العرب والعالم

روسيا تحذر لاتفيا من السماح لأوكرانيا بإطلاق مسيرات وتهدد بالرد

الاتحاد الأوروبي: كييف ستتلقى 3.2مليار يورو في إطار "قرض ضخم "

 

عواصم 'وكالات': قال سفير روسيا لدى ​الأمم ​المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن موسكو لديها معلومات تفيد بأن أوكرانيا تخطط لإطلاق طائرات مسيرة ⁠عسكرية من لاتفيا ودول ⁠البلطيق الأخرى، محذرا من أن عضوية حلف شمال الأطلسي لن ‌تحمي تلك الدول ​من الرد الانتقامي. وزعم ⁠نيبينزيا، في كلمة ​ألقاها خلال اجتماع لمجلس ‌الأمن الدولي عن الأمن في ​أوكرانيا، أن كييف أرسلت بالفعل طائرات مسيرة أوكرانية إلى لاتفيا.


وسارعت سفيرة لاتفيا لدى مجلس ‌الأمن سانيتا بافلوتا-ديسلاندز إلى رفض ​هذه التصريحات ووصفتها بأنها 'محض ​خيال'.
وحذرت ‌تامي بروس، ⁠نائبة سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ​من أن المنظمة الدولية 'ليست ⁠مكانا ​لإطلاق التهديدات ضد عضو في المجلس' وقالت إن الولايات المتحدة ستفي بجميع ​التزاماتها تجاه حلف شمال ​الأطلسي.
- دفعة اولى بـ3.2 مليار يورو-
وفي سياق الدعم الغربي لكييف ، أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء أن التكتل سيصرف 3,2 مليار يورو (3,7 مليار دولار) بشكل مساعدة مالية لأوكرانيا الشهر المقبل، في دفعة أولى من قرض ضخم تمت الموافقة عليه في أبريل الماضي.


وقال مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد فالديس دومبروفسكيس، إن هذه الخطوة تأتي بعد اتفاق بروكسل وكييف على الشروط الأساسية لأداة المساعدة المالية الاستثنائية ضمن القرض الأوسع البالغ 90 مليار يورو.


وصرح دومبروفسكيس للصحافيين 'سنبدأ في صرف الدفعة الأولى من المساعدة المالية الكلية حوالى منتصف يونيو، بقيمة 3,2 مليار يورو'، مضيفا أن ذلك مشروط بموافقة أوكرانيا السريعة على الاتفاقية ذات الصلة.


وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق في أبريل على القرض الضخم اللازم لسد عجز الميزانية في أوكرانيا، بعد أشهر من المفاوضات مع المجر التي رفضت صرفه.
ويتيح هذا البرنامج لأوكرانيا إنفاق نحو 60 مليار يورو على الأسلحة لمواجهة الغزو الروسي.


أما المبلغ المتبقي، فيُخصص لدعم إعادة إعمار أوكرانيا ومساعدة الحكومة على تسيير أعمالها في ظل أزمة ميزان المدفوعات الناجمة عن الحرب، وهو الجزء المتعلق بالمساعدة المالية الكلية.
وصرح دومبروفسكيس لمجموعة صغيرة من الصحافيين، من بينهم صحافيون من وكالة فرانس برس، بأن هذا المبلغ الأخير مرتبط بتنفيذ أوكرانيا لإصلاحات من بينها تحسين كفاءة الإنفاق العام، ومواءمة قواعد التهرب الضريبي مع معايير الاتحاد الأوروبي.


وأضاف دومبروفسكيس أن بروكسل وكييف لا تزالان تناقشان بعض الشروط والتفاصيل الفنية المتعلقة ببقية القرض، مؤكدا أن صرف الدفعة الأولى من مخصصات الإنفاق العسكري سيكون وشيكا.
ويتوقع الاتحاد الأوروبي أن يغطي هذا القرض الضخم نحو ثلثي إجمالي احتياجات أوكرانيا التمويلية لهذا العام والعام المقبل.
وقال دومبروفسكيس 'من المهم أن يساهم شركاء مجموعة السبع الآخرون، وغيرهم من الشركاء، بحصتهم'.
وبموجب اتفاقية القرض، لا تسدد كييف هذا المبلغ إلا بعد أن تدفع لها موسكو تعويضات عن الدمار الذي أحدثته قواتها.


- منصات إطلاق برؤوس نووية -
من جهة اخرى ، عرضت روسيا اليوم الأربعاء لقطات ​قالت إنها ​تظهر القوات وهي تزود منصات إطلاق (إسكندر-إم) المتنقلة برؤوس نووية، وتنقلها لمواقع إطلاق في إطار مناورة نووية كبرى. وقالت وزارة الدفاع في بيان نشرته وسائل إعلام رسمية إن قواتها تلقت تدريبا ⁠على الوصول بالوحدات إلى 'أعلى مستويات الجاهزية القتالية ⁠لاستخدام الأسلحة النووية'.
وجاءت المناورة التي تستمر ثلاثة أيام وبدأت أمس في روسيا وروسيا البيضاء في وقت تواجه ‌فيه موسكو ما وصفته ​بأنه 'كفاح وجودي' مع الغرب ⁠بشأن أوكرانيا.


وحذر سيرجي ريابكوف نائب ​وزير الخارجية الروسي أمس ‌الثلاثاء من أن مخاطر الاشتباك المباشر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي ​زادت بسبب ما قال إنه تصاعد في لهجة التصريحات في عواصم أوروبية عن 'تهديد وشيك بحرب محتدمة' مع روسيا، ووصف تبعات مثل هذا الاشتباك بأنها قد تكون 'كارثية'.
وذكرت وزارة ‌الدفاع أن التدريبات على الأسلحة النووية، ​التي تجرى بمشاركة 64 ألف جندي وأكثر من 200 ​منصة ‌إطلاق ⁠صواريخ و140 طائرة و73 سفينة و13 غواصة، ستشمل التدريب على إجراءات إطلاق أسلحة نووية روسية تكتيكية ​في روسيا البيضاء.


وسبق أن ذكرت ⁠وسائل إعلام ​رسمية أن روسيا تستخدم أسلحة من طراز (إسكندر-إم) ضد القوات الأوكرانية. ونشرت كذلك منصات إطلاق صواريخ من هذا الطراز في كالينينجراد من قبل ​ونشرتها أيضا في روسيا البيضاء لتضع أوكرانيا ​وعدة دول من حلف شمال الأطلسي في مداها.
- دعم جهود إنهاء الحرب -
وفي تطور لافت ، تعهد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ، بالعمل مع الحلفاء من دول شمال أوروبا على إنهاء الحرب في أوكرانيا والدفاع عن 'النظام العالمي القائم على القواعد'.
وقال مودي حليف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في كلمة في أوسلو، إن التزامه والتزام قادة دول شمال أوروبا بالديموقراطية والتعددية يجعلهم 'شركاء طبيعيين'.
وكان ترامب قد تحدث عن جهود لإنهاء الحروب، ولكنه أثار قلق الحلفاء الأوروبيين بتهديده النظام العالمي القائم ما بعد الحرب، وخاصة حلف شمال الأطلسي.
وأثار ترامب غضبا واسعا بتلويحه بضم جرينلاند، وهي منطقة في الدنمارك تتمتع بحكم ذاتي.


وانضمت الدنمارك إلى القمة بين الهند ودول شمال أوروبا التي استضافتها النروج وجمعت قادة السويد وفنلندا وايسلندا.
وقال مودي للصحفيين 'في ظل هذه التوترات والنزاعات العالمية، ستواصل الهند ودول الشمال التركيز معا على نظام عالمي قائم على القواعد'.
أضاف 'سواء كان الأمر يتعلق بأوكرانيا أو غرب آسيا ، سنواصل دعمنا لجهود السلام ونهاية مبكرة للنزاعات'.
وتتعزز العلاقات الاقتصادية بين الهند ودول الشمال، لا سيما في مجال تبادل التكنولوجيا.


وتمثل الهند، الدولة الأكثر سكانا في العالم، سوقا ضخمة ومتعطشة للاستثمار.
وقال مودي إن حجم التجارة الثنائيةمع دول الشمال تضاعف أربع مرات تقريبا خلال العقد الماضي.


-كييف تطلق مسيرات على وسط روسيا-
وعلى الارض، قال مسؤولون ⁠أوكرانيون اليوم الأربعاء إن شخصين قتلا وأصيب 19 في هجمات روسية على ​البلاد خلال الليل، وأرسلت أوكرانيا ​طائرات مسيرة لقصف مناطق صناعية في وسط روسيا.
وذكرت سلطات محلية في أوكرانيا على تطبيق تيليجرام أن شخصين لقيا حتفهما وأصيب ستة في قصف روسي على مدينة دنيبرو في جنوب شرق أوكرانيا بصواريخ وطائرات مسيرة وقذائف مدفعية. وأضافت أن 13 آخرين، بينهم ثلاثة ⁠أطفال، أصيبوا في منطقتي سومي في الشمال وزابوريجيا في الجنوب الشرقي ، وتنفي روسيا وأوكرانيا استهداف المدنيين عمدا.


وأظهرت معلومات نشرها مسؤولون روس على مواقع ‌التواصل الاجتماعي أن أوكرانيا كثفت هجماتها بطائرات ​مسيرة على البنية ⁠التحتية للطاقة في روسيا، ليترفع بذلك عدد مصافي النفط ​التي استهدفتها منذ بداية العام إلى ‌المثل بهدف حرمان موسكو من إيرادات قطاع الطاقة لتدفعها لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع ​سنوات.
وقال حاكم منطقة ستافروبول في جنوب روسيا ​على تطبيق تيليجرام إن طائرات مسيرة هاجمت مناطق صناعية حول مدينة نيفينوميسك ​في المنطقة، ‌مشيرا ⁠إلى عدم ورود أنباء عن وقوع أضرار حتى الآن، لكنه أضاف أن الهجمات مستمرة.


وتضم المنطقة مصنعا كبيرا للكيماويات استهدفته أوكرانيا من قبل بطائرات مسيرة.
وقال ​رئيس بلدية نيجني نوفجورود على تطبيق تيليجرام إن ⁠مصفاة نفط تابعة ​لشركة لوك أويل في المنطقة تعرضت أيضا لهجوم بطائرات مسيرة.


وأعلنت السلطات المحلية على تطبيق تيليجرام إسقاط طائرتين مسيرتين فوق منطقة لينينجراد في شمال غرب روسيا، والتي تضم إحدى أكبر مصافي النفط في البلاد وميناء لتصدير ​النفط، وتعرض موسكو ومنطقة تولا إلى الجنوب من العاصمة لهجمات ​بطائرات مسيرة.
وأفادت السلطات أيضا بتعرض منطقة بيلجورود الحدودية لهجوم، مما أسفر عن إصابة سائق سيارة إسعاف.