متحف "المكان والناس" يستعيد ذاكرة المكان بحلّة جديدة تحافظ على روح العمارة العُمانية
معرض "مقام العشق" يدشّن العودة
الثلاثاء / 1 / ذو الحجة / 1447 هـ - 19:09 - الثلاثاء 19 مايو 2026 19:09
'عمان': يستعد متحف المكان والناس الواقع في مطرح بمحاذاة قلعة مطرح لاستقبال زواره بحلّة جديدة، بعد سلسلة من أعمال التطوير والصيانة والتجديد التي شهدها خلال الأشهر الماضية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التجربة البصرية للمكان مع المحافظة على طابعه التراثي وهويته المعمارية الأصيلة.
وأوضح مرتضى بن عبدالخالق اللواتي، مدير متحف المكان والناس، أن المتحف سيفتح أبوابه مجددًا عقب الانتهاء من الأعمال الجارية، متزامنًا مع تنظيم معرض للفنانة التشكيلية عالية بنت علي الفارسية، مشيرًا إلى أن الفنانة كانت قد افتتحت أولى معارضها في المتحف خلال حفل افتتاحه عام 2011، في عودة تحمل دلالة رمزية تربط بين البدايات والمحطة الجديدة للمتحف.
ويضيف 'اللواتي': هذا أول تجديد شامل يشهده المتحف منذ افتتاحه، وقد حرصنا من خلاله على تقديم صورة تعكس حضور المكان بصورة أكثر جمالًا مع المحافظة على هويته الأصلية، خاصة وأن المتحف يستقبل شرائح واسعة من الزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها.
وحول طبيعة الأعمال المنفذة، أشار 'مدير المتحف' إلى أن متحف المكان والناس يتكوّن من مجموعة من البيوت العُمانية القديمة، الأمر الذي استدعى اعتماد رؤية تراعي خصوصية البناء التقليدي وتفاصيله المعمارية، موضحًا: عملنا على تحقيق انسجام أكبر بين الغرف والأجزاء المتفرقة للمبنى حتى تبدو كتلة معمارية متكاملة، كما حافظنا على النمط المعماري لنوافذ المتحف المستلهم من طراز مسقط ومطرح القديمتين، بالتوازي مع تنفيذ أعمال صيانة شاملة للمبنى، وأن الأعمال شملت كذلك ترميم دهاليز المتحف والمساحات الوسطى فيه، إلى جانب إعادة تأهيل سقف المتحف بطريقة تمنح الزائر تجربة مشاهدة مختلفة، تتيح له الاستمتاع بإطلالة المكان ومحيطه من الأعلى.
كما سيشهد المتحف الاحتفاء بإطلاق النسخة الإنجليزية من كتاب 'المكان والناس.. حكاية متحف وأكثر بقليل' من تأليف صاحبة السمو السيدة الدكتورة غالية بنت فهر بن تيمور آل سعيد، مؤسسة متحف المكان والناس.
وبالتزامن مع إعادة افتتاح المتحف، تستعد الفنانة عالية بنت علي الفارسية لتقديم معرضها الجديد 'مقام العشق'، والذي يضم نحو عشرين عملًا فنيًا وربما أكثر، بأحجام متفاوتة تتراوح بين الأعمال الصغيرة واللوحات الكبيرة التي يصل بعضها إلى ثلاثة أمتار.
وتقول 'الفارسية': اعتمدت في الأعمال على ألوان الأكريليك على القماش، وتنتمي الأعمال إلى الاتجاهين التعبيري والتجريدي، وهي تستلهم المرأة العُمانية بما تحمله من تفاصيل الأزياء والحلي والعناصر البصرية الغنية بالألوان، بما ينسجم مع طبيعة المكان وروحه.
ويُعد متحف المكان والناس أحد المشاريع الثقافية التي أسستها صاحبة السمو السيدة الدكتورة غالية بنت فهر بن تيمور آل سعيد، ليكون مساحة تستحضر الذاكرة العُمانية وتوثق تفاصيل الحياة اليومية خلال الفترة الممتدة من خمسينيات القرن الماضي حتى منتصف السبعينيات، من خلال فضاءات منزلية تعكس ملامح الحياة الاجتماعية والتحولات التي شهدتها سلطنة عُمان.