ثقافة

عمران الرحبي يستعرض بالرباط التجربة العمانية في "مسرح ذوي الإعاقة"

بدعم من الجمعية العمانية للمسرح

 

'عمان': شارك المسرحي العماني عمران الرحبي من ذوي الإعاقة البصرية في المهرجان الثقافي والفني الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة في الرباط بالمملكة المغربية، وذلك بدعم من الجمعية العمانية للمسرح التي تحرص على تعزيز حضور الفنانين العمانيين وتمكينهم من المشاركة في المحافل الثقافية والفنية المختلفة المحلية والخارجية، وقدّم الرحبي تجربة سلطنة عُمان في مسرح ذوي الإعاقة؛ إذ يعد واحدًا من أعضاء فرقة الفن الحديث.


وقال الرحبي: إن مشاركته تمثلت في تقديم تجربة سلطنة عُمان في مسرح الأشخاص ذوي الإعاقة مسلطًا الضوء على آليات الدمج الفني داخل العمل المسرحي، وكيف استطاعت التجربة العمانية أن تُوجِد مساحة إبداعية مشتركة تجمع بين الأشخاص ذوي الإعاقات الحركية والسمعية والبصرية مع أقرانهم من غير ذوي الإعاقة داخل فضاء مسرحي واحد مبينًا أن التجربة العمانية ركزت على الجانب الفني والاحترافي للمسرح بوصفه مساحة للإبداع والتعبير أكثر من التركيز على الجوانب العلاجية أو التأهيلية.


وأضاف أن العرض الذي قدمه تناول كذلك كيفية إيجاد حالة من التواصل بين أنواع مختلفة من الإعاقات داخل العمل المسرحي رغم التحديات التي قد تفرضها طبيعة كل إعاقة واختلاف وسائل التواصل بينها مشيرًا إلى أن التجربة العمانية استطاعت تقديم نماذج ناجحة في هذا الجانب عبر جهود وتجارب تراكمت خلال السنوات الماضية.


وأوضح الرحبي أن فرقة الفن الحديث لعبت دورًا مهما خلال السنوات العشر الماضية في ترسيخ هذا النهج المسرحي من خلال مجموعة من الأعمال والتجارب التي أتاحت للأشخاص ذوي الإعاقة الحضور الفعلي على خشبة المسرح إلى جانب ما قدمه عدد من المسرحيين والمخرجين وفي مقدمتهم جلال اللواتي وبدر النبهاني في دمج الإعاقات الحركية والسمعية والبصرية داخل العروض المسرحية، وإيجاد بيئة إبداعية قائمة على التكامل والتواصل.


وأشار عمران الرحبي -الذي يعد واحدا من أقوى المسرحيين العمانيين الشباب- إلى أن مشاركته جاءت ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة من المهرجان الثقافي والفني الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي تنظمه جمعية التعاون الثقافي ومساندة الأشخاص في وضعية الإعاقة بالمملكة المغربية موضحًا أن المهرجان يُقام سنويًا، ويضم باقة متنوعة من العروض المسرحية والموسيقية والفنية إلى جانب الندوات الفكرية والتطبيقية المتعلقة بالفنون الدامجة للأشخاص ذوي الإعاقة.


ويأمل الفنان المسرحي الكفيف عمران الرحبي أن تشهد المرحلة المقبلة اهتمامًا أكبر بتطوير الجانب الأكاديمي والبحثي المرتبط بالفنون والأشخاص ذوي الإعاقة، وما يعرف كذلك بمفهوم 'العلاج بالفن' من خلال دعم الدراسات والبرامج التدريبية والمبادرات النوعية التي تسهم في تعزيز دور الفنون كأداة للتمكين والعلاج والدمج المجتمعي، وتوسيع فرص الحضور والإبداع للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالات الثقافية والفنية.