الرياضية

التعادل الإيجابي يحسم لقاء الرستاق والخابورة بعد مهرجان أهداف

 

فرض التعادل الإيجابي بثلاثة أهداف لكل فريق نفسه على مواجهة الرستاق والخابورة، في اللقاء الذي جمعهما على أرضية المجمع الرياضي بالرستاق ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من دوري جندال لكرة القدم، في مواجهة جاءت حافلة بالإثارة والتقلبات منذ دقائقها الأولى وحتى صافرة النهاية.
وجاءت المباراة مفتوحة على مصراعيها منذ بدايتها، خاصة أن الرستاق دخل اللقاء دون أي ضغوط تذكر بعد تأكد هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى خلال الجولات الماضية، بينما دخل الخابورة المواجهة بطموحات كبيرة ورغبة ملحة في حصد النقاط الثلاث من أجل تعزيز حظوظه في البقاء ضمن أندية دوري جندال للموسم المقبل، ما منح اللقاء طابعًا تنافسيًا واضحًا منذ البداية.
وشهدت الدقائق الأولى أفضلية نسبية لصالح الرستاق، الذي بدأ بضغط مبكر ومحاولة تهديد مرمى الخابورة عبر تسديدة قوية من لاعبه كريستيان في الدقيقة السادسة، إلا أن الكرة مرت فوق العارضة بقليل وسط تنبه دفاعي من جانب الضيوف. وبعدها بدقائق، حاول الخابورة الدخول تدريجيًا في أجواء المباراة من خلال هجمات منظمة اعتمد فيها على الأطراف والكرات العرضية، إلا أن تلك المحاولات لم تشكل خطورة حقيقية على مرمى أصحاب الأرض في تلك المرحلة.
وأهدر لاعب الرستاق حمزة العبري فرصة محققة لافتتاح التسجيل بعدما توغل بمهارة من الجهة اليسرى وتجاوز الدفاعات، قبل أن يواجه المرمى إلا أن كرته تحولت إلى ركلة ركنية، لتأتي بعدها لحظة الهدف الأول لصالح الرستاق، حيث نجح عيسى البريدي في ترجمة الكرة إلى شباك الخابورة عند الدقيقة 22، مانحًا فريقه أفضلية مستحقة في النتيجة.
وأدرك الخابورة بعد الهدف حجم التحدي وصعوبة الموقف، خصوصًا مع حاجته الملحة للفوز لتفادي الدخول في حسابات معقدة في الجولة الأخيرة، في حين واصل الرستاق حضوره الهجومي وأهدر فرصة خطيرة لتعزيز النتيجة في الدقيقة 25 عبر أحمد العدوي، الذي انفرد بالمرمى لكنه سدد الكرة خارج الخشبات الثلاث في فرصة كانت كفيلة بتغيير مجرى اللقاء مبكرًا.
ولم يتأخر رد الخابورة كثيرًا، حيث نجح اللاعب جون باول في إدراك هدف التعادل في الدقيقة 27 بعد هجمة منظمة أعادت الفريق إلى أجواء المباراة، قبل أن يعود اللاعب نفسه ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 33، مستغلًا حالة الارتباك في دفاع الرستاق، ليقلب النتيجة لصالح فريقه وسط فرحة كبيرة من جانب الخابورة.
وفي الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، لم يستسلم الرستاق للنتيجة، بل كثف من هجماته وضغطه الهجومي بحثًا عن العودة، ليتمكن محمد فؤاد من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 43 بعد هجمة منظمة أنهت الشوط الأول بنتيجة مثيرة بلغت 2-2، وذلك بعد أن احتسب حكم اللقاء ثلاث دقائق وقتًا بدلًا من الضائع.
ومع بداية الشوط الثاني، دخل الفريقان برغبة واضحة في حسم المواجهة، خاصة الخابورة الذي لم يكن أمامه خيار سوى البحث عن الفوز، فشهدت الدقائق الأولى من هذا الشوط تبادلًا للسيطرة على مجريات اللعب، مع محاولات متكررة من كلا الطرفين، إضافة إلى إجراء عدد من التبديلات الفنية من قبل المدربين بهدف تنشيط الخطوط وزيادة الفاعلية الهجومية.
وكاد جون باول أن يعيد التقدم للخابورة في الدقيقة 64 عندما أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، إلا أن كرته مرت فوق العارضة بقليل، في فرصة خطيرة عكست استمرار الضغط الهجومي للضيوف، إلا أن دفاع الرستاق ظل متماسكًا ونجح في امتصاص العديد من المحاولات.
وفي الدقيقة 74، تمكن الرستاق من تسجيل الهدف الثالث عبر إبراهيم الحراصي، الذي استغل كرة عرضية داخل منطقة الجزاء وأسكنها الشباك، لتشتعل أجواء اللقاء مجددًا، غير أن فرحة أصحاب الأرض لم تدم طويلًا، إذ عاد الخابورة بسرعة كبيرة ورد بهدف التعادل بعد دقيقة واحدة فقط عبر لاعبه سعيد عبيد في الدقيقة 75، في مشهد زاد من حدة الإثارة والتقلبات.
واستمرت المحاولات المتبادلة بين الفريقين خلال الدقائق الأخيرة، مع رغبة واضحة في خطف الفوز، إلا أن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة النهاية، ليكتفي كل فريق بنقطة واحدة في مواجهة مثيرة للغاية شهدت ستة أهداف كاملة وتقلبات دراماتيكية وأداء هجومي مفتوح حتى اللحظة الأخيرة.