعزيز كفاءة الأداء، وبناء منظومة رياضية حديثة قادرة على مواكبة المتغيرات، واستشراف المستقبل.
وأكد معاليه أن هذا القانون يأتي ليؤسس لمرحلة جديدة من العمل الرياضي المؤسسي، تقوم على وضوح الاختصاصات، وتنظيم الأدوار، وتعزيز الاستقلالية، ما يمكّن الهيئات الرياضية من إدارة شؤونها بكفاءة، في إطار تشريعي متكامل يتوافق مع الميثاق الأولمبي وأنظمة الهيئات الرياضية الدولية، ويعزز حضور الرياضة العُمانية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
وأضاف : كما يجسّد هذا القانون توجّهًا وطنيًّا نحو بناء قطاع رياضي مستدام، قائم على تنمية الموارد، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، وفتح آفاق الاستثمار الرياضي، ما يسهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ويعزز من دور الرياضة كرافد تنموي وثقافي واجتماعي.
وبين أن القانون يحرص على إيجاد بيئة تنظيمية متكاملة، من خلال تنظيم المنازعات الرياضية ضمن أطر مؤسسية متخصصة، إلى جانب ما تضمنه من أحكام تتعلق بالاحتراف والتفرغ الرياضي، ومنح الإجازات للرياضيين، ما يدعم مسيرتهم ويُمكّنهم من تحقيق الإنجاز ورفع راية سلطنة عُمان في مختلف المحافل.
وأشار معاليه إلى أن الوزارة تمضي في تفعيل هذا القانون، واستكمال منظومته التنفيذية، بما يضمن تحقيق أهدافه، وتعظيم أثره، وبما يليق بمكانة سلطنة عُمان وتطلعاتها ،حيث يُمثل هذا القانون خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة رياضية أكثر كفاءة وفعالية وتأثيرًا، قائمة على الشراكة والتكامل مع القطاعات الأخرى، بما يسهم في تطوير القطاع الرياضي وتعزيزأثره التنموي والمجتمعي.